أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، تعرض بعض منشآتها ومدارسها للاستهداف والقصف، راح ضحيتها شهداء وجرحى نازحون وموظفون تابعين لها، مقدرة عدد النازحين بحوالي مليون شخص داخل القطاع.
وأوضحت الأونروا في تقرير لها اليوم الخميس، أن مدرسة تابعة للأونروا في مخيم المغازي للاجئين في المنطقة الوسطى من غزة، والتي تؤوي حوالي 4,000 نازح، تعرضت للقصف. ونتيجة لذلك، قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 40 آخرون، من بينهم ثلاثة من موظفي الأونروا.
وأضافت أنه وبعد ساعات قليلة، أصيب المستشفى الأسقفي الأسقفي الأهلي الانجليكاني في مدينة غزة. وتم الإبلاغ عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص. حيث كان المستشفى جاهزًا للعمل، ولجأ إليه المرضى ومقدمو الرعاية الصحية والنازحون داخليًا.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له الهجوم على المستشفى والمدرسة.
وأكدت المنظمة الدولية أنه ونظراً لاستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، لم تتمكن الأونروا والجهات الإنسانية الفاعلة الأخرى من جلب أي إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة منذ ذلك التاريخ.
ويقدر عدد النازحين داخليا في جميع أنحاء قطاع غزة بحسب التقرير بحوالي مليون شخص، بما في ذلك حوالي 513,507 نازح داخلياً يلجأون إلى مرافق الأونروا في جميع أنحاء قطاع غزة.
وأكد التقرير مقتل ما لا يقل عن 14 من موظفي الأونروا وموظفيها منذ 7 أكتوبر وإصابة تسعة موظفين، مرجحة أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير. حيث تشمل هذه الأرقام فقط تلك التي تمكنت الوكالة من تأكيدها.
وقالت الأونروا "إنه ومنذ بداية الحرب، أصيب ما يقرب من 100 نازح يقيمون في مرافق الأونروا بجروح ومات ثمانية".
وتابعت": كان هناك 32 تقريرًا مؤكدًا عن تأثر منشآت الأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة بالضربات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية".
وأكدت أن " ملاجئ الأونروا مكتظة ولديها إمدادات محدودة للغاية من الغذاء ولوازم النظافة والتنظيف والمياه الصالحة للشرب. وقد بدأت الظروف القاسية، التي تفاقمت بسبب الصدمة الناجمة عن الحرب، في تأجيج التوترات بين النازحين داخلياً في الملاجئ".
وبينت أن أزمة المياه مستمرة بسبب عدم القدرة على جلب الوقود الذي تشتد الحاجة إليه لتشغيل مضخات المياه ومحطات تحلية المياه. ومما يزيد الأمر تعقيدًا قلة إمدادات المياه في السوق. العديد من ملاجئ الأونروا ليس لديها إمدادات المياه. وتتزايد المخاطر المتعلقة بالصحة بسبب نقص المياه وسوء الصرف الصحي، بما في ذلك الأمراض المنقولة بالمياه وغيرها من الأمراض.
وأكدت أنه لم يتمكن سوى ثمانية مراكز صحية تابعة للأونروا (من أصل 22) في ثلاث مناطق (رفح وخان يونس والمناطق الوسطى) من توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لحالات المرضى الخارجيين الحرجة والمرضى الذين يحتاجون إلى علاج من الأمراض غير المعدية.
واليوم، حصل أكثر من 3,500 مريض على الخدمات الطبية في المراكز الصحية التابعة للأونروا. تم إنشاء 52 فريقًا طبيًا متنقلًا و60 نقطة طبية متنقلة لتقديم الرعاية الصحية الأولية للنازحين في مراكز الإيواء.
وأكدت الأونروا استمرار جهود المناصرة على أعلى المستويات لضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية لتوصيل الإمدادات الحيوية إلى قطاع غزة بما في ذلك الوقود والغذاء والمياه والإمدادات الطبية والمواد الأساسية الأخرى.
وجددت الأونروا الدعوة إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين.

