أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الزراعة: جريمة فيضان الوادي تكلِّف بيئة غزة 1.28 مليون دولار

26 تشرين أول / يناير 2010 02:48

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

قالت وزارة الزراعة أن الخسائر الزراعية والبيئية جراء فيضان وادي غزة الأسبوع الماضي تجاوزت 1.28 مليون دولارا، منها 319 ألف دولار خسائر مادية مباشرة و919 ألف دولار خسائر غير مباشرة.

وحمّل وزير الزراعة محمد رمضان الأغا الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن كارثة الوادي التي تسببت في تشريد أكثر من 100 عائلة فلسطينية، مطالبًا المؤسسات الحقوقية بالضغط على الاحتلال للكف عن جرائمه بحق الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الوزارة الثلاثاء 26/1/2010 في غزة تحت عنوان "الأضرار الزراعية والبيئية لفيضان وادي غزة" بحضور مدير الإدارة العامة للتخطيط والسياسيات في الوزارة نزار الوحيدي، وعدد من العاملين في الوزارة.

وقال الأغا: "إن عدوّنا لا يوفر أي فرصة لإطباق الحصار على مليون ونصف المليون في قطاع غزة، وقبل عام حاربهم بأحدث أنواع الأسلحة المحرمة دوليًا بدعم من جهات إقليمية مختلفة بهدف ثنينا عن صمودنا".

وأضاف "الأسبوع الماضي فوجئنا بـ20 مليون مترا مكعبا من المياه تجرف كل ما في طريقها"، مشيرًا إلى أن الاحتلال ارتكب جريمة مخالفة للقوانين الدولية.

وفتح الكيان الإسرائيلي مساء الاثنين من الأسبوع المنصرم بشكل مفاجئ أحد السدود المائية المؤدية إلى وادي غزة من الجهة الشرقية على الحدود مع الأراضي المحتلة عام 1948، الأمر الذي أدى إلى غرق أكثر من 100 عائلة في منطقة المغراقة وجحر الديك، وتشريد عشرات المواطنين.

وتابع الأغا " وادي غزة أصبح مكبًا للنفايات الخطرة والنووية -ذات الإشعاع المنخفض- بحسب ما تدعي التقارير الإسرائيلية، وهذا أيضًا منافٍ ومخالف للقوانين الدولية والبيئية.

وبين أن الاحتلال ارتكب جريمة أخرى بعد أن تسبب في كارثة وادي غزة "لأنه كان يعلم أن فتح السدود سيؤدي إلى كارثة وهذا سبق إصرار"، بحسب وصفه.

وأشار إلى أن فيضان الوادي أدى إلى فقدان عشرات المزارعين لمصدر رزقهم الوحيد بعد أن تسبب الفيضان في إغراق أراضيهم الزراعية ومنازلهم ومخازنهم ومزارعهم.

وقال وزير الزراعة: "رغم معرفة الاحتلال المسبقة بتلوث المياه فإنه أطلقها باتجاه البحر ولم يكتفِ بتلويث الأراضي بل أراد تلويث البحر وهذا له أضرار سلبية مستقبلية".

وأكد أن سيول وادي غزة ستؤدي إلى تلوث مياه الخزان الجوفي، مضيفًا "الوديان دائمًا تمثل مناطق تغذية للمياه الجوفية حيث أدى الفيضان إلى تسرب المياه الملوثة التي أطلقها العدو إلى تلوث الخزان الجوفي".

ودعا الأغا الأمتين العربية والإسلامية إلى إغاثة المنكوبين جراء فيضان الوادي الذي ألحق خسائر مادية كبيرة بالمواطنين في تلك المنطقة.

بدوره، بين الوحيدي أن مساحة 310 دونما من الأراضي الزراعية تعرضت للغمر والانجراف، مشيرًا إلى أن المئات من الأبقار والأغنام بالإضافة إلى الدواجن والمنشئات الزراعية هُلكت نتيجة تلك السيول.

وأوصت وزارة الزراعة بأن تُؤخذ جريمة الاحتلال بتعمد فتح السدود المائية على وادي غزة وعدم إنذار الجهات المختصة بالطوفان كجريمة حرب قصد بها الكيان الإسرائيلي القتل والتدمير.

وعبرت الوزارة عن أملها بأن تضع الجهات السياسية هذه القضية مع باقي ملفات جرائم الاحتلال في سرقة مياه فلسطين، مطالبة بالتعويض عن سرقة المياه كلها.

وعلى الصعيد المحلي، طالبت الوزارة باستصدار قرار يمنع استخدام الأراضي في حوض وادي غزة والأراضي الرطبة التي تتعرض للغرق أو الطوفان، وتكليف الجهات المعنية بمتابعة الرقابة وتطبيق القوانين.

ودعت إلى إزالة التعديات التي تهدد حياة السكان والبيئة الطبيعية للوادي، مؤكدة على ضرورة إزالة الأبنية المخالفة وتطبيق القوانين المعمول بها في حق المخالفين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟