أخبار » الأخبار الحكومية

وانهيار 81% من مراكز الرعاية منذ حرب الإبادة

الصحة: 350ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء

11 تشرين أول / أكتوبر 2026 11:51

الصحة: 350ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء
 الصحة: 350ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء

غزة- وكالة الرأي:

حذّرت وزارة الصحة من أن الأمراض المزمنة باتت تشكل عبئاً متصاعداً وغير مسبوق على النظام الصحي المتهالك في قطاع غزة، جراء الحصار المستمر وتداعيات الحرب الكارثية، وتدهور الأوضاع الإنسانية، إلى جانب انشغال الطواقم الطبية بالتعامل الميداني مع الحالات الطارئة والجرحى.

أكثر من 350 ألف مريض وتضاعف القيود والملفات

ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تجاوز عدد المصابين بالأمراض المزمنة في القطاع نحو 350 ألف مريض؛ من بينهم أكثر من 225 ألف مريض يعانون من ارتفاع ضغط الدم، و71 ألف مريض بالسكري بنوعيه، يضاف إليهم نحو 3,500 طفل ومريض سكري من النوع الأول يعتمدون كلياً على الأنسولين.

وأوضح التقرير السنوي الصادر عن "دائرة الأمراض غير المعدية" أن عدد ملفات المرضى المسجلين في مراكز الرعاية الأولية لوزارة الصحة قفز بنسبة تجاوزت 100% مقارنة بالفترة التي سبقت العدوان. وعَزت الدائرة هذه الزيادة إلى تدمير معظم المراكز الصحية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وتفاقم عوامل الخطورة ك الضغط النفسي الشديد، سوء التغذية، قلة الحركة، والتلوث.

وأشار التقرير إلى أن مرضَي الضغط والسكري يأتَيان في صدارة الأمراض الشائعة، حيث يعاني أكثر من ثلثي مرضى السكري من النوع الثاني وربع مرضى السكري من النوع الأول من ارتفاع ضغط الدم في الوقت ذاته، مما يضاعف من تعقيد حالتهم الصحية.

الكشف المبكر وتصاعد عوامل الخطورة

وأظهر تقرير دائرة الأمراض غير المعدية أن أكثر من 33 ألف مواطن استفادوا من خدمات الكشف المبكر عن ضغط الدم خلال العام الحالي (2026)، وتبين أن 18.2% منهم يحملون قراءات مرتفعة.

وأكد تحليل عوامل الخطورة ارتفاعاً ملحوظاً في السمنة، والتدخين، وتراجع النشاط البدني؛ وهي عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض ضغط الدم (المسبب الأول للمراضة والوفيات). وأرجعت الوزارة ذلك إلى إغلاق المعابر وارتفاع الأسعار الجنوني الذي يحرم المواطنين والمرضى من الحصول على الغذاء الصحي المتوازن.

انهيار 81% من مراكز الرعاية ونفاد الأدوية الأساسية

وعلى صعيد الخدمات، كشف التقرير عن توقف 81% من مراكز الرعاية الأولية التابعة للوزارة والوكالة عن العمل؛ إذ تتقلص الخدمات اليوم بشكل حاد بعد أن كانت تُقدَّم عبر 50 مركزاً تابعاً للوزارة و22 مركزاً للأونروا، لتقتصر حالياً على عمليات صرف دواء مقتضبة حال توفره، ودون أي متابعة طبية شاملة.

وتواجه الكوادر الطبية أزمة غير مسبوقة جراء وصول معظم أدوية الأمراض المزمنة إلى "الرصيد الصفري" في مخازن الوزارة وشركائها، لا سيما أدوية الضغط الأساسية وأقلام الأنسولين. وقد أجبر ذلك المرضى، ومنهم الأطفال وكبار السن، على التحول لاستخدام "فيالات" الأنسولين التقليدية، مما تسبب بخلل في تحديد الجرعات وشكّل خطورة مباشرة على حياتهم، إلى جانب الأزمة الحادة في السرنجات التي اضطرت المرضى لإعادة استخدام السرنجة الواحدة لثلاث مرات وأكثر، ما ضاعف الالتهابات وعدم انتظام السكر.

كما أدى انقطاع أجهزة قياس السكر، وأشرطة الفحص، وفحوصات مخزون السكر والتراكمي (FBG و ACR) لأكثر من ثلاثة أعوام إلى حرمان المرضى من التقييم الذاتي، ومنع الأطباء من تعديل الخطط العلاجية، مما رفع معدلات الهبوط والارتفاع الحاد في السكر، والجلطات القلبية والدماغية.

عجز الإمدادات ومناشدات عاجلة للتدخل

وسجلت مخازن الوزارة عجزاً يتجاوز نصف الأدوية الأساسية وأكثر من ثلثي المستلزمات الطبية، مما اضطر الطواقم لتغيير الخطط العلاجية بناءً على المتاح فقط، وهو ما يخل بقدرتهم على ضبط وتثبيت حالة المرضى.

وطالبت "دائرة الأمراض المزمنة" بضرورة التدخل العاجل لـ:

ضمان تدفق مستمر وآمن للأدوية، المستلزمات الطبية، أقلام الأنسولين، وأجهزة الفحص.

توفير الوقود والكهرباء البديلة لضمان سلامة حفظ الأدوية الحساسة.

فتح المعابر وتسهيل سفر وإخلاء المرضى للعلاج بالخارج.

تفعيل خدمات الزيارات المنزلية والتطبيب عن بُعد للوصول للحالات الحَرِجة.

وختمت الوزارة تقريرها بالتحذير من أن استمرار نقص الدواء وصعوبة وصول المرضى للرعاية الصحية سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع قياسي في معدلات المضاعفات والوفيات التي يمكن تجنبها.

 الصحة: 350ألف مريض مزمن في مواجهة نقص الدواء 840103359_1104741739080957_9183857788078596537_n
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟