أخبار » الأخبار الحكومية

محذراً من الموت البطيء

"الإعلامي الحكومي": 1.5 مليون إصابة بالأمراض المعدية في مخيمات غزة

29 تموز / يوليو 2026 12:31

"الإعلامي الحكومي": 1.5 مليون إصابة بالأمراض المعدية في مخيمات غزة

غزةالرأي:
أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة نداءَ استغاثة عاجلاً، محذراً من كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة تضرب مخيمات النزوح في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واستمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار الخانق. 

ووصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، الوضع داخل المخيمات بأنه مأساوي وكارثي بامتياز، مؤكداً أن الفئات الأضعف، وتحديداً الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، يواجهون خطر الموت البطيء يومياً في بيئة قاسية لا تصلح للحياة الآدمية.

وأوضح أن مئات الآلاف من النازحين يعيشون في خيام بدائية مصنوعة من البلاستيك والنايلون ومواد الخردة، والتي تحولت بفعل شمس الصيف الحارقة إلى أشبه بـ "الدفيئات الزراعية" التي تحتبس الحرارة وتضاعفها وتمنع أي فرصة للتهوية. وأشار إلى أن الاكتظاظ الشديد للعائلات داخل مساحات ضيقة جعل من هذه المخيمات بؤراً مثالية وسريعة لانتقال العدوى الفيروسية والبكتيرية في لمح البصر.

وفي السياق الصحي، كشف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي عن تسجيل أكثر من 1.5 مليون إصابة بالأمراض المعدية بين النازحين منذ بداية النزوح وحتى اليوم، وهي أعداد تتضاعف يومياً مع موجات الحر. 

وأكد رصد تفشٍ خطير لعدة أمراض وأوبئة، أبرزها الانتشار غير المسبوق للأمراض الجلدية كالجدري والجرب والطفح الجلدي، إلى جانب الأمراض المعوية كالإسهال المؤدي للجفاف والتهاب الكبد الوبائي، فضلاً عن تزايد حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس والأمراض التنفسية. وشدد على أن الأطفال هم الضحية الأولى لهذه الأمراض في ظل سوء التغذية وضعف المناعة.

ووصف د. الثوابتة أزمة المياه وانقطاع الكهرباء بـ "القاتل الصامت" للنازحين، حيث يحرم شح المياه النظيفة وانعدام الوقود اللازم لتشغيل آبار ومحطات التحلية النازحين من أبسط حقوقهم في الشرب والاستحمام، مما يجعل الحفاظ على النظافة الشخصية أمراً شبه مستحيل، وهو السبب المباشر لتفشي الأوبئة. ويتزامن ذلك مع انهيار المنظومة الصحية، حيث تعمل المستشفيات والمراكز الطبية بأقل من 20% من قدرتها الحقيقية، وتعاني من نقص حاد في الأدوية الأساسية والكوادر الطبية المنهكة، مما يترك الطواقم الطبية تقف عاجزة أمام السيل الجارف من المرضى الوافدين يومياً.

ولمواجهة هذه الكارثة، حدد د. الثوابتة حزمة من الاحتياجات العاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مطالباً بإدخال الوقود فوراً لتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي والمستشفيات، وتوفير مياه الشرب النظيفة والإمدادات الطبية والأدوية الوبائية ومستلزمات النظافة. كما طالب بضرورة توفير إيواء لائق عبر استبدال الخيام البلاستيكية التالفة بخيام مقاومة للحرارة أو كرفانات إيواء، وإدخال وفود طبية متخصصة ومستشفيات ميدانية إضافية، وصولاً إلى فتح المعابر والبدء الفعلي بمرحلة الإعمار لإنقاذ قطاعات العمل في غزة.

واختتم د. الثوابتة تصريحه بتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية، مؤكداً أن إصدار تقارير الإدانة لم يعد كافياً، وأن الصمت على ما يجري هو مشاركة في الجريمة. وطالب بتدخل عملي وفوري للضغط من أجل وقف حرب الإبادة الجماعية، وكسر الحصار، وفتح المعابر لتدفق المساعدات الإغاثية والطبية، مشدداً على أن بقاء مئات الآلاف من المدنيين، نصفهم من الأطفال، رهينة لهذه الظروف القاتلة هو وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟