كشف مدير العلاقات الدولية في نادي الأسير، رائد عامر، عن تفاصيل مروعة حول ما يواجهه معتقلو قطاع غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً تعرضهم لعمليات تعذيب وحشية وممنهجة شملت الصعق بالكهرباء والاعتداء بالضرب المبرح والإهانات المستمرة على مدار الساعة، في ظل سياسة إخفاء قسري وتعتيم إعلامي شامل.
وأوضح عامر، في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن أوضاع الأسرى داخل المعتقلات تتفاقم بصورة قاسية وغير مسبوقة، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تطلق تسمية "سجين كالعادة" على معتقلي القطاع المحتجزين دون تصاريح أو مستندات قانونية، لحرمانهم من أي حقوق تكفلها اتفاقيات جنيف والقوانين الدولية.
وأضاف المسؤول في نادي الأسير أن الانتهاكات طالت الأسيرات والأسرى على حد سواء، مبيناً أن كميات الطعام المقدمة لهم جرى تقليصها إلى حد لا يفي بأبسط مقومات البقاء على قيد الحياة، ما يعكس توجهاً واضحاً للإضرار بصحتهم وسلامتهم.
ولفت عامر إلى أن سلطات الاحتلال تواصل حرمان منظمة الصليب الأحمر الدولي من زيارة معتقلي غزة للاطلاع على أوضاعهم الإنسانية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مؤكداً وجود آلاف الأسرى من القطاع الموزعين على مراكز التوقيف والسجون في ظل حجب متعمد لأي معلومات حول أسمائهم أو أماكن احتجازهم استناداً لما يُعرف بقانون "الاعتقال السري".
وعلى صعيد الضفة الغربية، شدد عامر على أن حملات الاعتقال الواسعة والمتواصلة لم تتوقف طيلة الأيام الماضية؛ حيث شملت اقتحامات لمخيمات ومدن متعددة تخللتها أعمال تخريب للمنازل وترويع للسكان. وأكد أن هذه العمليات تُدار كسياسة ممنهجة تنفذها المؤسسة العسكرية بقرار مباشر من المستوى السياسي الإسرائيلي.
واختتم مدير العلاقات الدولية بتأكيد استمرار نادي الأسير في رصد وتوثيق مجمل هذه الجرائم بالتعاون مع الطواقم القانونية والأسرى المحررين وعائلاتهم، لمواصلة التحرك على المستويات الحقوقية والدولية لدفع المؤسسات المعنية نحو تدخل فاعل وعاجل.

