أخبار » الأخبار الحكومية

بعد مرور عام كامل

الثوابتة: أكثر من 5 آلاف خرق للاحتلال وتخلي تام عن اتفاق وقف إطلاق النار

06 تشرين أول / أكتوبر 2026 09:00

الثوابتة: أكثر من 5 آلاف خرق للاحتلال وتخلي تام عن اتفاق وقف إطلاق النار
الثوابتة: أكثر من 5 آلاف خرق للاحتلال وتخلي تام عن اتفاق وقف إطلاق النار

غزة- وكالة الرأي:

أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، الدكتور إسماعيل الثوابتة، أنه بعد مرور عام كامل على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أثبتت الوقائع والمتابعة الحكومية والتسجيل الرقمي الدقيق تنصل الاحتلال "الإسرائيلي" التام من كافة التزاماته بموجب الاتفاق.

وأوضح في تصريح صحفي لـ"وكالة الرأي الفلسطينية"، أن ما شهده القطاع خلال العام المنصرم لم يكن التزاماً بتهدئة، بل كان استمراراً لعملية تدمير ممنهجة للحياة، وتعميقاً متعمداً للأزمة الإنسانية والإغاثية، وصولاً إلى واقع بات يوصف اليوم بالكارثي على المستويات كافة.

وكشف د. الثوابتة، بناءً على الرصد الحكومي، عن حجم الخروقات العسكرية والأمنية المباشرة للاتفاق، مبيناً أن الاحتلال لم يكترث ببنود التهدئة ولا بحياة المدنيين، وحوّل الاتفاق إلى غطاء لممارسة المزيد من الاعتداءات. وأشار إلى أنه تم توثيق 5,304 خروقات عسكرية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال العام الماضي، أسفرت عن ارتقاء 1,460 شهيداً، وإصابة 5,116 جريحاً، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال طالت 202 مواطن في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية والمواثيق الدولية.

وفيما يتعلق بخنق قطاع غزة إنسانياً واقتصادياً، فنّد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بشكل قاطع ادعاءات الاحتلال بتسهيل دخول الإمدادات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار. وشدد على أن سياسة التجويع استُخدمت كسلاح قاسي ضد المواطنين بشكل يومي، موضحاً أنه لم يُسمح بدخول سوى 74,283 شاحنة فقط، من أصل 214,800 شاحنة كان من المفترض والمقرر دخولها وفقاً للالتزامات، مما يعكس نسبة التزام متدنية جداً تقل عن 35%.

وأضاف أن الاحتلال قيد حرية الحركة والسفر بشكل صارم ومدروس، حيث لم يُسمح بالمغادرة سوى لـ 14,012 مسافراً من أصل 36,000 مسافر كان يُفترض أن يغادروا القطاع، لتتوقف نسبة الالتزام عند حاجز الـ 39%.

ودق الدكتور الثوابتة ناقوس الخطر محذراً من كارثة إنسانية محققة مع اقتراب فصل الشتاء شديد البرودة وغزير الأمطار، في ظل تدمير المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية بشكل ممنهج على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.

وبيّن أن أزمة الخيام تتفاقم بشكل خطير، حيث يعيش أكثر من مليون ونصف المليون نازح في خيام بالية لا تقي من برد ولا مطر، مشيراً إلى أن إجمالي الخيام في القطاع يبلغ 270,000 خيمة، منها 162,000 خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، بعجز وتهالك يتجاوز الـ 60%.

كما حذر من مأساة المباني المتصدعة، حيث يقطن عشرات الآلاف في بيوت تفتقر لأدنى مقومات الأمان، كاشفاً عن حصر أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في أي لحظة، وهو ما ينذر بسقوط مئات الضحايا، مستذكراً الفاجعة المؤلمة التي شهدها القطاع إبان انهيار "بناية السعادة" بمدينة غزة.

وختم د. الثوابتة تصريحه بتحميل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية القانونية والأخلاقية والكاملة عن تأزيم هذا الواقع بشكل مقصود ومدروس، وعن كافة التداعيات الناجمة عن التنصل من التزاماته.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بضرورة التدخل العاجل والفوري، ومغادرة مربع الصمت، وممارسة ضغط فاعل وحقيقي لإنقاذ أهالي قطاع غزة قبل فوات الأوان، مشدداً في الوقت ذاته على حتمية إلزام الاحتلال بفتح المعابر بشكل كامل، وتوفير مقومات الحياة الأساسية، وإدخال مواد الإغاثة الشتوية العاجلة ومواد البناء، لتجنب شتاء كارثي يهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء والنازحين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟