حذّرت مديرية الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة في قطاع غزة من تفشي أمراض خطيرة ومعدية بين الأغنام والمواشي كالجدري والطاعون والتسمم المعوي، كاشفةً عن واقع كارثي يُهدد بتلاشي الثروة الحيوانية المتبقية في القطاع مع حلول العام الرابع للإبادة الجماعية.
ملامح الأزمة وتدمير القطاع الزراعي
وأوضح مدير الخدمات البيطرية بمديرية زراعة شمال غزة، د. نائل السعدي، أن الأزمة ترتكز على ثلاثة ملامح رئيسية: التدمير الكامل والتوقف التام لمزارع الأبقار والدواجن (البياض واللاحم)، واقتصار ما تبقى من تربية على أعداد محدودة داخل المنازل، إضافة إلى الشح الحاد في الأعلاف وارتفاع أسعارها لتربية المواشي.
وبيّن السعدي أن محافظة شمال غزة وحدها كانت تضم قبل الحرب نحو ألف بقرة حلوب، مشيراً إلى أن قسماً منها تعرض للذبح الاضطراري، بينما نفق أكثر من 60% منها جراء الجوع والقصف المستمر وانقطاع الإمدادات، إلى جانب منع الوصول للمزارع الواقعة في المناطق الشرقية والشمالية.
غياب اللقاحات وأزمة المياه
وحذّر السعدي من التداعيات الكارثية للانعدام التام للقاحات والتحصينات اللازمة لمواجهة الأمراض، مؤكداً أن انقطاع التيار الكهربائي يُعطل أيضاً إمكانية حفظ أي تحصينات في حال توفرها، مما يفتح الباب أمام اتساع دائرة الوباء ونفوق ما تبقى من القطعان.
وأكد مدير الخدمات البيطرية أن أزمة عطش الحيوانات بلغت مستويات غير مسبوقة؛ حيث تضطر بعض المواشي لشرب مياه الصرف الصحي نتيجة الشح الحاد في المياه الصالحة للشرب، وهو ما يضاعف مخاطر انتقال الأمراض والأوبئة الفتاكة إلى صحة الإنسان والبيئة العامة.

