غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
كرم دولة رئيس الوزراء إسماعيل هينة عدداً من موظفي وزارة الأوقاف والشئون الدينية من الذين كان لهم دور مميز وفاعل أثناء وبعد حرب الفرقان، وكان على رأس المكرمين وزير الأوقاف د. طالب أبو شعر والوكيل المساعد د. عبد الله أبو جربوع والمدراء العامون ومدراء المديريات والدوائر.
وفي كلمة له رحب رئيس الوزراء بموظفي الأوقاف معرباً عن شكره وتقديره للجهود الجبارة والجهاد الذي يقوم به موظفي الوزارة التي تقوم على أمري الدين والدنيا معاً، لخدمة المشروع الإسلامي ومشروع المقاومة والتحرير.
وبين هنية أن وزارة الأوقاف مرت بعدة مراحل وتعاقب عليها أربع وزراء، وتنقلت من محطة إلى محطة ومن مرحلة إلى مرحلة ,حيث بدأت المرحلة الأولى بالحكومة العاشرة وما واجهته من صعوبات وتحديات داخلية وخارجية، ثم انتقلت إلى مرحلة حكومة الوحدة الوطنية ثم مرت بمرحلة ما بعد الحسم التي تم فيها تغيير متدرج على كافة الأصعدة في الوزارة، تحقيقاً لرؤية وبرنامج التغيير والإصلاح.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الأوقاف سجلت علامات فارقة في عملها على رأسها نجاح موسم الحج في العام الماضي عبر اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها لإتاحة الفرصة للمواطنين من أداء الفريضة، مؤكداً على حرص الحكومة ووزارة الأوقاف على اعتماد منهجية التنسيق والعمل المشترك في مجال الحج والعمرة ما لم يحدث توافق وطني بين شطري الوطن.
ونوه هنية إلى أن وزارة الأوقاف تمكنت من النهوض من جديد بعد الحرب الظالمة التي طالت قطاع غزة ,والتي تم خلالها استهداف المساجد والمؤسسات العلمية والثقافية التابعة لوزارة الأوقاف وذلك من خلال العديد من الإجراءات المنهجية والمميزة التي ظهرت للعيان.
موضحاً أن الأوقاف أشاعت ثقافة حفظ القرآن عبر خطتها التي أعدتها لهذا الأمر، مبيناً أن هذا الأمر نشد به الدين ونحفظ به الأوطان، مشدداً على دور الأوقاف في موضوع الخطابة، مطالباً بالمزيد في هذا الصدد.
ومن جانبه شكر وزير الأوقاف دولة رئيس الوزراء على هذا اللقاء، موضحاً أن وزارة الأوقاف تعرضت للاستهداف خلال الحرب على القطاع كغيرها من الوزارات.
وبينً أن الخسائر التي منيت بها الوزارة جراء هذا الاستهداف بلغت 25 مليون دولار، قائلاً: "أن الاحتلال استهدف حوالي 46 مسجداً بشكل كلي، وأكثر من 100 مسجد تضررت بأضرار جزئية، وثماني مباني وقفية وإذاعة القرآن الكريم وكلية الدعوة الإسلامية".
وتطرق إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أثناء الحرب وبعدها من تأمين سيارات الوزارة وحماية ونقل ملفات أملاك الوقف، ونقل جهاز البث الخاص بالإذاعة.
واستعرض د. أبو شعر إنجازات الوزارة بعد الحرب والحملة العالمية التي أعلنتها لإعادة إعمار المساجد المدمرة، وتوثيق المساجد المدمرة. مبيناً أن الوزارة حصلت على تمويل لإعادة إعمار 57 مسجداً تضررت بأضرار جزئية عبر جهات خيرية من الخارج. كما استعرض إنجازات العديد من مديريات ودوائر الأوقاف.
وفي ختام اللقاء تم تكريم موظفي الوزارة بشهادات تقدير فاخرة وفاء من الحكومة الفلسطينية لجهودهم أثناء وبعد الحرب.
وفى سياق آخر ناقشت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مشروع قانون الأوقاف خلال جلسة عقدتها في قاعة الشيخ حمدي مدوخ بالوزارة برئاسة كل من وزير الأوقاف د. طالب أبو شعر والوكيل المساعد د. عبد الله أبو جربوع وبحضور شخصيات هامة من ذوي الاختصاص.
بدوره رحب وزير الأوقاف والشئون الدينية بالضيوف مؤكدا خلال كلمته على ضرورة حماية أملاك الوقف الإسلامي ووجوب إلزام الوزارة بأهمية هذه الأوقاف والحفاظ عليها على أن يكون هناك صفة وصيغة قانونية لذلك.
ولفت إلى أن هناك تعديات وتجاوزات عديدة من البعض على أملاك الوقف الإسلامي ، منوها إلى أن هذا التسلط غير المشروع لابد له من وقفة قانونية شرعية جادة تنص على عدم المساس بهذه الأملاك وضرورة حمايتها.
ومن جهته أثنى د.أبو جربوع على حديث الوزير مشيراً إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن سياسة الوزارة ومدى حرصها على حماية أملاك الوقف الإسلامي.
وأوضح أن هناك العديد من الجهات الحكومية الفلسطينية والتشريعية والقضائية قد وضعت قوانين و أنظمة متعددة الجوانب تسير عليها حتى هذه اللحظة من اجل حرصها الشديد لحماية الوطن والمواطنين وتوفير سبل الأمن والأمان لهم.
ومن جانبهم أبدى الحاضرون المختصون لهذه الجلسة احترامهم لهذه الفكرة وإعجابهم بمقومات المشروع، داعين الجهة القائمة على المشروع من الوزارة إلى ضرورة تشكيل لجنة متخصصة لتفعيل المشروع وتطبيقه على أسس علمية قانونية تحفظ أملاك الوقف من الاندثار.

