حذّرت وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تلاحق نحو مليون امرأة وفتاة نازحة، جراء تداعيات المنخفض الجوي الذي تسبب في غرق وتضرر واسع داخل مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.
وأفادت الوزارة، في بيان صحفي عاجل اليوم السبت، بأن نحو 950 ألف نازح يتواجدون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق عالية الخطورة، مشيرةً إلى أن 867 ألف شخص يقطنون خياماً متهالكة، مع حاجة عاجلة لاستبدال 162 ألف خيمة تالفة فوراً.
وسلط البيان الضوء على الأوضاع القاسية للشريحة الأشد هشاشة؛ إذ بلغ عدد الأرامل في القطاع 64,413 أرملة (منهن 28,224 ارتقى أزواجهن خلال الحرب)، فيما ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى 86,290 أسرة، بالتوازي مع معاناة 702 ألف امرأة وفتاة من انعدام حاد في الأمن الغذائي، وسقوط نحو 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة (بينهن 11,700 إصابة بإعاقة دائمة).
وأوضحت الوزارة أن الأمهات والمعيلات يواجهن صعوبات بالغة في تأمين التدفئة والأغطية والملابس الشتوية وغذاء الأطفال، إلى جانب انعدام الخصوصية والمرافق الصحية في مراكز الإيواء وسط ظروف البرد وتدفق المياه.
وناشدت وزارة شؤون المرأة الأمم المتحدة ووكالاتها (الأونروا، هيئة المرأة، الصحة العالمية، اليونيسف)، والصليب الأحمر، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالتدخل الفوري عبر:
تأمين مستلزمات الإيواء: إدخال خيام مقاومة للأمطار وشوادر وبطانيات وملابس شتوية، مع منح الأولوية للأرامل والمعيلات والجريحات والحوامل وذوات الإعاقة.
نقل المخيمات وتأمين المأوى: إبعاد الخيام عن المناطق المنخفضة وشواطئ البحر ومجاري السيول إلى مواقع آمنة، وتوفير وحدات إيواء مؤقتة كريمة.
الدعم الإغاثي والطبي: توفير المساعدات الغذائية ومستلزمات النظافة والكرامة والأدوية، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي.
وشددت الوزارة في ختام بيانها على أن التقاعس أو التأخير في الاستجابة الميدانية سيؤدي إلى كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة تتهدد حياة الآلاف من النساء والأطفال.

