نظمت دائرة المختبر في مستشفى الرنتيسي للأطفال يوماً علمياً بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، برعاية مؤسسة مطبخ غزة الخيري ومؤسسة أوسم كندا، وبمشاركة نخبة من المختصين والعاملين في القطاع الصحي وعدد من المهتمين.
وأكد مدير المختبر بالمستشفى الأستاذ كايد أحمد، خلال كلمته، أهمية التبرع بالدم باعتباره عملاً إنسانياً يسهم في إنقاذ حياة المرضى، مشيراً إلى ضرورة تطوير آليات جمع الدم وفق أعلى معايير الجودة والسلامة. وأضاف أن تحقيق الاكتفاء من وحدات الدم يتطلب تضافر جهود جميع أفراد المجتمع، موجهاً شكره وتقديره لكل المتبرعين بالدم الذين يساهمون في دعم المنظومة الصحية.
وأوضح أحمد أن انعقاد هذا اليوم العلمي يأتي بعد عامين من الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة وما رافقها من تدمير لأجزاء من المستشفى، مؤكداً أن استمرار العمل والعطاء يعكس إرادة الحياة والصمود لدى الكوادر الصحية.
كما ثمّن جهود طاقم المختبر الذي يواصل أداء مهامه المهنية رغم التحديات الكبيرة.
من جانبه، أكد مدير المستشفى الدكتور أيمن الزهار أن مسؤولية نشر ثقافة التبرع بالدم تقع على عاتق الجميع، داعياً إلى تعزيز حملات التوعية والتحفيز لضمان توفر وحدات الدم للمرضى المحتاجين، مشيراً إلى أن التبرع بالدم يمثل "شريان حياة جديداً" يسهم في إنقاذ المرضى وتخفيف معاناتهم. كما أشاد بالجهود المبذولة لإنجاح هذا اليوم العلمي، مقدماً شكره للقائمين عليه.
بدوره، أوضح الأستاذ ديب الراعي، ممثل وحدة المختبرات وبنوك الدم، أن الوحدة تحرص على المحافظة على مخزون وحدات الدم ضمن خططها الاستراتيجية، من خلال توفير المستهلكات اللازمة وتعزيز التنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي والدولي. وأشار إلى أن مختبر مستشفى الرنتيسي قدم خلال فترة العدوان خدمات متميزة في فحص وحدات الدم وتشغيل الأجهزة الخاصة بذلك، رغم حجم الدمار الذي لحق بالمستشفى.
وأضاف الراعي أن عودة الحياة إلى المستشفى واستئناف تقديم الخدمات الصحية جاءت بفضل جهود المخلصين من مختلف الكوادر العاملة، الذين واصلوا أداء رسالتهم الإنسانية والمهنية في أصعب الظروف.

