يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته المنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ 356 على التوالي (الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، مسجلاً حصيلة دامية وخروقات متواصلة طالت مختلف مناحي الحياة الإنسانية والميدانية في قطاع غزة.
وإلى جانب الانتهاكات اليومية، تستمر الخروقات الكبرى دون معالجة، وأبرزها: تجاوز خطوط الانسحاب وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية تُقدر بنحو 34 كيلومترًا مربعًا خارج نطاق الاتفاق، وتعطيل إصلاح البنية التحتية الأساسية (الكهرباء، المياه، والصرف الصحي) عبر منع إدخال الآليات الثقيلة، فضلاً عن الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين والغموض المستمر حول مصير المفقودين.
أولاً: الشهداء والجرحى
الشهداء:
ارتقى 3 شهداء جدد خلال اليوم (جميعهم من الرجال)، ليرتفع إجمالي الشهداء التراكمي إلى 1,445 شهيداً.
بلغ عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 493 شهيداً، ما نسبته 34.1% من الإجمالي التراكمي.
المصابون:
سُجلت 9 إصابات جديدة خلال اليوم (2 أطفال، 2 نساء، 1 مسن، 4 رجال)، ليرتفع إجمالي المصابين إلى 5,074 مصاباً.
بلغ عدد المصابين من الأطفال والنساء والمسنين 2,510 مصابين، بنسبة بلغت 49.4%.
ثانيًا: المعتقلون
لم تُسجل حالات اعتقال جديدة خلال اليوم، ليستقر العدد التراكمي للمعتقلين منذ بدء الاتفاق عند 200 معتقل.
ثالثًا: الأحداث الميدانية
شهد اليوم الـ 356 نحو 24 حدثاً ميدانياً، وتتوزع الخروقات الإجمالية منذ بدء الاتفاق (البالغة 5,247 حدثاً بمعدل 14.7 خرقاً يومياً) على النحو الآتي:
إطلاق نار: 10 أحداث اليوم (المجموع التراكمي: 2,183).
قصف: 8 أحداث اليوم (المجموع التراكمي: 2,263).
نسف منازل: 4 أحداث اليوم (المجموع التراكمي: 491).
توغل آليات: حدثان اليوم (المجموع التراكمي: 212).
اعتقال مواطنين: 0 اليوم (المجموع التراكمي: 98).
رابعًا: شاحنات المساعدات والبضائع والوقود
يستمر الاحتلال في تقديم أرقام مضللة وعدم الالتزام بدخول 600 شاحنة يومياً (بينها 50 شاحنة وقود)، إذ بلغ ما دخل في اليوم الـ 356 نحو 29 شاحنة فقط (جميعها شاحنات مساعدات، بينما خلت تماماً من الشاحنات التجارية والوقود)، بنسبة التزام يومية لم تتجاوز 4.8%.
المجموع الكلي للشاحنات المُدخلة: بلغ 73,962 شاحنة منذ بدء الاتفاق (بمتوسط يومي 207.7 شاحنة)، وبنسبة التزام عامة بلغت 34.6%.
أزمة الوقود: تُعد نسبة توريد الوقود الخرق الأخطر، إذ استقرت النسبة التراكمية لما دخل منها عند 3.7% فقط، مما يتعمد تعطيل عجلة الحياة والخدمات الأساسية.
خامسًا: انتهاكات معبر رفح البري
يواصل الاحتلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح وفرض إجراءات تعسفية ومهينة؛ حيث أُغلِق المعبر بالكامل خلال اليوم ولم يتم تسجيل أي حركة عبور للمسافرين أو العائدين (0 من أصل 200 مسافر مفترض).
الإجمالي التراكمي: بلغ عدد المسافرين الفعليين عبر المعبر ذهاباً وإياباً 14,012 مسافرًا من أصل 35,800 مسافر كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت 39.1%، في حين بلغ إجمالي عدد المُرجَعين 91 مسافرًا.
خلاصة:
تؤكد البيانات الرقمية أن خروقات الاحتلال تشكّل مسارًا مستمرًا ومنهجيًا يفرغ الاتفاق من مضمونه العملي، وهو ما يفرض حاجة ملحّة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.

