أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم 80 إلى 20.674 شهيداً و54.536 مصاباً بجراح مختلفة.
وذكر الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة خلال مؤتمر صحفي اليوم الإثنين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي زادت من عدوانها بأشكال متعددة ما بين إعدامات جماعية ومجازر وإبادة جماعية ومسح أحياء سكنية بمن فيها وحرمان من الخدمات الصحية وانعدام المقومات الإنسانية للنازحين.
وأوضح القدرة، أن قوات الاحتلال ارتكبت 25 مجزرة بحق عوائل بكاملها راح ضحيتها 250 شهيدا و500 إصابة خلال ال 24 ساعة الماضية.
وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنظومة الصحية أدت إلى استشهاد 311 كادرا صحيا و تدمير 102 سيارات إسعاف، واستهداف 141 مؤسسة صحية وخروج 23 مستشفى و 53 مركزا صحياً عن الخدمة.
وبين القدرة، أن الاحتلال الاسرائيلي لا زال يعتقل 99 كادرا صحيا على رأسهم مدراء مستشفيات شمال غزة د.محمد أبو سلمية ود.أحمد الكحلوت ود.أحمد مهنا.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد تدمير مستشفيات شمال غزة و 800 ألف نسمة فيها يتركون بلا خدمات صحية والجرحى والمرضى والنساء الحوامل والأطفال الرضع يتعرضون للموت المحقق.
ولفت القدرة، إلى أن نسبة الانشغال السريري في مستشفيات الجنوب بلغت 350%، فيما يفترش مئات الجرحى الأرض في الأقسام وغرف العمليات.
وأفاد بأن الطواقم الطبية عاجزة أمام مئات الحالات الحرجة والخطيرة والمعقدة والحروق الشديدة نتيجة عدم توفر الإمكانيات العلاجية والبشرية والسريرية المطلوبة لها.
وقال القدرة، إن الطواقم الطبية تفاضل بين الحالات الحرجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مضيفا أن الطواقم تفقد عشرات الأرواح يوميا نتيجة ضعف الإمكانيات الطبية.
وأوضح أن الأوضاع الصحية والإنسانية في مراكز الإيواء بلغت مستويات كارثية مفجعة لأكثر من 1.8 مليون نازح يتعرضون لمخاطر المجاعة والبرد القارص وتنفشي الأمراض والأوبئة.
وأضاف القدرة، أن 900 ألف طفل في مراكز الإيواء يعانون خطر الجفاف والمجاعة وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والأمراض الجلدية وفقر الدم
وبين أن 50 ألف سيدة حامل في مراكز الإيواء بلا ماء وبلا طعام وبلا رعاية صحية، فيما تضع نحو 180 سيدة مولودها يوميا في ظروف غير آمنة وغير إنسانية.
وأشار إلى أن 70% من مرضى الفشل الكلوى يتعرضون لمخاطر صحية كارثية نتيجة القصف والنزوح وصعوبة وصولهم للخدمة غسيل الكلى وخاصة في شمال غزة.
وأكد القدرة، أن الواقع الذي يعيشه الجرحى كارثي ولا يطاق، مضيفا: "نلاحظ مضاعفات متسارعة في حالاتهم الصحية والتهابات شديدة للجروح والحروق يصعب شفاءها ونفقد حياة أعداد كبيرة من الجرحى نتيجة عدم توفر العلاح في مستشفيات غزة".
ولفت إلى أن الآلية المتبعة لخروج الجرحى للعلاج بالخارج غير مجدية وتساهم في قتل المئات منهم، مطالبا بتوفير آلية جديدة تضمن خروج 5 آلاف كأولوية وبشكل عاجل لإنقاذ حياتهم.
وطالب كافة الأطراف باتخاذ إجراءات فاعلة تضمن مراقبة تدفق المساعدات الطبية والوقود إلى كل مستشفيات قطاع غزة دون قيود إسرائيلية قاتلة لجرحانا ومرضانا.
كما طالب الدول والمؤسسات الصحية حول العالم بتوفير مستشفيات ميدانية وفرق طبية متخصصة والوصول إلى غزة لإنقاذ حياة الجرحى.
ودعا كافة المؤسسات الاممية بالعمل الفوري لتشغيل عاجل لمجمع الشفاء الطبي ومستشفيات شمال غزة من أجل إنقاذ حياة الجرحى والمرضى.
وطالب المؤسسات الأممية بالانتقال من موقع توصيف الواقع الكارثي للنازحين والتحذيرات من خطورته إلى إيجاد آليات فاعلة وعاجلة تضمن تدخلها الإنساني لمنع الكارثة والمجاعة وذلك بتوفير المأوى المناسب لظروف الشتاء وكميات كافية من الماء الصالح للشرب والنظافة الشخصية والطعام والكساء والأغطية وإقامة نقاط طبية للنازحين في كافة أماكن تواجدهم.

