أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن قطاع غزة يواجه أزمة سكن وإيواء غير مسبوقة هي الأشد في تاريخه، وذلك بالتزامن مع إحياء العالم لـ "اليوم العالمي للإسكان"، الذي يوافق الإثنين الأول من شهر أكتوبر من كل عام.
وأضحت البيانات الميدانية الصادرة عن الوزارة حقيقة الكارثة العمرانية والإنسانية، حيث ارتفع عدد الوحدات السكنية المدمرة كلياً أو التي باتت غير صالحة للسكن إلى نحو 410 آلاف وحدة سكنية، مما جعل أكثر من 350 ألف أسرة في حاجة ماسة وعاجلة لمأوى مؤقت.
خطر يتهدد الأرواح.. 2000 مبنى آيل للسقوط
وحذرت الإحصائيات الحديثة من وجود أكثر من 2000 مبنى خطر وآيل للسقوط في مختلف محافظات القطاع، بينها 250 مبنى بحاجة لإزالة كلية وفورية، و870 مبنى يتطلب إزالة جزئية سريعة تجنباً لكوارث وشيكة.
وأشارت الوزارة إلى أن انهيارات المباني المتضررة السابقة تسببت حتى الآن في استشهاد 65 مواطناً وإصابة 270 آخرين، فضلاً عن تسببها في نزوح جديد لنحو 5000 أسرة خسروا منازلهم جزئياً أو كلياً بسبب السقوط المفاجئ.
تفاقم أزمة النزوح وركام يحاصر الحياة
وعلى صعيد الواقع الميداني للنازحين، كشفت البيانات أن نحو 77% من أسر قطاع غزة تعيش حالة نزوح قسري، حيث تقيم 66% منها في خيام تهالكت نسبة كبيرة منها، إذ أصبحت 54% من هذه الخيام مهترئة وتتطلب استبدالاً فورياً مع اقتراب فصول السنة الصعبة.
وفي الوقت ذاته، تبرز عقبة كبرى أمام فتح الطرق أو إنشاء مخيمات جديدة، تكمن في تراكم كميات ضخمة من الركام تُقدر بنحو 60 مليون طن تنتشر في مختلف الشوارع والأحياء السكنية.
مناشدات لتدخل دولي عاجل
وأمام هذه الأرقام الصادمة، جددت وزارة الأشغال العامة والإسكان مطالباتها للمجتمع الدولي والجهات الأممية بالضغط العاجل للسماح بإدخال البيوت الجاهزة (المساكن المؤقتة) ومواد البناء الأساسية إلى القطاع بشكل فوري.
كما دعت إلى تقديم الدعم التقني والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وتجهيز الأراضي لإيواء مئات الآلاف من النازحين، محذرةً من أن استمرار عرقلة إدخال مستلزمات الإعادة والإيواء يهدد بتحويل مناطق واسعة من غزة إلى بيئة غير صالحة للحياة الإنسانية.

