أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الصحفيين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم العاملون في قطاع غزة، يواجهون منذ بدء الحرب حملة استهداف واسعة طالت الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي يصادف 26 سبتمبر من كل عام.
وقال المكتب، في بيان صحفي، إن هذه الذكرى تأتي في ظل ما وصفه بـ"أوسع وأبشع حملة استهداف واغتيال وتدمير ممنهج" للصحفيين والقطاع الإعلامي في فلسطين، مشيرًا إلى أن الاستهداف يهدف إلى منع نقل ما يجري على الأرض وحجب الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وبحسب حصيلة المكتب الإعلامي الحكومي، فقد ارتقى 262 صحفيًا وإعلاميًا، بينهم 26 صحفية وإعلامية، إلى جانب 28 ناشطًا إعلاميًا مؤثرًا، فيما أصيب أكثر من 433 صحفيًا وإعلاميًا بجروح متفاوتة.
كما أفاد البيان باعتقال 50 صحفيًا وإعلاميًا، لا يزال 23 منهم رهن الاعتقال، إضافة إلى ثلاثة صحفيين ما زالوا في عداد المفقودين.
ولم يقتصر الاستهداف، وفق البيان، على الصحفيين، إذ أشار المكتب إلى إبادة 32 أسرة من عائلات الصحفيين الشهداء وتدمير 53 منزلًا لصحفيين بصورة كلية أو جزئية.
وأوضح المكتب أن الهجمات طالت كذلك البنية التحتية للقطاع الإعلامي، حيث شملت الأضرار والتدمير 12 مقرًا لصحف ومجلات ورقية، و23 صحيفة إلكترونية، و11 إذاعة محلية، و16 قناة تلفزيونية وفضائية، و27 مطبعة، إضافة إلى خمس مؤسسات نقابية ومهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة.
وأشار إلى أن الخسائر الأولية للقطاع الإعلامي تُقدّر بأكثر من 800 مليون دولار، ضمن أضرار واسعة لحقت بـ15 قطاعًا حيويًا في قطاع غزة، قُدّرت تكلفتها الإجمالية بأكثر من 80 مليار دولار، وفق ما أورده البيان.
ورغم حجم الأضرار، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن 143 مؤسسة إعلامية لا تزال تعمل في قطاع غزة، رغم تدمير أو تضرر مقراتها، مؤكداً استمرار الصحفيين في أداء رسالتهم الإعلامية.
وطالب المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب بالتدخل لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، كما دعا إلى فتح تحقيقات في عمليات استهداف الصحفيين وتدمير المؤسسات الإعلامية ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي ختام بيانه، وجّه المكتب تحية إلى الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، وحيّا أرواح من قضوا منهم، متمنيًا الشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين.
المكتب الإعلامي الحكومي – قطاع غزة
السبت، 26 سبتمبر/أيلول 2026

