غزة- وكالة الرأي:
افتتحت الهيئة العامة للشباب والثقافة، اليوم الثلاثاء، يومًا دراسيًا بعنوان: "العالم الرقمي والطفولة.. محاذير ورؤى تطويرية"، والذي تنفذه بالتعاون مع كلية التربية في جامعة غزة، ويهدف إلى تسليط الضوء على الانعكاسات الاجتماعية والتربوية للعالم الرقمي على الأطفال.
وحضر افتتاح اليوم الدراسي، رئيس الهيئة الأستاذ أحمد محيسن، والمدير العام للطفولة والطلائع الأستاذ عصام الهبيل، ورئيس الجامعة بالإنابة الأستاذ الدكتور رياض الخضري، ورئيس اليوم الدراسي الدكتورة رنا العالول، إضافة إلى عدد من المدراء العامين في الهيئة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة، وعدد من الباحثين.
وأوضح محيسن خلال كلمة له أن اليوم الدراسي جاء استجابة لحاجة ملحة لتسليط الضوء على تأثير التكنولوجيا الرقمية على الأطفال ونموهم المعرفي والعقلي والثقافي، ودراسة الآثار الإيجابية والسلبية لذلك، مؤكدًا على أهمية الخروج بتوصيات عملية تسهم في معالجة المشكلات التي ترتبت على انتشار التكنولوجيا الرقمية.
وأكد محيسن على أهمية تعزيز الشراكة والتعاون بين المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني بما يسهم في خدمة شرائح المجتمع الفلسطيني كافة، مثمنًا جهود جامعة غزة واللجان التحضيرية والعلمية لعقد اليوم الدراسي.
من جانبه، أشار الخضري إلى أن اليوم الدراسي يناقش قضية في غاية الخطورة حيث أن العالم أصبح سريع التغيير بفعل تأثير التكنولوجيا الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، مبينًا أنها أصبحت تشكل واقعًا افتراضيًا يتحكم في العادات والتقاليد والحياة اليومية وتؤثر بشكل كبير على منظومة القيم والتربية خاصة لدى الأجيال الناشئة.
من جهتها، أكدت العالول أن اليوم الدراسي يناقش الأخطار المحدقة بالأطفال نتيجة انخراطهم في العالم الرقمي، لافتة إلى أن يشارك في اليوم الدراسي (9) أبحاث علمية تم توزيعها على ثلاث جلسات علمية.
وأوصى المشاركون في اليوم الدراسي بضرورة توفير الحماية للأطفال من مخاطر الانترنت بما في ذلك الاساءة والاستغلال والاتجار والتنمر والتعرض للمحتوى غير المناسب، وسن قوانين وتشريعات لحماية الأطفال من التنمر الالكتروني، وضرورة وضع أولياء الأمور قواعد واضحة لاستخدام الاجهزة الرقمية بشكل آمن من قبل الأطفال.
وطالبوا بضرورة فرض رقابة على الألعاب الإلكترونية التي تتعارض من الثقافة الفلسطينية، وبناء مؤسسات متخصصة لرصد الحالات السلوكية المنحرفة عند الأفراد والتعامل معها ومعالجتها، وتطوير برامج توعوية تستهدف الأهل والمعلمين حول تأثير التكنولوجيا على الصحة العقلية.
ودعا المشاركون إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة للتوعية بأهمية استخدام التقنيات الرقمية في نشر القيم التربوية، وتدعيم الأنشطة المقدمة للأطفال بالتكنولوجيا الرقمية.
يذكر أن الجلسة الأولى لليوم الدراسي أدارها الدكتور ابراهيم سكر وناقشت آثار تطبيقات الذكاء الاصطناعي على النمو المعرفي والعقلي والثقافي للطفل، وشارك فيها الأستاذة تغريد شعفوط ببحث بعنوان: "أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على النمو المعرفي والعقلي للطفل، والدكتورة فداء الشوبكي والأستاذة تغريد حمد ببحث بعنوان: "دور مصادر التكنولوجيا الرقمية في تنمية القيم والمهارات الحياتية لدى طفل ما قبل المدرسة من وجهة نظر الأمهات، والدكتورة سهام أبو العمرين ببحث بعنوان: "أدب الأطفال الرقمي ماهيته ودوره وسماته".
وناقشت الجلسة الثانية مخاطر العالم الرقمي وانعكاساته التربوية والاجتماعية على الطفل، وأدارها الدكتور فواز السوسي.
وشارك فيها الدكتور ياسر ثابت والدكتور خالد ضهير ببحث بعنوان: "المشكلات السلوكية لدى طلبة رياض الأطفال من وجهة نظر المربيات في عصر التحول الرقمي"، والدكتور محمد شبير ببحث "مخاطر التحول الرقمي على التنشئة الاجتماعية السليمة للطفل الفلسطيني"، والدكتور مطيع أبو جبل ببحث بعنوان "العالم الرقمي ومخاطره على الطفل والأسرة الفلسطينية، والدكتور عبد الرحمن العسكري ببحث "الانعكاسات الاجتماعية والتربوية للعالم الرقمي".
وتناولت الجلسة الثالثة سُبل مواجهة مخاطر العالم الرقمي والاستخدام الآمن له في مجال الطفولة وأدارها الدكتورة ريم رزق.
وشارك فيها الدكتور منير رضوان ببحث بعنوان الأمن الرقمي لحماية الطفل من المخاطر الرقمية في ضوء الثورة التكنولوجية، والأستاذ أحمد الأستاذ ببحث بعنوان "مخاطر العالم الرقمي المنعكسة على الطفل وسبل الوقاية منها، إضافة إلى بحث تخرج قدمته الطالبتان هيا أبو حجير وسجى عابد.

