أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة أدّى إلى غرق عدد كبير من الخيام التعليمية وتسرّب المياه إلى داخلها، ما تسبب في إتلاف الكتب والدفاتر والوسائل التعليمية وتحويل ساحات المدارس إلى برك من الطين، مشددةً على أن ذلك يشكّل خطراً مباشراً على حياة وصحة الطلبة والمعلمين وعلى حقهم في التعليم.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي صدر عنها امس السبت، أنها تتابع بقلق بالغ التبعات الخطيرة للطقس الشديد، مشيرةً إلى أن الطلبة يدرسون في ظروف لا يقبل بها الضمير الإنساني؛ إذ يجلسون على رمال مبللة داخل خيام مهترئة لا تقيهم المطر والرياح والصقيع، ويصلون المدارس بملابس مبتلة في ظل انعدام الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة، وانتشار الأمراض الناتجة عن البرد وسوء التغذية، متأثرين باستمرار حرب الإبادة وتدمير المدارس.
وحذّرت "التربية والتعليم" من أن العملية التعليمية في غزة تتجه نحو انهيار خطير مع حلول فصل الشتاء ما لم يتم التدخل الفوري لتوفير خيام مقاومة للمياه، ومدارس بديلة آمنة، ومستلزمات شتوية للطلبة، مؤكدةً في الوقت ذاته مواصلة جهودها لاستمرار التعليم حمايةً لمستقبل الأجيال رغم كل الظروف القاسية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف العدوان، وفتح المعابر لإدخال المستلزمات الشتوية والتعليمية بشكل عاجل، والشروع في إعادة بناء المدارس المدمرة لتوفير بيئة تعليمية آمنة تحفظ كرامة أطفال فلسطين وحقهم في الحياة والتعليم.

