كشف تقرير أولي صادرة عن وزارة الزراعة بغزة عن كارثة زراعية غير مسبوقة لحقت بقطاع البستنة الشجرية جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كاشفاً عن اقتلاع وتجريف أكثر من 2.7 مليون شجرة مثمرة وتدمير 86% من إجمالي البساتين المنتجة.
وأوضح التقرير الصادر عن دائرة الإعلام بالوزارة، أن المساحات الزراعية التي تعرضت للتجريف والتدمير بلغت 85,224 دونماً من أصل 99,098 دونماً كانت منتجة قبل الحرب، مما أدى إلى فقدان طاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 111 ألف طن من المحاصيل الشجرية، وتكبييد آلاف الأسر الزراعية خسائر مباشرة في مصادر دخلها.
الزيتون والحمضيات في صدارة الخسائر
وبينت الوزارة أن التدمير طال المقومات الأساسية للبستنة الشجرية في القطاع؛ حيث شملت الأشجار المقتلعة والمدمرة:
-
1,208,754 شجرة زيتون.
-
861,560 شجرة حمضيات.
-
701,820 شجرة فاكهة متنوعة.
وأكد التقرير أن هذه الأرقام لا تمثل خسارة موسم زراعي واحد فقط، بل تدميراً لأصول زراعية استراتيجية تحتاج لسنوات طويلة من الرعاية لإعادة نموها وإنتاجها، ولا سيما أشجار الزيتون التي تشكل عماد الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائي والهوية الثقافية في فلسطين.
تدمير البنية التحتية وانتشار المخلفات
وامتدت الأضرار لتشمل تدمير شبكات الري على مساحة 85,224 دونماً، بالإضافة إلى التلجيف الواسع في الطرق الزراعية، والأسوار، والمرافق الخدمية المرتبطة بالنشاط الزراعي، ما يرفع تكلفة استصلاح الأراضي ويعقد عمليات إعادة التأهيل.
كما حذرت "الزراعة" من التحدي الخطير المتمثل في انتشار الركام والمخلفات الحربية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مؤكدة أنها تعيق عمليات التجميع والاستصلاح وتتطلب عمليات مسح هندسي وتأهيل متخصص قبل إمكانية إعادة زراعتها.
مطالبات بتدخل عاجل وبرامج تعافي
وشددت وزارة الزراعة على أن ضرب الإنتاج الزراعي يفقد القطاع قدرته على تحقيق الأمن الغذائي ويضاعف من أسعار المنتجات المحلية، مؤكدة أن التعافي الزراعي يتطلب خطة دولية وإقليمية متكاملة تهدف إلى:
-
إزالة الركام والمخلفات الحربية وتأهيل الأراضي المتضررة.
-
إعادة إنشاء شبكات الري والطرق الزراعية والأسوار والمنشآت.
-
توفير الشتلات والمستلزمات الزراعية وتعويض المزارعين ماليًا وفنيًا.
-
اعتماد برامج دعم طويلة الأمد لمساندة المزارعين خلال سنوات النمو الأولى للأشجار حديثة الغرس حتى الوصول لمرحلة الإنتاج.

