أصدرت رابطة علماء فلسطين بياناً صحفياً، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، حذرت فيه بشدة من خطورة استمرار الاحتلال في سياسة التعدي على دور العبادة والمقدسات، وتحديداً تصاعد الانتهاكات بحق المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
وأدان البيان استمرار الاحتلال في منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي منذ نحو ثلاثة أشهر، فضلاً عن إغلاقه المتكرر أمام المصلين المسلمين في الأيام الأخيرة؛ واصفةً هذه الممارسات بالانتهاك الصارخ لحرمة بيوت الله والاعتداء السافر على شعائر الإسلام. واستشهدت الرابطة بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا﴾ [البقرة: 114].
وأكدت الرابطة أن المسجد الإبراهيمي هو مسجد إسلامي خالص ومقدس، وأن ما يتعرض له من منع للأذان وتقييد للصلاة وإغلاق متكرر لا يعد مجرد إجراء أمني كما يزعم الاحتلال، بل هو اعتداء ممنهج ومساس مباشر بحرمة المقدسات وفرض لواقع جديد يرفضه الشرع والقانون الدولي.
وفي ختام بيانها، وجهت رابطة علماء فلسطين نداءً عاجلاً إلى علماء الأمة، ووزارات الأوقاف، والمؤسسات الإسلامية كافة، للنهوض بمسؤولياتهم الشرعية والتاريخية، ورفع الصوت عالياً للدفاع عن حرمة المسجد الإبراهيمي وسائر المقدسات الإسلامية في فلسطين. كما استذكرت قول النبي ﷺ: «مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ»، داعيةً الأمة الإسلامية لترجمة مكانة المقدسات في القلوب إلى مواقف عملية وفاعلة تحمي حرمتها وتصونها من مخاطر التهويد.

