بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي: في الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية: "حق العودة إرادة شعب أصيل، وحقيقة تاريخية لا تقبل التنازل أو الانكسار"
يستحضر شعبنا الفلسطيني اليوم، ومعنا أحرار العالم، جرحاً وطنياً مفتوحاً منذ ثمانية وسبعين عاماً؛ جرحاً لا يزال ينزف ألماً وصموداً، ويجسد حقاً سيادياً وقانونياً وتاريخياً ثابتاً لا يسقط بالتقادم، ولا تجمده الاتفاقيات، ولا تمحوه جرائم الاحتلال "الإسرائيلي".
سيبقى الخامس عشر من مايو شاهداً حياً على أبشع جريمة تطهير عرقي شهدها التاريخ الحديث عام 1948. حيث أُقيم كيان الاحتلال على أنقاض مجتمعنا الفلسطيني الآمن، عبر منظومة من المجازر المنظمة التي نفذتها عصابات الاحتلال، وأدت بقوة السلاح والإرهاب إلى اقتلاع أكثر من 750,000 فلسطيني من ديارهم، وتدمير ما يزيد عن 500 قرية ومدينة بالكامل، ومسح معالمها الجغرافية في محاولة بائسة لاغتيال الهوية والوجود الفلسطيني.
*إننا في المكتب الإعلامي الحكومي، وإزاء هذه الذكرى الأليمة، نؤكد على الآتي:*
أولاً: إن النكبة لم تكن حدثاً عابراً عام 1948، بل هي سياق استعماري مستمر يتجدد يومياً عبر سياسات الإبادة والقتل العمد، والحصار الخانق، والاستيطان المتسارع، ومحاولات التهجير القسري المتواصلة، خاصة في القدس وغزة والضفة وكافة أراضينا المحتلة، مدفوعة بدعم سياسي وعسكري من قوى دولية توفر غطاءً لانتهاك القانون الدولي الإنساني.
ثانياً: نشيد بصمود شعبنا الفلسطيني العظيم الذي أثبت للعالم أجمع أن "الكبار يموتون والصغار لا ينسون، بل يكملون المسير". إن تمسك الأجيال المتعاقبة بمفاتيح العودة وبذات الهوية هو الفشل الأكبر للمشروع الصهيوني الذي راهن على تذويب الذاكرة الوطنية.
ثالثاً: نؤكد أن "حق العودة" هو حق شخصي وجماعي، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار (194)، وهو غير قابل للتصرف أو التفاوض أو المقايضة، وسيظل بوصلة النضال الوطني حتى زوال الاحتلال.
رابعاً: ندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأممية إلى الانتقال من مربع "التوصيف والإدانة" إلى مربع "المسؤولية القانونية والجنائية"، بمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، ورفع الغطاء عن دولة الفصل العنصري (الأبارتهايد).
ختاماً: ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، وكافة القوى والفعالية الوطنية وأحرار العالم، إلى تعزيز فعاليات إحياء ذكرى النكبة، وتكثيف الجهد الإعلامي والرقمي لترسيخ الرواية الفلسطينية وحماية الوعي الجمعي من التزييف.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والحرية لأسرانا البواسل، والشفاء للجرحى الأبطال.
وإننا لعلى موعد مع العودة إلى أراضنا الفلسطينية.
الجمعة 15 مايو 2026

