عقدت وزارة العدل في غزة، اليوم الخميس، امتحانات الترجمة القانونية المعتمدة في خمس لغات جديدة، وذلك في مقر نقابة المحاسبين الفلسطينيين.
وقال وكيل وزارة العدل المستشار أحمد عمر الحتة خلال تفقده لامتحانات الترجمة القانونية، إن الوزارة تفتح الباب لتلبية احتياجات الجمهور في هذا المجال الهام لإتمام المعاملات الرسمية وذلك وفق الأصول.
وأثنى الحتة على الإقبال الذي شهدته الوزارة من قبل المترجمين، متمنياً للمتقدمين النجاح وأن تتيح لهم هذه المهنة فرصاُ للعمل وخدمة أبناء شعبهم بأمانة وإخلاص، كونها تتعلق باحتياجات ذات أولوية لدى المواطنين لا سيما بعد أن لمست الوزارة الاحتياج الفعلي للغات التي تم الإعلان عنها مؤخراً.
وأشار إلى أن المترجم المحلف مؤتمن على الوثائق التي يترجمها، وعلى صحة ودقة الترجمة القانونية، وأنها مصدر أساسي لزيادة الإنتاجية الثقافية والفكرية، وتقديم الخدمات المجتمعية، وتحقيق القيمة العدلية للترجمة القانونية، مضيفاً أن ممارسة المترجمين لمهنة الترجمة القانونية يجعلهم شركاء في إرساء العدالة وأعوان للقضاء في أداء مهمته ورسالته.
بدوره، أوضح مدير عام الشؤون المهنية والوسائل البديلة بوزارة العدل محي الدين الأسطل، أن عقد هذه الامتحانات جاء في خمس لغات تم اعتمادها مؤخراً، وهي: الصينية. الروسية. اليونانية. والإسبانية، مبيناً أنه تم اعتماد 30 طلباً، وتشكيل خمس لجان لوضع الاختبارات التحريرية.
وأضاف الأسطل لوكالة "الرأي" أن الوزارة ستعقد بعد الانتهاء من عقد الامتحانات التحريرية، المقابلات الشفوية لمن تمكن من اجتياز المرحلة الأولى بنجاح، وفق المعايير التي تم اعتمادها من قبل الوزارة.
وبين أنه تم الإعلان من قبل قسم الترجمة بالوزارة عن البدء في استقبال طلبات التقدم لاختبار مترجم قانوني في اللغات المذكورة، حيث تم الإقبال على خمس لغات، وتنفيذاً لذلك تم إصدار خمس قرارات من قبل وكيل الوزارة بتشكيل خمس لجان لاختبار المتقدمين بطلباتهم للحصول على رخصة الترجمة القانونية في اللغات المذكورة أعلاه.
وقال الأسطل: "في بعض القضايا الجنائية يتوقف الحكم عند القاضي إما بالبراءة أو الإدانة على حسن الترجمة، كما أن تعدد المعاني لكثير من المفردات في اللغة العربية، من شأنه أن يؤثر على موضوعية الحكم في قضية ما".
من جانبها، قالت مدير دائرة الترجمة بالوزارة ميسون أبو طير لـ "الرأي" إنه تم استقبال (30) طلباً لخمس لغات منها 13 متقدماً للغة التركية، و4 للإسبانية، و2 يونانية، و3 صينية و8 روسية، مشيرةً إلى أنه تم الاتفاق مسبقاً مع اللجان على الشروط المتعلقة بإجراء الاختبارات الخاصة بكل لغة (التحريري والشفوي)، حيث سيتم عقد الاختبار الشفوي لاحقاً.
وأكدت أبو طير أن وزارة العدل تحرص على توفير مترجمين قانونيين ذوي كفاءة عالية، وتتخذ من الإجراءات ما يكفل ذلك، كما تسعى لتأمين العدد الكافي منهم على صعيد كل لغة معتمدة لدى الوزارة، بحيث يكون كل من يحمل ترخيص مترجم قانوني مقبولاً وموثوقاً أمام الجهات القضائية وحاضرا ًبخبرته في هذا المجال.
من جهته، ذكر رئيس لجنة امتحان اللغة التركية أنور عطا الله لوكالة "الرأي" أن هناك عدد كبير من المتقدمين لهذه الامتحانات وتقع على عاتقهم العديد من المهام التي تتعلق بترجمة العديد من الوثائق والأوراق من قبل تجار ومرضى وطلبة، سواءً كانت أوراق رسمية أو غير رسمية، في ظل قلة عدد المترجمين في قطاع غزة.
وأشار رئيس لجنة امتحان اللغة الصينية وائل شهاب لـ "الرأي" إلى أن هناك عدد كبير من الطلبة والتجار يسافرون إلى الصين، بهدف التعليم أو استيراد وتصدير المنتجات، لذلك وجدت الحاجة لمترجمين متخصصين، في ظل العدد الكبير من الملفات والطلبات، إضافة لملفات المرضى.

