حذّر قطاع الإيواء الدولي (Shelter Cluster) ووزارة شؤون المرأة في قطاع غزة، اليوم الاثنين (12 أكتوبر 2026)، من تفاقم الكارثة الإنسانية والسكانية مع اقتراب فصل الشتاء الرابع في ظل الحرب المستمرة، مؤكدين أن مئات آلاف الأسر تعيش في ظروف إيواء مأساوية وسط غياب المقومات الأساسية للحياة.
وأفاد قطاع الإيواء الدولي بأن زهاء 300 ألف أسرة (ما يعادل 1.65 مليون مواطن) بحاجة ماسة ومستعجلة لمستلزمات الإيواء، مشيراً إلى أن 65% من سكان قطاع غزة يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة، وأن 54% من هذه الخيام أصبحت في حالة تالفة جداً وتحتاج إلى استبدال فوري.
وحذرت التقارير من أن نحو 950 ألف مواطن يقطنون في مناطق منخفضة معرضة لخطر الفيضانات والغرق المباشر مع هطول الأمطار.
الأرامل والنساء الأكثر تضرراً
وفي سياق متصل، كشفت دراسة بحثية أعدتها وزارة شؤون المرأة حول "أولويات احتياجات الأرامل في قطاع غزة"، شملت عينة من 6,295 أرملة (تمثل 45% من مجتمع الدراسة)، أن الاحتياجات السكنية والإيوائية تصدرت المرتبة الأولى بنسبة 94.8%.
وأظهرت المؤشرات الديموغرافية للوزارة واقعاً معيشياً حرجاً للمرأة الفلسطينية في القطاع؛ حيث إن 97.1% من الأرامل يعيلن أسرهن بمفردهن، فيما ينعدم الدخل لدى 97.2% منهن.
وأشارت النتائج إلى أن 90% من الأرامل ينطبق عليهن وصف النازحات، من بينهن 41.9% نزحن 10 مرات أو أكثر، في حين تسببت الحرب في تدمير منازل 86.4% منهن بشكل كلي، وتقيم 66.3% منهن داخل خيام متهالكة صُممت أصلاً لفترات مؤقتة ولا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.
أرقام وإحصائيات قاسية
وأوضحت البيانات الصادرة عن وزارة شؤون المرأة الإحصائيات التالية:
إجمالي الأرامل في القطاع: 64,413 أرملة (من بينهن 28,224 أرملة فقدن أزواجهن خلال الحرب).
الأسر التي ترأسها امرأة: 86,000 أسرة، بما يعادل امرأة واحدة ترأس كل 4 أسر (مقارنة بامرأة لكل 9 أسر قبل الحرب).
الأطفال الأيتام: 71,846 طفلاً يتامى.
الأسر النازحة: 258,927 أسرة موزعة على 2,090 مركز إيواء وتجمعاً عشوائياً.
وأكدت الوزارة أن الأرملة في غزة باتت تتحمل مسؤولية معيلة لـ 3 إلى 4 أيتام، بلا زوج ولا بيت، داخل خيام ممزقة للعام الرابع على التوالي، مطالبة المؤسسات الدولية والإغاثية بالتدخل العاجل لتوفير وحدات إيواء كريمة ومستلزمات شتوية تقي الأسر والنساء خطر البرد والسيول القادمة.

