أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة تقريرها الدوري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي خلال شهر أكتوبر 2026، مؤكدة أن قوات الاحتلال تواصل عدوانها الممنهج واستهدافها المباشر للطلبة والكوادر التعليمية والمؤسسات الأكاديمية في القطاع، إلى جانب الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
وكشف التقرير عن استشهاد 14 طفلاً وطالباً جراء القصف الجوي وإطلاق الرصاص المباشر خلال الشهر الماضي، وهم: مسك حازم الدلو (6 أعوام)، وتهاني شلالفة (6 أعوام)، وفاطمة هشام البيوك (8 أعوام)، وجوري إسلام الصوفي (7 أعوام)، ويامن هشام صقر (8 أعوام)، وعبد الرحمن خليل عوض (10 أعوام)، ومحمد حسام شاهين (12 عاماً)، وبراء محمد معروف (14 عاماً)، ووليد محمد شكشك (14 عاماً)، وتامر شادي صبح (14 عاماً)، ومحمد رياض أبو حماد (14 عاماً)، ومجد محمد حسن (15 عاماً)، ورفيف رائد لبد (16 عاماً)، ونمر مروان بربخ (16 عاماً).
كما وثّقت الوزارة استشهاد أربعة معلمين في قطاع التعليم العام، هم: محمود قفة، وائل مسلم، ضياء أبو الروس، وأحمد أبو عودة. وعلى صعيد التعليم العالي، قُصف مقر الجامعة الإسلامية أثناء الدوام الطلابي، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة موظفين هم: شادي أبو عطايا، سامي بارود، وأشرف دحلان، وإصابة عدد من الطلبة، إضافة إلى استشهاد الأكاديمية بجامعة فلسطين د. ياسمين البوبو إثر قصف شقتها السكنية.
وأشار التقرير إلى إصابة العشرات من الطلبة والمعلمين بجروح متفاوتة نتيجة استهداف المدارس والخيام التعليمية البديلة، لافتاً إلى إعاقة العملية التعليمية في عدة مناطق، لا سيما جنوب خان يونس، وشرق دير البلح، وشرق البريج، وشمال غزة، جراء القصف المستمر بالقرب من مناطق "الخط الأصفر". كما أشار إلى حرمان العديد من الطلبة الحاصلين على منح خارجية من السفر بسبب إغلاق المعابر والمحاصرة المحكمة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية والمستلزمات، أوضحت الوزارة أن سلطات الاحتلال تواصل منع إدخال مواد البناء للتأهيل، والخيام المخصصة للفصول البديلة، والأثاث المدرسي، والأجهزة الإلكترونية واللوحية، والمعدات العلمية والمهنية، والقرطاسية. وأكدت أن المنع المتواصل لإمدادات الوقود وزيوت المحركات أدّى إلى شلل في حركة مواصلات الطلبة، وانقطاع التيار الكهربائي عن الفصول والمختبرات، وتوقف محطات تحلية المياه في المؤسسات التعليمية.
ولفت التقرير إلى استمرار تدمير المنشآت رغم تضرر أكثر من 97% من مدارس وجامعات القطاع كلياً؛ حيث أدى قصف بناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا إلى تدمير "روضة البسمة الصغيرة" بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بـ "مدرسة الزهراء الخاصة" المجاورة، فضلاً عن الآثار النفسية المركبة والخوف والهلع المستمر لدى الطلبة والكوادر التعليمية.
واختتمت وزارة التربية والتعليم العالي تقريرها بالتأكيد على أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لحماية الطلبة والكوادر التدريسية، والضغط لإدخال المستلزمات التعليمية والوقود لتدارك الانهيار الكامل للمنظومة التعليمية في غزة.

