أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة تفاقم أزمة الدواء جراء استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي وتدميره الممنهج لمرافق التخزين والإمداد، مما أدى إلى تعطل البروتوكولات العلاجية ووفاة مئات المرضى.
استهداف المخازن وتدهور الرصيد
وأوضحت الوزارة أن الاستهداف المباشر طال مخازن حيوية، أبرزها مخزن "مصبح" شمال رفح (سبتمبر 2024) ومخازن "مستشفى شهداء الأقصى" (أغسطس 2026). واستعرضت الوزارة تطور العجز الدوائي بالأرقام:
أبريل 2025: بلغت نسبة الأدوية الأساسية ذات الرصيد الصفري 37%، والمستهلكات الطبية 59%، وأدوية الأورام وأمراض الدم 54%.
مايو 2026: ارتفعت الأدوية ذات الرصيد الصفري إلى 47%، والمستهلكات إلى 59%، ووصل عجز مواد الفحوصات المخبرية إلى 87%.
يناير - أغسطس 2026: بلغ متوسط النقص العام في الأدوية 48% والمستهلكات 60%، فيما انعدمت تماماً (رصيد صفري) 44% من الأدوية الأساسية و54% من المستهلكات.
أصناف حرجة وخدمات معطلة
وشمل انعدام المخزون أصنافاً إنقاذية حيوية، منها: محاليل الملح الوريدي، أقلام الإنسولين، العلاج الكيماوي، أدوية زراعة الكلى المثبطة للمناعة، عوامل التخثر (8 و9)، ودواء الميزوبروستول. وتأثرت جراء ذلك خدمات قسطرة وجراحة القلب، العيون، الأورام، الكلى، والرعاية الأولية.
خطر يتهدد المرضى
وشددت الوزارة على أن مرضى الأورام والأمراض المزمنة والفشل الكلوي وزراعة الأعضاء والأطفال والنساء هم الأكثر تضرراً وتوقفاً لعلاجهن، مجددة مطالبتها العاجلة بضمان التدفق الفوري للإمدادات الطبية وإعادة تأهيل منظومة التخزين لإنقاذ ما تبقى من أرواح.

