وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصاعداً خطيراً وممنهجاً في استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي للطائرات المُسيّرة صغيرة الحجم، المعروفة بطائرات «كوادكابتر»، لتعقب المدنيين واستهدافهم عمدًا في قطاع غزة في إطار جرائم الحرب المستمرة.
وأكد المرصد أن الحصيلة الموثقة لضحايا هذه الهجمات بلغت نحو ستين قتيلاً مدنياً منذ العاشر من أكتوبر لعام ألفين وخمسة وحتى سبتمبر لعام ألفين وستة وعشرين. وأشار إلى أن الضحايا شملوا أطفالاً ونازحين ومزارعين جرى استهدافهم بدقة عالية رغم صفتهم المدنية الواضحة وعدم تشكيلهم أي تهديد عسكري.
وأوضح التقرير التقني أن طائرات «كوادكابتر» مزوّدة بكاميرات متقدمة وأسلحة نارية وذخائر متفجرة تتيح للمشغل مراقبة الأفراد وتتبعهم وإصابتهم عن قصد، مؤكداً أن الإمكانيات التقنية لهذه الطائرات تضيق هامش الخطأ وتؤكد تعمد استهداف المدنيين وليس إصابتهم بشكل عرضي. وتركزت أبرز أنماط الهجمات المرصودة في إطلاق الرصاص المباشر، وإلقاء القنابل المتفجرة، وفرض السيطرة النارية لاستهداف المدنيين، لا سيما قرب الخط الأصفر.
وشدد المرصد على أن هذا الاستهداف المتعمد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويندرج ضمن سياق الإبادة الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين. وفي هذا السياق، طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الإبادة وحظر تصدير الطائرات المسيّرة لإسرائيل فوراً، ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج هذه الهجمات ضمن تحقيقاتها ومساءلة القادة والمشغلين جنائياً، بينما طالب الأمم المتحدة باتخاذ تدابير عاجلة لحفظ أدلة الهجمات ومنع إتلاف بياناتها، والشركات المصنعة بوقف الدعم والتعاون الكامل مع لجان التحقيق الدولية لضمان تحقيق العدالة.

