غزة- وكالة الرأي
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تقويض اتفاق وقف إطلاق النار بصورة منهجية ومستمرة، حيث أفادت المعطيات الميدانية الصادرة اليوم الأربعاء (19 أغسطس 2026) في اليوم الـ312 للاتفاق، بارتفاع حاد في أعداد الضحايا والخروقات، مما يُفرغ الاتفاق من مضمونه العملي في ظل تصاعد الأزمة المعيشية والإنسانية.
حصيلة الضحايا: 10 شهداء جُدد وتصاعد أعداد المصابين
شهدت الـ24 ساعة الماضية سقوط 10 شهداء جُدد (بينهم طفل وامرأتان و7 رجال)، ما يرفع المجموع التراكمي للشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1,283 شهيداً. وأوضحت البيانات أن الفئات الأكثر هشاشة (الأطفال والنساء والمسنون) تُشكل 35% من مجموع الشهداء بواقع 450 شهيداً (274 طفلاً، 137 امرأة، 39 مسناً).
كما أُصيب خلال اليوم 24 مواطناً (بينهم 9 أطفال و4 نساء)، ليرتفع عدد المصابين الإجمالي إلى 4,247 مصاباً، تُمثّل النساء والأطفال والمسنون نسبة 49.3% منهم (2,097 مصاباً). وسُجلت حالة اعتقال واحدة ليرتفع المجموع التراكمي للمعتقلين إلى 176 معتقلاً.
4,326 اعتداءً ميدانياً وتوسّع ناري بـ 34 كم²
سُجل خلال اليوم الـ312 وقوع 21 خرقاً نارياً وميدانياً شملت 8 عمليات إطلاق نار، و9 عمليات قصف، ونسف منزلين، وتوغل آلية واحدة، واعتقال مواطن. ووفق التقرير، بلغ إجمالي الخروقات الميدانية 4,326 اعتداءً بمتوسط يومي يصل إلى 13.8 خرقاً/يوم.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج حدود الاتفاق تُقدّر بـ 34 كيلومتراً مربعاً خارج خطوط الانسحاب المتفق عليها، مع استمرار منع الآليات الثقيلة وتعطيل إصلاح شبكات البنية التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي، إلى جانب الانتهاكات بحق المعتقلين والمفقودين.
تعطيل المساعدات والوقود وإغلاق معبر رفح
وفي الملف الإغاثي، ينكث الاحتلال بنود الاتفاق التي تنص على إدخال 600 شاحنة يومياً (بينها 50 شاحنة وقود)، حيث لم تتجاوز نسبة الشاحنات الداخلة فعلياً 35.3% من المتفق عليه. وبلغ عدد الشاحنات الداخلة اليوم 232 شاحنة (68 مساعدات، 161 تجارية، 3 وقود). وتُمثّل كميات الوقود الخرق الأشد خطورة، إذ لم يَدخل منها سوى 15.5% فقط تراكمياً، مما يهدد بتوقف الخدمات الأساسية.
على صعيد حركة الأفراد، واصل الاحتلال إغلاق معبر رفح البري بالكامل خلال اليوم بدون تسجيل حركة للمسافرين أو العائدين وإرجاع 3 مسافرين. وبلغت نسبة الالتزام التراكمية بسفر المواطنين 39.2% فقط (سفر 11,615 من أصل 29,600 كان مفترضاً سفرهم)، إضافة لإرجاع 91 مسافراً في مجمل الأيام.
الخلاصة:
تؤكد المعطيات التوثيقية أن خروقات الاحتلال تشكل مساراً مستمراً ومنهجياً مسّ الاتفاق في جوهره، مما يستدعي تحركاً دولياً جاداً ومباشراً لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

