بيروت – الرأي:
طالبت حرمة حماس بضرورة فتح معبر رفع بشكل دائم ومستمر لتسهيل خروج الجرحى للعلاج في دولنا العربية والإسلامية، بعد اكتظاظ المشافي وعجزها عن استيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى، فقد بلغت نسبة الزيادة في القدرة الاستيعابية للمشافي نحو 150%.
وأكدت حماس خلال مؤتمر صحفي في بيروت مساء اليوم السبت، على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الغذائية على مدار الساعة، حيث من غير المقبول أن يتحكّم الاحتلال في حجم المساعدات الإنسانية الخاصّة بالمدنيين والمرضى، وإلّا فإن العشرين شاحنة ستعد شكلاً من أشكال الدعاية لتلميع صورة الاحتلال الذي يقتل ويدمر ويرتكب المجازر على مدار الساعة.
ودعت الأمم المتحدة ووكالة الأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني إلى العمل على توزيع الاحتياجات والمساعدات على المشافي، وعلى مستحقيها في شمال قطاع غزة وجنوبه، وأنْ لا يتم تعريض المدنيين لخطر الموت، نتيجة استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال على الطرق وأثناء التنقّل.
كما دعت إلى إدخال الوقود بشكل عاجل إلى قطاع غزة، الذي يعاني من انقطاع دائم للكهرباء، ولإنقاذ المشافي والمراكز الطبية التي ينفد لديها الوقود اللازم لتوليد الكهرباء، حتى لا تتحول المشافي إلى مقابر جماعية.
وقالت الحركة خلال المؤتمر: " في إطار التزام حركة حماس مع كل الوسطاء، وخاصة الأشقاء في مصر وقطر وغيرهم من الدول الشقيقة والصديقة، تمَّ بالأمس، بالتعاون مع دولة قطر الشقيقة، تسليم سيدة وابنتها؛ تحملان الجنسية الأمريكية. وفي هذا السياق، نؤكّد بأنَّنا سنعمل مع جميع الوسطاء لتنفيذ قرار الحركة بإغلاق ملف المدنيين في حال توافرت الظروف الأمنية والميدانية المناسبة، كما نحمّل الاحتلال مسؤولية سلامتهم نتيجة القصف الفاشي المستمر على قطاع غزَّة".
وأشادت بالجماهير الحرّة في كل قارّات العالم، التي لبّت النداءَ في الجمعة الثانية لعملية طوفان الأقصى، وخرجت بحشود هادرة دعماً لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضاً للعدوان ولسياسة التهجير التي يقودها الاحتلال، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.
كما جددت دعوتها لجماهير الأمة العربية والإسلامية وللشعوب والقوى الحرّة في العالم، إلى مواصلة النفير والحشد في كافة الميادين والعواصم؛ وليكن يوم غدٍ الأحد، يوماً للتَّضامن العالمي لأجل أطفال غزَّة.
وأضافت: " تابعنا باهتمام القمة التي عقدت في القاهرة، وإذ تثمن الحركة كل الجهود التي تبذل لوقف العدوان على شعبنا الفلسطيني فإنها تقدر ما ورد في عدد من الكلمات التي ألقيت في المؤتمر، والتي تنتصر للحق الفلسطيني في المقاومة ورفض التهجير وفي إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس".
وأكدت أن الاحتلال وحكومته وجيشه الفاشي، ولليوم الخامس عشر على التوالي، لا يزالون يقترفون أبشع المجازر والجرائم، التي يندى لها جبين الإنسانية، ضدّ شعبنا الفلسطيني في قطاع غزَّة، من المدنيين العزّل والأطفال الأبرياء، وباستهدافهم المستشفيات والمراكز الطبية، وطواقم الإسعاف والدفاع المدني، والمدارس والمؤسسات الإعلامية، والمخابز، والمساجد والكنائس، وإمعانهم في تدمير البنية التحيَّة، وقطع المياه والوقود والكهرباء والغذاء والدواء، وكل مقوّمات الحياة الإنسانية عن قطاع غزَّة بدعم أمريكي فاضح.
وترحمت حماس على أرواح شهداء شعبنا الأبرار في قطاع غزّة العزَّة، وفي ضفة الإباء والصمود، وفي بيت المقدس وأكنافه، وفي أراضينا المحتلة عام 48، وفي مخيّمات اللجوء والشتات، وأرواحٍ عربية وإسلامية ارتقت دفاعاً عن القدس والأقصى.

