محمد الدرة الطفولة الفلسطينية المقتولة على ايدى جيش الاحتلال الاسرائيلي ، حيث العام 2000 الذي كان شاهداً على شهيدا لم يتجاوز الـ 12 عاماً ، مدرجاً بدمائه وفي احضان والده الذي كان يحميه بجسده ، لتوثق عمليه القتل لتلك الطفولة أمام مرأى ومسمع العالم .
المولد والنشأة
ولد محمد الدرة في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، ودرس حتى الصف الخامس الابتدائي وعاش في كنف أسرة بسيطة لاجئة من مدينة الرملة، والده يعمل نجارًا ووالدته ربة منزل، لاحقًا بعد استشهاده رزقت عائلته بطفل أطلقت عليه اسم محمد تيمنًا بشقيقه.
وكان جمال الدرة خرج ذلك الصباح من منزله في مخيم البريج بقطاع غزة مع طفله محمد إلى مزاد للسيارات حتى يقتني واحدة، قبل أن يجد نفسه محاصرا تحت نيران جنود الاحتلال الاسرائيلي .
ففي شارع صلاح الدين، قرب مستوطنة "نيتساريم" الزائلة جنوب مدينة غزة، احتمى جمال الدرة وطفله محمد بحاجز "برميل" اسمنتي من طلقات كثيفة أطلقت من رشاشات جنود الاحتلال الإسرائيلي صوبهما، رغم التأكد حتى بالعين المجردة من أنهما مدنيان أعزلان.
التقط المشهد بواسطة المصوران: الفلسطيني طلال أبو رحمة، والمصور الفرنسي شارل إندورلان "مصور فرانس2".
حاول الاب المكلوم حينها حماية محمد من الرصاص بجسده ، حتى أنه كان يرفع كف يده لتلقي الرصاص الذي أصاب ركبة محمد، وكانت تلك الطلقة الأولى التي تصيبه، لكنه ظل متماسكا، قبل أن يجد الاب رأس صغيره على قدمه اليمنى وفي ظهره فتحة كبيرة بعد إصابته في البطن الذي اخترقته عدة رصاصات"
يومها ولأكثر من شهر خرجت مسيرات وأقيمت اعتصامات في معظم الدول العربية والإسلامية، وفي العديد من الدول الغربية، استنكارا للجريمة، وتجولت صور محمد شهيداً في مختلف شوارع العالم وميادينه، قبل أن يصبح اسمه علماً واستشهاده أيقونة في انتفاضة الأقصى، وأطلقت على العديد من المدارس ورياض الأطفال والشوارع في فلسطين والعالم العربي اسم محمد الدرة، كشارع "ابن مالك" في القاهرة الذي تحول لشاعر محمد الدرة، ومستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال في غزة ومدرسة الشهيد محمد الدرة في خان يونس، واستاد محمد الدرة في مخيم النصيرات في غزة، وعلى دورة يوم الطفل العربي في تونس.
ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا يقتل الاف الاطفال الفلسطينين بدم بارد ، والقاتل ما زال حراً طليقاً

