أدانت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة بأشد العبارات الجريمة المركبة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإحراق مخيمٍ للنازحين بالكامل عند مفترق حي الشجاعية، ما أسفر عن تشريد أكثر من 200 أسرة تضم ما يزيد على 800 نازح، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وقالت الوزارة في بيان لها صباح اليوم الاثنين:"إن إقدام طائرات الاحتلال المُسيرة من نوع (كواد كابتر) على إحراق خيام النازحين وممتلكاتهم البسيطة لعدة ساعات متواصلة، يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وتكريساً علنياً لسياسة التهجير القسري والنزوح المستمر. وإن ترك العائلات الآمنة في العراء بلا مأوى أو بديل يقيهم قسوة الظروف يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين".
وحمّلت وزارة الأشغال العامة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استمرار جريمة الإبادة الجماعية وتصاعد استهداف مراكز الإيواء والخيام، مؤكدة أن هذه الجرائم تُرتكب بغطاء سياسي وعسكري كامل، وفي ظل صمت دولي غير مبرر.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، كافة المنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتهم المريب، والتدخل الفوري والعاجل والضغط الفاعل لوقف حرب الإبادة الجماعية ومسلسل الحرق والتدمير بحق المدنيين العزل.
كما وجهت نداءً عاجلاً إلى كافة المؤسسات الإغاثية والدولية والأممية العاملة في قطاع غزة للتحرك السريع والميداني لإغاثة العائلات المنكوبة بمفترق الشجاعية، وتوفير الخيام والمأوى البديل والمستلزمات الأساسية بشكل طارئ لتدارك الكارثة الإنسانية.

