نعت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة أمس الجمعة 6 نوفمبر 2026، الطالبة الشـهـيدة سارة حسن أبو جياب، طالبة كلية الطب في الجامعة الإسلامية بغزة، التي قتلت متأثرة بجراحها التي أصيبت بها جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي للجامعة، كما نعت الطالب الشــهـيد الطفل عدنان طارق القيرناوي،"12 عاما"، الذي استشهد يوم الخميس الماضي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن مقتل الطالبين يمثل انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المؤسسات التعليمية وطلبتها، ويعكس إصرار الاحتلال على تدمير ما تبقى من مقومات الحياة التعليمية والأكاديمية في القطاع.
وأشارت الوزارة إلى أن استشـ8ـاد الطالبة أبو جياب والطفل القيرناوي يأتي في سياق نزيف متواصل في صفوف الطلبة، حيث شهدت الفترة الأخيرة ارتقاء أعداد كبيرة من الطلبة من مختلف المراحل التعليمية، في اعتداءات طالت الطلبة في مدارسهم وجامعاتهم، ولم تستثن حتى الأطفال في مقتبل أعمارهم، ما يحرم المجتمع الفلسطيني من أجيال كان يفترض أن تكون عماد مستقبله.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن مقتل "الطبيبة" أبو جياب يمثل خسارة كبيرة للقطاع الصحي في غزة، الذي يعاني نقصا حادا في الأطباء والكوادر الطبية جراء الاستهداف المتعمد الذي طال العاملين في هذا القطاع. فغزة التي هي بأمس الحاجة إلى كل طبيب لإنقاذ حياة مرضاها وجرحاها، خسرت طبيبة كان يعول عليها بعد تخرجها أن تسهم في سد جانب من هذا العجز المتفاقم، وتكون عونا للمرضى الذين ينتظرون من يداوي جراحهم ويخفف آلامهم.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن استمرار استهداف الطلبة والمعلمين وقتلهم بأعداد كبيرة، إلى جانب استهداف الكوادر الطبية، يضاعف حجم الخسارة التي يتكبدها قطاع غزة، ويحرم المجتمع من طاقات علمية وإنسانية كان يعول عليها في بناء مستقبله وخدمة أبنائه.

