حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، من التدهور الحاد في الوضع الإغاثي واتساع دائرة الاحتياج، مؤكدة أن الأسر لم تعد تحتمل المزيد من تراجع المساعدات وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أن المشهد الإنساني في غزة يتجسد يومياً في معاناة الفئات الأكثر هشاشة من الأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى والنازحين في المخيمات ومراكز الإيواء، مشيرة إلى أن الخيمة التي يُفترض أن تكون حلاً مؤقتاً تحولت إلى إقامة طويلة في ظروف بالغة القسوة.
وأكدت الوزارة أن استمرار تراجع تدفق المساعدات يضع العائلات أمام مستويات خطيرة من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، داعية المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الانتقال العاجل من التدخلات المحدودة إلى استجابة إنسانية واسعة ومستدامة تشمل الحماية الاجتماعية والصحية والنفسية، ولا تقتصر على توزيع الغذاء فقط.
طالبت "التنمية الاجتماعية" بضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق لجميع المحتاجين، وزيادة التمويل الإغاثي لمنع تفاقم الأزمة.
وجهت الوزارة تحية إجلال للطواقم الميدانية والعاملين في المجال الإنساني والمتطوعين الذين يواصلون واجبهم في ظروف قاسية، مستذكرةً الشهداء من العاملين الإغاثيين الذين ارتقوا أثناء تأدية رسالتهم السامية.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن غزة لا تحتاج إلى مزيد من الوعود أو التعاطف، بل إلى تحرك دولي عاجل ومساعدات فعالية تحفظ كرامة الإنسان وتمنع تحول المعاناة إلى أزمة بلا نهاية.

