أوصى أطباء ومختصون صحيون بضرورة تعزيز برامج التدريب الطبي التخصصي واستدامتها، وتوفير بيئة تدريبية داعمة للأطباء المقيمين وطلبة "البورد الفلسطيني"، لضمان بناء كفاءات طبية قادرة على إسناد النظام الصحي ومواجهة التحديات المستقبلية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة، ممثلة بالإدارة العامة لتنمية القوى البشرية، لبحث "مبادرة أطباء وجراحي المستقبل في غزة" (GFPSI)، بمشاركة نخبة من الأطباء والاستشاريين، ومدراء المستشفيات والبرامج التخصصية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الأكاديمية والدولية الداعمة.
وأكد وكيل وزارة الصحة، د. ماهر شامية، أن المبادرة تهدف إلى رسم ملامح مستقبل القطاع الصحي والاستثمار في الكفاءات الشابة، مشددًا على أن دعم المتدربين اليوم هو أساس بناء قيادات الرعاية الصحية للغد. وأضاف أن الاستثمار في التدريب التخصصي يعد ركيزة استراتيجية للأمن الصحي، داعيًا إلى الخروج بخارطة طريق عملية تعالج العقبات وتلبي احتياجات المدربين والمتدربين.
وتضمنت الورشة عروضًا تفاعلية حول واقع ومستقبل البرامج:
إنجازات وتحديات البورد: قدم د. رامي أبو سلوت، مدير برامج مستشفى غزة الأوروبي، عرضًا تناول أهمية برامج البورد وأبرز التحديات التي تواجه الاستمرار فيها.
واقع التدريب بالأرقام: عرضت د. هبة مكي، مدير دائرة البورد، بيانات شاملة تناولت أعداد المتدربين، ومراكز التدريب المتاحة، والاحتياجات الأكاديمية واللوجستية القائمة.
كما شهدت الورشة جلسة حوارية أدارها مدير عام تنمية القوى البشرية، د. عبد السلام صباح، جرى خلالها التأكيد على أن "البورد الفلسطيني" يُعد مشروعًا وطنيًا جامعًا يتطلب دعمًا متكاملاً من المؤسسات الشريكة والدولية للارتقاء بمخرجاته. من جهته، شدد مدير المجلس الطبي الفلسطيني بغزة، د. أنور الشيخ خليل، على أهمية تكاثف الجهود لحماية برامج التدريب من التوقف، وتوفير منصات تعليمية حديثة لتطوير جودة الممارسة الطبية.
واختتمت الورشة بتوصيات ركزت على:
توفير بيئة تعليمية وتدريبية ملائمة ودعم الموارد المتاحة للمتدربين.
تطوير المنصات التعليمية والتقنية الخادمة للبرامج التخصصية.
تعزيز الشراكات مع الجهات الدولية والأكاديمية لضمان استدامة تمويل وتطوير برامج البورد.

