أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن إسرائيل تواصل حرمان الأطفال الفلسطينيين الذين بترت أطرافهم في قطاع غزة من العلاج ومقومات العيش بكرامة، مشدداً على أن بتر أطراف مئات الأطفال وتقويض سبل تعافيهم يندرجان بشكل مباشر ضمن جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة بحق السكان في القطاع.
وأوضح المرصد حقوقي أن حصيلة حالات البتر المعلنة بين الأطفال الفلسطينيين في غزة بلغت 1,134 حالة، مشيراً إلى أن تقييد سفر المرضى وعرقلة الإجلاء الطبي من قبل سلطات الاحتلال يفاقمان حرمان هؤلاء الأطفال من الحصول على العلاج المتخصص والرعاية اللازمة خارج القطاع.
ولفت التقرير إلى حجم الفجوة الهائلة في تقديم الرعاية الطبية والأطراف الصناعية؛ حيث لم يتلقَ سوى 500 شخص أطرافاً صناعية من أصل 2,300 حالة جرى تقييمها وتتطلب تدخلاً عاجلاً، وذلك في ظل نقص حاد يعانيه القطاع الذي لا يتواجد فيه سوى 8 مختصين معتمدين فقط في مجال الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية.
وأضاف "الأورومتوسطي" أن فقدان الرعاية الوالدية يضاعف من المعاناة النفسية والجسدية للأطفال المبتورين، لاسيما بعد أن شهد قطاع غزة تيتم 71,846 طفلاً حتى أكتوبر 2026، منوهاً إلى ما أكدته لجنة التحقيق الدولية بأن الأذى الإسرائيلي الموجه للأطفال يُرتكب بشكل مقصود لتدمير مستقبل الجماعة الفلسطينية واستمرارها البيولوجي.
وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لفرض حظر شامل على توريد الأسلحة لإسرائيل ومساءلتها عن هجماتها غير المشروعة ضد الأطفال، كما دعا المنظمات الدولية إلى ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية، وإلزام سلطات الاحتلال برفع القيود الصارمة المفروضة على الإجلاء الطبي للأطفال المصابين.

