يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجلاً مزيداً من الشهداء والمصابين والخروقات الميدانية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود، وتعطيل حركة المسافرين عبر معبر رفح البري.
وأظهر التقرير اليومي الصادر بشأن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تسجيل خرق جديد للاتفاق في يومه الـ371، تمثل في سقوط شهيدين وإصابة 15 مواطناً، إلى جانب 27 حدثاً ميدانياً، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1507 شهداء، والمصابين إلى 5347، والأحداث الميدانية إلى 5579 خرقاً.
وأكد التقرير استمرار الخروقات المتراكمة دون معالجة، ولا سيما تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدّر بنحو 34 كيلومتراً مربعاً، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لأعمال الإصلاح، واستمرار تعرض المعتقلين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، فضلاً عن استمرار الغموض بشأن مصير المفقودين.
الشهداء: 1507 شهداء منذ بدء الاتفاق
وثّق التقرير ارتفاع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1507 شهداء، بعد استشهاد مواطنين اثنين خلال اليوم الـ371، وكلاهما من الرجال.
ووفقاً للإحصائية التفصيلية، بلغ عدد الشهداء السابقين 1505 شهداء، موزعين على 312 طفلاً، و155 امرأة، و44 مسناً، و994 رجلاً. وخلال اليوم، سُجل استشهاد رجلين، ليرتفع إجمالي الشهداء من الرجال إلى 996 شهيداً.
وبذلك أصبحت الحصيلة التراكمية 312 طفلاً، و155 امرأة، و44 مسناً، و996 رجلاً، بإجمالي 1507 شهداء.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء والمسنين يشكلون 33.9% من إجمالي الشهداء، بواقع 511 شهيداً، فيما بلغت نسبة الأطفال 20.7%، والنساء 10.3%، والمسنين 2.9%، والرجال 66%، من إجمالي الشهداء البالغ 100%.
المصابون: 5347 مصاباً و15 إصابة جديدة
وعلى صعيد المصابين، سجل التقرير 15 إصابة جديدة خلال اليوم الـ371، بينها 5 أطفال، وامرأة واحدة، و9 رجال، دون تسجيل إصابات بين المسنين.
وبحسب البيانات التراكمية، ارتفع إجمالي المصابين من 5332 إلى 5347 مصاباً، موزعين على 1506 أطفال، و920 امرأة، و224 مسناً، و2697 رجلاً.
وتُظهر الإحصائية أن عدد المصابين السابقين بلغ 5332، بينهم 1501 طفل، و919 امرأة، و224 مسناً، و2688 رجلاً. ومع تسجيل الإصابات الجديدة، ارتفع عدد الأطفال المصابين إلى 1506، والنساء إلى 920، والمسنين إلى 224، والرجال إلى 2697.
وبلغت نسبة الأطفال من إجمالي المصابين 28.1%، والنساء 17.2%، والمسنين 4.2%، والرجال 50.4%، فيما بلغت نسبة المصابين من الأطفال والنساء والمسنين مجتمعين 49.5%، بواقع 2650 مصاباً.
المعتقلون: 206 معتقلين دون حالات جديدة
وفي ملف الاعتقال، أظهر التقرير استقرار إجمالي عدد المعتقلين التراكمي عند 206 معتقلين، دون تسجيل أي حالة اعتقال جديدة خلال اليوم الـ371 من الاتفاق.
الخروقات الميدانية: 5579 حدثاً منذ بدء الاتفاق
وعلى الصعيد الميداني، رصد التقرير 27 خرقاً جديداً خلال اليوم الـ371، توزعت على 14 حادث إطلاق نار، وتوغل واحد للآليات، و8 حوادث قصف، و4 عمليات نسف منازل، دون تسجيل حالات اعتقال جديدة.
وبحسب الجدول الإحصائي، بلغ عدد الأحداث السابقة 5552 حدثاً، شملت 2329 حادث إطلاق نار، و219 توغلاً للآليات، و2388 حادث قصف، و515 عملية نسف منازل، و101 حالة اعتقال.
وخلال اليوم الـ371، سُجلت 14 حالة إطلاق نار، وتوغل واحد للآليات، و8 حوادث قصف، و4 عمليات نسف منازل، وصفر حالات اعتقال.
وبذلك ارتفع إجمالي الأحداث الميدانية منذ بدء الاتفاق إلى 5579 حدثاً، موزعة على 2343 حادث إطلاق نار، و220 توغلاً للآليات، و2396 حادث قصف، و519 عملية نسف منازل، و101 حالة اعتقال.
وأشار التقرير إلى أن متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء الاتفاق بلغ نحو 15 خرقاً يومياً.
المساعدات والبضائع والوقود: 75,711 شاحنة منذ بدء الاتفاق
وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والتجارية والوقود، أكد التقرير عدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق التي تنص على دخول 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، مشيراً إلى استمرار تقديم أرقام وصفها بالمضللة للوسطاء ورفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة.
وأوضح التقرير أن المعطيات الميدانية الواردة فيه تُظهر أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 35% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتجاوز كمية الوقود المدخلة، وفق التقرير، 15.5% من الكمية المتفق عليها، الأمر الذي يعرقل إعادة الحياة واستمرار الخدمات الأساسية في قطاع غزة.
وسجل التقرير دخول 110 شاحنات خلال اليوم الـ371، توزعت على 81 شاحنة مساعدات، و5 شاحنات تجارية، و24 شاحنة وقود، بما يعادل 18.3% من إجمالي العدد المتفق عليه يومياً.
أما إجمالي الشاحنات التي دخلت قبل اليوم الـ371، فبلغ 75,601 شاحنة، موزعة على 36,166 شاحنة مساعدات، و36,570 شاحنة تجارية، و2865 شاحنة وقود، بمتوسط يومي سابق بلغ 204.3 شاحنة، وبنسبة إجمالية بلغت 34% من المتفق عليه.
ومع إضافة شاحنات اليوم، ارتفع الإجمالي التراكمي إلى 75,711 شاحنة، توزعت على النحو الآتي:
شاحنات المساعدات: 36,247 شاحنة، مقارنة بـ36,166 شاحنة سابقاً، بعد دخول 81 شاحنة جديدة.
الشاحنات التجارية: 36,575 شاحنة، مقارنة بـ36,570 شاحنة سابقاً، بعد دخول 5 شاحنات جديدة.
شاحنات الوقود: 2889 شاحنة، مقارنة بـ2865 شاحنة سابقاً، بعد دخول 24 شاحنة جديدة.
وبحسب الجدول، بلغت نسبة شاحنات المساعدات من إجمالي الشاحنات الداخلة 47.8%، والشاحنات التجارية 48.3%، وشاحنات الوقود 3.8%، فيما بلغ إجمالي الشاحنات 100% من المجموع التراكمي البالغ 75,711 شاحنة.
وأظهر التقرير أن المتوسط اليومي التراكمي للشاحنات بلغ نحو 204 شاحنات، وبنسبة إجمالية تقارب 34% من العدد المتفق عليه، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات والوقود اللازم لتشغيل الخدمات الأساسية.
معبر رفح: صفر حركة للمسافرين والعائدين خلال اليوم
وفيما يتعلق بانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار في معبر رفح البري، أشار التقرير إلى استمرار تعطيل العمل الطبيعي للمعبر، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، من خلال فرض إجراءات وصفها بالتعسفية والمهينة، وتقليص أعداد العابرين، بما يشمل الحالات الإنسانية والمرضية التي جرى الاتفاق على تسهيل مرورها.
وأوضح التقرير أن حركة المسافرين والعائدين توقفت بالكامل خلال يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، إذ لم يُسجل عبور أي مسافر أو عائد، في ظل إغلاق المعبر.
وبحسب الجدول، يبلغ العدد المتفق عليه يومياً للمسافرين 150 مسافراً، وللعائدين 50 عائداً، بإجمالي 200 شخص يومياً. أما الحركة الفعلية خلال اليوم، فبلغت صفراً للمسافرين وصفراً للعائدين، فيما أورد الجدول الإجمالي التراكمي للمسافرين عند 7215، وللعائدين عند 6797.
وسجل التقرير نسبة 25.4% للمسافرين، و71.9% للعائدين، ضمن خانة النسبة من المتفق عليه في الجدول الأصلي.
ووفقاً للإحصائية الإجمالية الواردة في التقرير، بلغ عدد المسافرين فعلياً عبر معبر رفح ذهاباً وإياباً 14,012 مسافراً، من أصل 37,800 مسافر كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت نحو 37%، فيما بلغ إجمالي عدد المُرجَعين 91 مسافراً.
وأكد التقرير أن استمرار تعطيل حركة العبور، ولا سيما الحالات الإنسانية والمرضية، يمثل خرقاً للاتفاق ولأحكام القانون الدولي الإنساني، ويزيد من معاناة المرضى والجرحى والأسر التي تنتظر السفر أو العودة إلى قطاع غزة.
الخلاصة: خروقات متراكمة تمس جوهر الاتفاق
وخلص التقرير إلى أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار ما تزال مستمرة على المستويات الميدانية والإنسانية، مع ارتفاع حصيلة الشهداء والمصابين، وتسجيل 27 حدثاً ميدانياً جديداً، واستمرار القيود على دخول المساعدات والبضائع والوقود، وتعطيل حركة المسافرين والعائدين عبر معبر رفح.
كما أكد أن الخروقات المتراكمة تشمل تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية بنحو 34 كيلومتراً مربعاً خارج نطاق الاتفاق، وتعطيل إصلاح البنية التحتية ومنع إدخال الآليات الثقيلة، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين والغموض بشأن مصير المفقودين.
وشدد التقرير على الحاجة الملحّة إلى تحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات، وحماية المواطنين، وإلزام الاحتلال ببنود الاتفاق، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والتجارية والوقود، وتسهيل حركة الحالات الإنسانية عبر معبر رفح، وتمكين أعمال إصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية في قطاع غزة.

