أخبار » الأخبار الحكومية

إطلاق فعاليات "أكتوبر الوردي"

الصحة: تحذيرات من كارثة صحية تفتك بمريضات سرطان الثدي

04 تشرين أول / أكتوبر 2026 01:13

توصيات بتعزيز الرعاية الصحية العاجلة لمريضات سرطان الثدي في غزة
توصيات بتعزيز الرعاية الصحية العاجلة لمريضات سرطان الثدي في غزة

غزة- وكالة الرأي:

أوصى خبراء ومختصون طبيون بضرورة التدخل الدولي العاجل لتعزيز الرعاية الصحية وإنقاذ مريضات سرطان الثدي في قطاع غزة، محذرين من كارثة صحية حقيقية تفتك بآلاف المريضات في ظل الانهيار التام للمنظومة الطبية، ونفاد الأدوية، وتدمير أجهزة التشخيص.

وجاءت هذه التوصيات والمناشدات خلال إطلاق وزارة الصحة فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" للتوعية بسرطان الثدي، والذي حمل هذا العام شعاراً يجسد قسوة المرحلة وإرادة البقاء: "وردي يزهر بين الركام.. حق في العلاج.. وأمل في الحياة". وانطلقت الفعاليات بشراكة استراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وبحضور واسع لممثلي المؤسسات المحلية والدولية الداعمة.

إحصائيات صادمة وانهيار علاجي تام

وفي دقٍ لناقوس الخطر، كشف الدكتور محمد أبو ندى، المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، عن أرقام صادمة تفيد بأن القطاع يضم نحو 11 ألف مريض سرطان، بينهم 4 آلاف حالة حرجة تنتظر تحويلات عاجلة للعلاج بالخارج. وأوضح أن غزة تُسجل شهرياً ما بين 200 إلى 250 حالة سرطان جديدة، في وقتٍ اختفى فيه 70% من أدوية السرطان تماماً وانعدم العلاج الكيماوي، مضيفاً بحسرة: "كنا نضطر قبل أشهر لاستخدام أدوية منتهية الصلاحية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن اليوم.. حتى هذه الأدوية لم تعد متوفرة".

تشخيص الواقع المرير ومأساة التأخر في الكشف

وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، على ضرورة الاستجابة الفورية لتوصيات المختصين بتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وإدخال أجهزة التشخيص وصور "الماموجرام" بشكل عاجل، والعمل على تحديث السجل الوطني لسرطان الثدي الذي فُقدت بياناته جراء الحرب.

وأشار د. أبو سلمية إلى مأساة يومية تتمثل في استقبال المستشفيات لحالات مرضية في مراحل متأخرة جداً (الثالثة والرابعة)، نتيجة النزوح المستمر وانشغال النساء بتأمين أبسط مقومات البقاء كالغذاء والماء على حساب صحتهن وحياتهن.

خطة ميدانية طارئة رغم "الإمكانيات الصفرية"

ورغم قتامة المشهد وانعدام الإمكانيات، أبت الطواقم الطبية الاستسلام؛ حيث أكدت الدكتور سنابل أبو طويلة، مديرة دائرة التثقيف وتعزيز الصحة في الوزارة، أن الإصرار على إطلاق فعاليات "أكتوبر الوردي" نابع من كون التوعية تُمثل "خط الدفاع الأول والوحيد" في ظل غياب مقومات العلاج.

وأعلنت د. أبو طويلة عن إطلاق خطة ميدانية طارئة تستهدف النساء في خيام ومراكز النزوح، لتعليمهن آلية الفحص الذاتي والتعرف على الأعراض، بهدف كسر حاجز الخوف والوصمة المجتمعية، مؤكدة في رسالتها المحورية أن "الكشف المبكر ينقذ الحياة ويمنح المرأة فرصة للنجاة، حتى وإن تأخر العلاج".

التزام أممي ونفحة أمل من تحت الركام

من جهته، أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) التزام الصندوق بالوقوف إلى جانب نساء غزة في هذه اللحظات الحرجة، متعهداً بمواصلة الضغط الدولي لإدخال الأدوية والمعدات الطبية اللازمة لضمان عدم ترك أي سيدة دون علاج.

واختُتمت الفعاليات بنفحة من الأمل، عبر شهادات حية ومؤثرة لسيدات قهرن مرض السرطان وشاركن تجاربهن الملهمة التي انتهت بالتعافي التام، ليثبتن أن الأمل لا يزال ممكناً، وأن الحياة قادرة على الإزهار مجدداً من تحت الركام.

توصيات بتعزيز الرعاية الصحية العاجلة لمريضات سرطان الثدي في غزة dc4e89f4-4d24-4222-be48-391dd46a03d4 05db7d74-9845-4719-b4b2-0255b11dd1b8 7dd292b0-09e4-4c31-bb2e-b0a8e4789194 39423fec-3dbf-41e0-8bdc-7a02b82ba285
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟