غزة – خاص الرأي:
مثًل إقرار قانون الهيئات الرياضة من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني، خطوة هامة على طريق تنظيم العلاقة بين المؤسسات الرياضية، بعد أكثر من 10 سنوات مضت من النقاش وورش العمل واللقاءات مع ذوي الاختصاص، وكان القانون أقر بالقراءة الثانية في جلسة التشريعي التي عقدها يوم 12 يناير الجاري، في إطار الدورة غير العادية الرابعة بمقر المجلس بغزة، حيث تضمن القانون 59 مادة، وحدد إطاراً قانونياً ينظم النشاط الرياضي.
وحول القانون وأهميته تحدثت النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم عن الجهد الكبير الذي بذله التشريعي بعد مضي أكثر من 10 سنوات كان القانون خلالها قيد البحث من خلال ورش العمل والأيام الدراسية والمقابلات، مشيرة إلى أن قانون الهيئات الرياضية جاء بعد فصله عن قانون الشباب والرياضة، وأضافت نعيم: "نحن كنواب في المجلس التشريعي معنيون بالتواصل مع المجتمع وتلبية حاجات كافة الشرائح ومنها الشريحة الأكبر وهم الشباب، فأعطينا اهتماماً خاصاً لتنظيم الرياضة، لتمكين الشباب من ممارسة نشاطهم من خلال فهم القانون ودعم التطلعات نحو الأفضل".
بعد إقرار القانون
وأوضحت نعيم أن الحصار المفروض من الاحتلال الإسرائيلي والانقسام السياسي لم يمنعا المجلس التشريعي من متابعة هموم الشعب الفلسطيني، فكانت معظم القضايا مطروحة ومن بينها تنظيم الواقع الشبابي والرياضي.
وعن دور الوزارة والأندية والاتحادات أشارت إلى أنها شاركت في الورش واللقاءات التي أدت في النهاية لإقرار القانون، وقالت:" قانون الهيئات الرياضية كان معداً للإقرار قبل بداية العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، ولكن الحرب أجلت إقراره بالقراءة الثانية منذ عام تقريباً".
وبخصوص الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون أوضحت النائب نعيم أنه بعد القراءة الثانية سيوجه القانون للرئيس لاعتماده، ولكن بسبب الظروف الحالية والانقسام وبعد 30 يوماً من تاريخ إقراره سينشر في الجريدة الرسمية، وبعد شهرين يصبح ساري المفعول.
وعما إذا كان ممكناً تعديل أحد بنود القانون بعد بداية سريانه قالت أن التشريعي تواصل مع كافة الجهات ذات العلاقة لضمان الخروج بقانون يلبي حاجات جميع الجهات والأفراد، وتوضيح العلاقة بين الوزارة وباقي المؤسسات الرياضية، مشيرة إلى إمكانية طرح قانون معدل ولكن بعد أن يتم تطبيق القانون على أرض الواقع، وفي حالة إضافة بعض الأمور التي تلبي المصلحة العامة.
أهم البنود
وعن أهم ما تضمنه القانون أوضحت نعيم:" القانون ينظم العلاقة بين الهيئات الرياضية والأفراد والهيئات الرياضية الداخلية والخارجية، وينظم الصلاحيات للجنة الأولمبية واللجنة الباارالمبية وحقوق المعاقين في ممارسة الرياضة، ويحفظ حقوق الأفراد في الأندية، ويمنح الهيئات الرياضية الحصول على دعم معنوي ومادي ويعطيها قوة دافعة بالرغم من الظرف الاقتصادي الحالي".
وأضافت أن بنود القانون تضمنت نظام للإعفاءات والمنح، والدعم الحكومي، وإنشاء آلية لترخيص الأندية الجديدة، وتشجيع اللجان الرياضية القطاعية المتمثلة بفرق المؤسسات والشركات والبنوك، بالإضافة لإفراد باب للجنة البارالمبية التي تختص برياضة المعاقين.
وأشارت النائبة نعيم إلى أن دور وزارة الشباب والرياضة سيبنى على علاقة التنسيق، وإعطاء بعد استقلالي للأندية في الحصول على الدعم والتمويل عن طريق المؤسسات المانحة، حيث أوجد القانون تسهيلات للأندية حتى تتطور وتحصل على أرباح.
وحول دور الوزارة قالت أن الوزارة ستقوم على تنظيم العلاقة على صعيد نهضة الرياضة وعدم الانجرار لأي خلافات تعيق الدور الطبيعي للرياضة، وكونها تمثل عملاً تطوعياً ومنافسة شريفة، تكون مبنية على الأخلاق والقيم الوطنية والالتزام بالدين.
تجريم التطبيع
وتطرقت النائب نعيم إلى تأكيد القانون على تجريم أي لقاءات رياضية مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتضمن القانون بنوداً تمنع أي دعاية أو نشاطات رياضية وفرض عقوبات مالية كبيرة على من تثبت ممارستهم للتطبيع الرياضي، لضمان عدم حرف البوصلة عن الهدف الرئيسي للشعب الفلسطيني وهو مقاومة الاحتلال.
وفي نهاية حديثها عبرت النائب نعيم عن أملها في أن يساهم إقرار القانون في انطلاق النشاط الرياضي بشكل أفضل، ويفتح المجال أمام تطويره وبناء خامات رياضية قادرة على المنافسة في كافة المحافل العربية والدولية.

