أخبار » الأخبار الفلسطينية

حملة للمطالبة بفتح معبر رفح لإنقاذ آلاف المرضى

02 تشرين ثاني / نوفمبر 2026 08:28

معبر رفح
معبر رفح

غزة- وكالة الرأي:

أطلقت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة حملة وطنية كبرى للمطالبة بفتح معبر رفح البري، وتمكين سكان القطاع من حرية التنقل والسفر وممارسة شعائرهم الدينية، في ظل استمرار إغلاق المعبر وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية تطال المرضى والطلاب والعائلات والحجاج وأبناء الجالية المسيحية.

وقالت الجمعية، في بيان صحفي، إن قطاع غزة لا يزال يعاني الحصار والعزلة عن العالم الخارجي، رغم مرور أكثر من عام على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح يحرم أكثر من مليوني فلسطيني من حرية الحركة والتنقل، ويقيد مختلف مناحي الحياة.

واعتبرت أن إغلاق المعبر يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية المدنيين وحقوقهم في الحركة والتنقل والحصول على العلاج وممارسة العبادة.

وأوضحت الجمعية أن إطلاق الحملة يهدف إلى نقل حقيقة استمرار إغلاق معبر رفح إلى الرأي العام العالمي والجهات الدولية، والرد على ما وصفته بادعاءات إسرائيلية بشأن فتح المعبر، مؤكدة أن المعبر لا يزال مغلقاً أمام حركة المواطنين بصورة كاملة.

21 ألف مريض بحاجة إلى العلاج خارج القطاع

واستعرضت الجمعية، في بيانها، الأوضاع الإنسانية للفئات المتضررة من استمرار إغلاق المعبر، مشيرة إلى وجود نحو 21 ألف مريض بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج في الخارج، توفي منهم قرابة ألفي مريض أثناء انتظارهم على قوائم السفر.

وأضافت أن قوائم الانتظار تضم نحو 5600 طفل بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة، إلى جانب ما يقارب 2800 مريض سرطان يواجهون أوضاعاً صحية صعبة في ظل نقص الأدوية والعلاج وعدم تمكنهم من السفر.

وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أشارت الجمعية إلى وجود نحو 1500 طالب وطالبة عالقين داخل قطاع غزة، يواجهون خطر ضياع مستقبلهم الأكاديمي نتيجة عدم تمكنهم من الالتحاق بجامعاتهم ومؤسساتهم التعليمية في الخارج.

كما لفتت إلى معاناة نحو 800 أسرة فلسطينية من التشتت القسري بين قطاع غزة والخارج، وانتظارها فتح المعبر من أجل لم شمل أفرادها وإنهاء معاناة الفراق.

10 آلاف حاج محرومون من أداء الفريضة

وفي ملف الحج، قالت الجمعية إن نحو 10 آلاف حاج فلسطيني حُرموا من أداء فريضة الحج للسنة الثالثة على التوالي، محذرة من احتمال استمرار حرمانهم للعام الرابع إذا بقي المعبر مغلقاً.

وأشارت إلى وفاة نحو 400 مواطن من المسجلين والمقبولين لأداء فريضة الحج، كانوا ينتظرون السفر إلى الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية لأداء المناسك.

كما تطرقت إلى أوضاع أبناء الجالية المسيحية في قطاع غزة، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية حرمتهم، منذ عام 2023، من حقهم في الوصول إلى الأماكن المقدسة، وزيارة مدينة بيت لحم وكنيسة القيامة لأداء الصلوات والاحتفال بالأعياد الدينية.

مناشدات للرئاسة والأمم المتحدة ومجلس السلام

وفي ضوء هذه الأوضاع، وجهت الجمعية نداءات إلى عدد من القيادات والجهات الدولية والعربية للتدخل والضغط من أجل فتح معبر رفح وضمان حرية التنقل والعبادة لسكان القطاع.

وناشدت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونائب الرئيس حسين الشيخ تكثيف التحركات الدبلوماسية والتواصل مع رؤساء وقادة العالم، وممارسة ضغوط جدية لضمان فتح المعبر وتأمين حرية حركة المواطنين.

كما دعت نيكولاي ميلادينوف، الرئيس التنفيذي لمجلس السلام، إلى التدخل والضغط المباشر على الجانب الإسرائيلي لرفع القيود المفروضة على معبر رفح، وفتحه أمام حركة المواطنين في الاتجاهين بحرية وأمان.

وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والدولية، والتحرك العاجل لإلزام إسرائيل بإنهاء عزلة قطاع غزة وفتح معابره بشكل كامل.

وفي سياق متصل، ناشدت الجمعية بابا الفاتيكان التدخل والضغط من أجل تمكين أبناء الجالية المسيحية في غزة من الوصول إلى الأماكن المقدسة في بيت لحم والقدس، وممارسة شعائرهم الدينية والمشاركة في أعيادهم السنوية، إلى جانب تسهيل وصول حجاج القطاع إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

كما طالبت اللجنة المصرية والمركز السعودي العاملين في قطاع غزة بنقل معاناة المواطنين المحرومين من السفر إلى الجهات المسؤولة في مصر والسعودية، والعمل على إيجاد حلول تضمن تمكينهم من حقوقهم في التنقل والسفر.

تقدير للموقفين المصري والسعودي

وجددت الجمعية تقديرها لجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، على ما وصفته بالمواقف التاريخية والدعم الثابت لأهالي قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها.

ودعت، في ختام بيانها، أحرار العالم ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية إلى الوقوف إلى جانب سكان القطاع، وممارسة مختلف أشكال الضغط القانوني والإعلامي والشعبي من أجل ضمان حقوقهم الأساسية في التنقل بحرية وممارسة شعائرهم الدينية.

وأكدت أن استمرار إغلاق معبر رفح وحرمان المرضى والطلاب والحجاج وسائر المواطنين من حقوقهم الأساسية يمثل، بحسب وصفها، جريمة مستمرة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟