يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته المنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية/2 على التوالي ( الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، مسجلاً حصيلة دامية وخروقات متواصلة طالت مختلف مناحي الحياة الإنسانية والميدانية في قطاع غزة.
أظهر التقرير اليومي الصادر حول خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، استمرار الاحتلال في نهجه الممنهج لتعطيل بنود الاتفاق وإجهاض مضمونه الإنساني والميداني، عبر مواصلة الاستهدافات النارية، وتقليص المساعدات، وإغلاق المعابر.
وأكد التقرير الإحصائي أن خروقات الاحتلال المتراكمة ما تزال قائمة دون معالجة، ولا سيما تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية تصل إلى 34 كيلومتراً مربعاً خارج نطاق الاتفاق، إلى جانب تعطيل إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لإصلاح البنية التحتية المنهارة من شبكات مياه وثروة وكهرباء وصرف صحي، واستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين والمفقودين.
الشهداء والجرحى: ارتفاع حصيلة الضحايا
وثّق التقرير ارتفاء إجمالي عدد الشهداء منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1,493 شهيداً، بعد ارتقاء 3 شهداء جدد خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وأوضح التقرير أن الفئات الهشة (أطفال، نساء، مسنون) تشكل نسبة كبيرة من الشهداء؛ حيث بلغ عددهم 508 شهداء بنسبة 34% من الإجمالي (310 أطفال، 154 امرأة، 44 مسناً، إضافة إلى 985 رجلاً).
على صعيد المصابين، سجل التقرير 18 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي المصابين منذ بدء الاتفاق إلى 5,299 مصاباً، من بينهم 2,633 طفلاً وامرأة ومسناً، وهو ما يعادل 49.6% من إجمالي الجرحى. كما استقر إجمالي عدد المعتقلين الجدد منذ الاتفاق عند 203 معتقلين.
14.9 خرقاً نائرياً وميدانياً يومياً
وعلى الصعيد الميداني، رصد التقرير ارتكاب قوات الاحتلال 14 خرقاً ميدانياً جديداً خلال اليوم الموثق، شملت: (6 حوادث إطلاق نار، 7 عمليات قصف، وعملية نسف واحدة للمنازل).
وبذلك يرتفع إجمالي الأحداث النارية والميدانية الموثقة منذ بدء الاتفاق إلى 5,488 خرقاً (تنوعت بين 2,299 حادث إطلاق نار، 2,359 عملية قصف، 512 عملية نسف منازل، 218 توغلاً للآليات، و100 حالة اعتقال)، بمتوسط يومي يبلغ 14.9 خرقاً يومياً.
ملف المساعدات والوقود: أرقام مضللة وتقليص حاد
وكشف التقرير عن استمرار الاحتلال في تقديم أرقام مضللة للوسطاء ورفضه الخضوع لرقابة دولية مستقلة بشأن دخول المساعدات، مؤكداً أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 34% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها (600 شاحنة يومياً).
وسجل التقرير دخول 129 شاحنة فقط خلال اليوم (21 شاحنة مساعدات، 90 شاحنة تجارية، و18 شاحنة وقود). وأشار إلى أن الخرق الأخطر يكمن في ملف المشتقات النفطية؛ إذ لم تتجاوز كميات الوقود المُدخلة منذ الاتفاق نسبة 15.4% فقط من الكميات المحددة، ما يعكس تعمداً صريحاً لتعطيل المفقاق والخدمات الحيوية.
تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح
وفيما يتعلق ببروتوكول حركة الأفراد عبر معبر رفح البري، واصل الاحتلال فرض إجراءات تعسفية أدت إلى شل حركة المسافرين والعائدين، حيث سجل المعبر حركة (صفر) مسافرين وعائدين خلال اليوم بسبب إغلاقه التام.
وأفاد التقرير بأن إجمالي حركة السفر الذهاب والإياب منذ بدء الاتفاق لم تتجاوز 14,012 مسافراً من أصل 37,000 كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 37.8%، فضلاً عن إرجاع 91 مسافراً دون أسباب.
وقد خلص التقرير إلى أن انتهاكات الاحتلال تشكل مساراً منهجياً يمس جوهر الاتفاق ويفرغه من مضمونه، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية لشعبنا الفلسطيني.

