قالت مؤسسات الأسرى، إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من (3860) مواطنًا خلال النصف الأول من العام الجاري 2023.
وذكرت المؤسسات وهي (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة – القدس) أن إجمالي حالات الاعتقال بلغ (3866) حالة اعتقال، وتصدرت القدس النسبة الأعلى من حيث أعداد المعتقلين، حيث بلغت حالات الاعتقال فيها نحو (1800)، فيما بلغ عدد الاعتقالات بين صفوف الأطفال من الإجمالي العام (568) ما شكّل زيادة عمّا سُجّل في نفس الفترة من العام الماضي، بينما بلغ عدد النساء المعتقلات (72).
وأفادت بأن عدد أوامر الاعتقال الإداريّ بلغ (1608)، وكان أعلى نسبة في عمليات الاعتقال في شهر نيسان/ أبريل، وبلغت (1001) حالة اعتقال.
وأكدت تلك المؤسسات، أنّ هذه الأرقام مقاربة لنسبة الاعتقالات التي شهدناها في النصف الأول من العام المنصرم 2022، إلا أنّ المتغير لم يرتبط بشكل أساسي بطبيعة الأرقام، وإنما بمستوى الجرائم، والانتهاكات التي رافقت عمليات الاعتقال وتحديدًا (الإعدامات الميدانية، والاغتيالات، والعقاب الجماعيّ)، التي تركت آثارًا كبيرة على المجتمع الفلسطينيّ، فيما كان المتغير الأبرز في هذه الأرقام، المتعلقة بمستوى أعداد أوامر الاعتقال الإداريّ، حيث بلغت هذا العام 2023 كما ذكرنا أعلاه (1608)، بينما كان عددها في النصف الأول من العام المنصرم 2022، (862).
وأشارت إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد تحوّلات خطيرة على صعيد مستوى الاعتداءات وعمليات التّنكيل والانتهاكات التي طالت كافة مناحي قضية المعتقلين والأسرى.
وأوضحت أن هذه التحولات ارتبطت بشكلٍ أساسي مع تصاعد العدوان الإسرائيليّ، على الشعب الفلسطينيّ الذي يواصل كفاحه ونضاله، وحقّه في تقرير مصيره، وذلك مع وصول اليمين الصهيونيّ الأكثر تطرفًا لدى الاحتلال سدة الحكم.
وبينت أن منظومة الاحتلال الحالية عملت بكافة مكوناتها على تكثيف مستوى الجرائم بحقّ أبناء شعبنا، التي تصنّف غالبيتها ضمن (جرائم الحرب)، وذلك جزء من نظام الفصل العنصري (أبرتهايد) القائم أساسًا، بهدف تقويض الحالة النضالية المستمرة ضد الاحتلال.
ولفتت مؤسسات الأسرى، إلى أن عمليات الاعتقال، وما رافقها من جرائم وانتهاكات شكّلت جزءًا من السّياسات التي عكّست مستوى هذه الجرائم، وما رافقها من عمليات تّحريض بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وما تلا ذلك من تشريعات وقوانين عنصريّة، شكّلت أبرز أوجه أدوات منظومة الاحتلال الحالية ضد المعتقلين والأسرى.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر حزيران 2023، نحو (5000)، بينهم (32) أسيرة، ونحو (160) طفلًا، و(1132) معتقلًا إداريًا.

