يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجّلًا مزيدًا من الشهداء والمصابين والخروقات الميدانية، إلى جانب استمرار القيود المشددة المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود، وتوقف حركة العبور عبر معبر رفح البري.
وأظهر التقرير اليومي الصادر بشأن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، اليوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تسجيل خروقات جديدة للاتفاق في يومه الـ380، تمثّلت في استشهاد 3 مواطنين وإصابة 14 آخرين، إلى جانب 30 حدثًا ميدانيًا، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1551 شهيدًا، والمصابين إلى 5573، والأحداث الميدانية إلى 5813 حدثًا.
ولا تزال الخروقات السابقة قائمة دون معالجة حتى تاريخه، وفي مقدمتها تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدّر بنحو 34 كيلومترًا مربعًا، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لأعمال الترميم والبنية التحتية، إلى جانب استمرار تعرّض المعتقلين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والغموض المستمر بشأن مصير المفقودين، في خرق صارخ لأحكام الاتفاق والقانون الدولي الإنساني.
أولًا: الشهداء والمصابون
أظهرت البيانات استشهاد 3 مواطنين خلال اليوم الـ380 من الاتفاق، بينهم امرأتان ورجل واحد، ليرتفع إجمالي الشهداء إلى 1551 شهيدًا، توزّعوا على: 321 طفلًا، 160 امرأة، 45 مسنًا، و1025 رجلًا.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي عدد الشهداء من الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنين) 526 شهيدًا، بما نسبته 33.9% من إجمالي الشهداء.
وفيما يتعلق بالإصابات، سُجلت 14 إصابة جديدة خلال اليوم، شملت طفلين وامرأتين و10 رجال، ليرتفع إجمالي المصابين إلى 5573 مصابًا، توزّعوا على: 1572 طفلًا، 954 امرأة، 236 مسنًا، و2811 رجلًا.
وشكّل المصابون من الأطفال والنساء والمسنين ما مجموعه 2762 مصابًا، بنسبة 49.5% من إجمالي المصابين.
ثانيًا: المعتقلون
لم يُسجّل التقرير حالات اعتقال جديدة خلال اليوم الـ380، ليستقر إجمالي عدد المعتقلين منذ بدء الاتفاق عند 214 معتقلاً.
ثالثًا: الخروقات والأحداث الميدانية
وثّق التقرير 30 حدثًا ميدانيًا خلال اليوم الـ380، شملت:
20 حادث إطلاق نار.
9 حوادث قصف.
توغلًا واحدًا (1) للآليات العسكرية.
وبذلك، ارتفع إجمالي الأحداث الميدانية التراكمي منذ بدء الاتفاق إلى 5813 حدثًا، توزعت على: 2450 حادث إطلاق نار، 225 توغلًا للآليات، 2488 حادث قصف، 543 عملية نسف منازل، و107 حوادث اعتقال.
وأشارت البيانات إلى أن متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار استقر عند 15.2 خرقًا يوميًا منذ بدء الاتفاق.
رابعًا: شاحنات المساعدات والبضائع والوقود
واصل الاحتلال عدم الالتزام ببنود الاتفاق الخاصة بإدخال المساعدات، والتي تنص على دخول 600 شاحنة يوميًا (منها 50 شاحنة وقود)، مُقدّمًا أرقامًا مضللة للوسطاء ورافضًا الخضوع لرقابة دولية مستقلة. وتُظهر المعطيات الميدانية أن إجمالي ما دخل فعليًا لم يتجاوز 34% من الشاحنات المتفق عليها، فيما يُ سجّل الخرق الأخطر في ملف الوقود بنسبة دخول لم تتجاوز 15.5%، ما يؤكد تعمّد تعطيل إعادة الحياة والخدمات الأساسية.
خلال اليوم الـ380، دخلت 32 شاحنة فقط (بنسبة 5.3% من المتفق عليه يوميًا)، جميعها شاحنات مساعدات، دون تسجيل دخول أي شاحنات تجارية أو شاحنات وقود.
الملخص التراكمي للشاحنات:
إجمالي الشاحنات الداخلة: 76,529 شاحنة (بمتوسط يومي تراكمي 201.3 شاحنة، وبنسبة دخول تراكمية بلغت 33.5% من المتفق عليه).
شاحنات المساعدات: 36,825 شاحنة (48.1% من إجمالي المقبول).
الشاحنات التجارية: 36,765 شاحنة (48% من الإجمالي).
شاحنات الوقود: 2,939 شاحنة (3.8% فقط من الإجمالي).
ملاحظة أسبوعية: بلغ عدد الشاحنات الفعلي التي دخلت القطاع خلال الأسبوع الماضي 776 شاحنة فقط من أصل 4,200 شاحنة كان من المفترض دخولها بحسب الاتفاق، أي بنسبة التزام بلغت 18.4% فقط.
خامسًا: انتهاكات معبر رفح البري
واصل جيش الاحتلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح البري وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني عبر فرض إجراءات تعسفية ومهينة، حيث سُجّل خلال يوم السبت 24 أكتوبر 2026 إغلاق كامل للمعبر ودون تسجيل أي حركة سفر أو عودة للعلائقين والمرضى.
المعطيات التراكمية لمعبر رفح:
المسافرون المغادرون: 7,364 مسافرًا (بنسبة 25.3% من المتفق عليه).
العائدون إلى القطاع: 6,943 شخصًا (بنسبة 71.5% من المتفق عليه).
إجمالي حركة العبور الفعلية (ذهابًا وإيابًا): 14,307 أشخاص من أصل 38,800 شخص كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت 36.8%.
إجمالي المرجعين: 91 مسافرًا.
الخلاصة
تُظهر البيانات الرقمية والميدانية أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار شَكّلت مسارًا مستمرًا ومنهجيًا مسّ الاتفاق في جوهره وأفرغه من مضمونه العملي. وتؤكد المعطيات المتراكمة الحاجة الملحّة والماسّة لتحرّك دولي جاد يضمن وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية الفاعلة للمواطنين في قطاع غزة.

