يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجّلًا مزيدًا من الشهداء والمصابين والخروقات الميدانية، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود، وتعطيل حركة المسافرين عبر معبر رفح البري.تقرير خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية/ (12) الأربعاء 21 أكتوبر 2026
وأظهر التقرير اليومي الصادر بشأن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تسجيل خروقات جديدة للاتفاق في يومه الـ377، تمثّلت في استشهاد 3 مواطنين وإصابة 12 آخرين، إلى جانب 23 حدثًا ميدانيًا، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1538 شهيدًا، والمصابين إلى 5497، والأحداث الميدانية إلى 5732 حدثًا.
ولا تزال الخروقات السابقة قائمة دون معالجة، وفي مقدمتها تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدّر بنحو 34 كيلومترًا مربعًا، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لأعمال الإصلاح والبنية التحتية، إلى جانب استمرار تعرّض المعتقلين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والغموض المستمر بشأن مصير المفقودين.
أولًا: الشهداء والمصابون
أظهرت البيانات استشهاد 3 مواطنين خلال اليوم الـ377 من الاتفاق، بينهم مسن واحد ورجلان، ليرتفع إجمالي الشهداء إلى 1538، بينهم 319 طفلًا، و158 امرأة، و45 مسنًا، و1016 رجلًا.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 522 شهيدًا، بما نسبته 33.9% من إجمالي الشهداء.
وفيما يتعلق بالإصابات، سُجلت 12 إصابة جديدة خلال اليوم، شملت 5 أطفال و3 مسنين و4 رجال، ليرتفع إجمالي المصابين إلى 5497، منهم 1548 طفلًا، و948 امرأة، و235 مسنًا، و2766 رجلًا.
وبلغ عدد المصابين من الأطفال والنساء والمسنين 2731 مصابًا، بنسبة 49.6% من إجمالي المصابين، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
ثانيًا: المعتقلون
سجّل التقرير عدم تسجيل أي حالات اعتقال جديدة خلال اليوم الـ377 (صفر معتقلين)، ليقتر استقرار إجمالي المعتقلين وفق البيانات الواردة عند 213 معتقلاً، مقارنة باليوم السابق.
ثالثًا: الخروقات والأحداث الميدانية
وثّق التقرير 23 حدثًا ميدانيًا خلال اليوم الـ377، شملت 8 حوادث إطلاق نار، و10 حوادث قصف، و3 حوادث نسف منازل، وتوغلين (2) للآليات، دون تسجيل أي حادث اعتقال.
وبذلك، ارتفع إجمالي الأحداث الميدانية منذ بدء الاتفاق إلى 5732 حدثًا، توزعت على 2418 حادث إطلاق نار، و223 توغلًا للآليات، و2448 حادث قصف، و537 عملية نسف منازل، و106 حوادث اعتقال مواطنين.
وبحسب البيانات، بلغ متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار 15.1 خرقًا يوميًا منذ بدء الاتفاق.
رابعًا: شاحنات المساعدات والبضائع والوقود
واصل الاحتلال عدم الالتزام ببنود الاتفاق الخاصة بإدخال المساعدات، التي تنص على دخول 600 شاحنة يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، مُقدّمًا أرقامًا مضللة للوسطاء ورافضًا الخضوع لرقابة دولية مستقلة. وتُظهر المعطيات الميدانية أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 33.7% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتجاوز نسبة الوقود المُدخل 15.5% فقط، ما يؤكد تعمّد تعطيل إعادة الحياة واستمرار الخدمات الأساسية في القطاع.
وخلال اليوم الـ377، دخلت 148 شاحنة فقط إلى قطاع غزة (بنسبة 24.6% من المتفق عليه يوميًا)، توزعت على 89 شاحنة مساعدات، و51 شاحنة تجارية، و8 شاحنات وقود.
وبذلك، ارتفع إجمالي الشاحنات الداخلة منذ بدء الاتفاق إلى 76297 شاحنة، منها 36678 شاحنة مساعدات، و36696 شاحنة تجارية، و2923 شاحنة وقود.
وأظهرت البيانات أن المتوسط اليومي التراكمي بلغ 202.3 شاحنة، فيما بلغت نسبة الدخول التراكمية 33.7% من إجمالي المتفق عليه. وشكّلت شاحنات المساعدات 48% من إجمالي الشاحنات الداخلة، مقابل 48.1% للشاحنات التجارية، و3.8% لشاحنات الوقود.
خامسًا: انتهاكات معبر رفح البري
يواصل الاحتلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح البري، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، من خلال فرض إجراءات تعسفية ومهينة وتقليص شديد في أعداد العابرين، بما يشمل المرضى والحالات الإنسانية التي جرى الاتفاق على تسهيل سفرها.
ووفقًا للتقرير، استمر إغلاق المعبر بالكامل ولم تُسجّل أي حركة عبور (صفر مسافرين وصفر عائدين) خلال يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، رغم أن الاتفاق ينص على عبور 150 مسافرًا و50 عائدًا يوميًا.
وبذلك، استقر العدد التراكمي للمسافرين عند 7286 مسافرًا، بنسبة 25.1% من المتفق عليه، فيما استقر عدد العائدين عند 6866 عائدًا، بنسبة 71.1% وفقًا للجدول الوارد في التقرير.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي حركة العبور الفعلية عبر معبر رفح ذهابًا وإيابًا بلغ 14152 شخصًا من أصل 38600 شخص كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت 36.6%، فيما بلغ إجمالي عدد المُرجَعين 91 مسافرًا.
الخلاصة
تُظهر البيانات أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار شَكّلت مسارًا مستمرًا ومنهجيًا مسّ الاتفاق في جوهره وأفقد إجراءاته مضمونها العملي، مع تسجيل شهداء ومصابين جدد، وتواصل القصف وإطلاق النار وعمليات النسف والتوغل، إلى جانب التقليص الشديد في دخول المساعدات واستمرار إغلاق معبر رفح، مما يؤكد الحاجة الملحّة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.

