يواصل عدد من مزارعي قطاع غزة جهودهم للحفاظ على استمرارية إنتاج الكتاكيت، من خلال مشاريع فقاسات صغيرة، في ظل تداعيات الحرب والنزوح وشح المستلزمات الأساسية، بما يسهم في دعم مربي الدواجن والحفاظ على جزء من منظومة الإنتاج المحلي.
ويبرز المزارع محمد أبو شرخ في مدينة دير البلح نموذجا لهذه الجهود، إذ بدأ مشروعه عام 2018 بفقاسة منزلية صغيرة لا تتجاوز سعتها 500 بيضة، قبل أن يطوّره تدريجيا مستفيدا من خبرته المتراكمة وازدياد الحاجة إلى إنتاج الكتاكيت محليًا.
ومع مطلع عام 2026، تمكن أبو شرخ من تطوير فقاساته لتصل سعتها إلى نحو 6 آلاف بيضة، مواصلا إنتاج الكتاكيت وتوفيرها للمربين، لا سيما في ظل تراجع قدرة الفقاسات التجارية الكبرى على العمل وصعوبة توفير مستلزمات الإنتاج.
يذكر أن أصحاب الفقاسات ومربو الدواجن يواجهون تحديات متفاقمة، أبرزها شح الأعلاف وارتفاع أسعارها، ونقص قطع الغيار ومستلزمات الصيانة، والانقطاع المتكرر للكهرباء وارتفاع تكاليف مصادر الطاقة البديلة، إلى جانب صعوبة توفير اللقاحات والأدوية البيطرية ومواد التعقيم.
وتؤكد هذه التجارب أهمية دعم المشاريع الصغيرة العاملة في قطاع الدواجن، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج والطاقة والرعاية البيطرية، بما يساعد المزارعين على مواصلة العمل والإسهام في تعزيز الأمن الغذائي في قطاع غزة.

