أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة العدل: ديمقراطية الاحتلال المزعومة ملونة بدماء الشهداء والأسرى والمتاجرة بأعضاء البشر

31 تشرين أول / يناير 2010 11:10

الحكومة تعكف على جمع معلومات وإفادات تمهيداً لرفع قضايا دولية ضد الاحتلال

وزارة العدل: ديمقراطية الاحتلال المزعومة ملونة بدماء الشهداء والأسرى والمتاجرة بأعضاء البشر

تقارير عديدة تؤكد قيام الاحتلال بسرقة أعضاء الفلسطينيين وبيعها

اتهام البعثة "الإسرائيلية" في هايتي بسرقة أعضاء من موتى الزلزال

غزه – خاص الرأي:

مسلسل دموي جديد تتجدد فصوله مع كل حماقة جديدة يرتكبها الاحتلال الصهيوني... جرائم منظمة من تهجير وتشريد وتدمير البيوت على ساكنيها وقتل ومجازر بحق العزل والآمنين وسط صمت عربي وتخاذل دولي،عدو تجرد من كل معاني الإنسانية بقتل المدنين بل وصل الحد للمتاجرة بأعضائهم ، لم يكن هذا سلوكًا غريبًا ينتهجه الاحتلال النازي بحق الشهداء الفلسطينيين؛ فقد تعوَّدت قواته على ارتكاب جرائم أكثر بشاعة بحق الشعب الفلسطيني على مدار عقود متواصلة من الاحتلال والإهانة والقتل والحصار ، انه انتهاك ممنهج ومتمادي لأبسط حقوق الإنسان والقواعد الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ، هذا السلوك لم يقتصر على فلسطين بل تعداه إلى سرقة أعضاء البشر في جميع أنحاء العالم واستغلال مآسي البشر كما حدث في هايتي مؤخراً.

جهود الحكومة

أشار وزير العدل المستشار محمد فرج الغول في تصريحات صحفية أن الحكومة الفلسطينية تعكف على جمع معلومات وإفادات من أهالي الشهداء الفلسطينيين الذين سرق الاحتلال أعضاءهم, تمهيداً لرفع قضايا دولية على الدولة العبرية.

وأضاف قائلاً: "لقد بدأنا بالإعداد لجمع معلومات ووثائق تؤكد سرقة الاحتلال لأعضاء الشهداء من أجل عمل ملف كامل متكامل لكافة جوانبه القانونية لاستخدامها في القضايا المنوي رفعها على الحكومة الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية".

وبخصوص الجهود المبذولة من قبل الوزارة أكد الوزير قائلاً "إننا قمنا بوضع إعلانات في الصحف الفلسطينية نطالب المواطنين الذين لديهم أي معلومات بهذا الخصوص التوجه إلى مقر الوزارة في مدينة غزة لإعطاء هذه المعلومات من أجل الاستفادة منها في هذا الملف".

يذكر أن وزارة العدل ناشدت المواطنين تقديم أي معلومات متوفرة لديهم حول هذا الموضوع ومراجعة مقر الوزارة بغزة.

متاجرة بالأعضاء

وكان الصحفي السويدي دونالد بوستروم أظهر حقائق مثيرة بخصوص قضية متاجرة العدو الإسرائيلي بأعضاء الشهداء الفلسطينيين التي فجرها في آب الماضي في مقال صحفي نشرته صحيفة " أفتون بلادت " السويدية،مؤكدا بأنه تلقى تهديدات بالقتل، منذ قيامه بنشر التحقيقات التي أثارت أزمة دبلوماسية بين السويد إسرائيل.

وأوضح الصحفي السويدي أن وقائع هذه القضية تعود إلى عام 1992، حيث علم بهذه الممارسات الإسرائيلية الوحشية عندما كان في مهمة إلى الأراضي المحتلة حيث اتصل به أربعة أشخاص تابعين للأمم المتحدة وأبلغوه عن اختفاء فلسطينيين والعثور عليهم وجثثهم مشرحة.

وأوضح أنه بدأ التحقيق في الأمر، وتمكن من التقاط صور لجثث مفتوحة الصدر، وحصل على شهادات من عائلات فلسطينية، أكدت تعرض جثث شهدائها لسرقة أعضائهم وخاصة الكلى.

وكشف الصحفي السويدي عن حقائق أخرى مثيرة ومنها أنه حصل خلال تحقيقه عام 1992على معلومات من مصدر موثوق ـ تحفظ على ذكر اسمه ـ تفيد باختفاء 133 فلسطينيا في ظروف غامضة وتمكن من الحصول على لائحة باسم 92 من هؤلاء منهم 52 شخصا كانت جثثهم مشرحة، ويقول دونالد أنه اتصل بـ20 عائلة فلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وأيضا من فلسطينيي 48 وأجرى معها مقابلات بهدف كشف المزيد من المعلومات وتوصل بعد أسبوع من التحري إلى حقيقة مفادها أن جميع العائلات تشكو من نفس القضية، أبنائها يختفون فجأة ويعادون إليهم وجثثهم مشرحة وسلبت منها الأعضاء الحيوية.

وأكد الصحفي السويدي أن حوالي ألف شهيد فلسطيني تمت سرقة أعضائهم عبر شق البطن، مشيرا إلى أن إحدى العائلات زوّدته بشريط مصور حول الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق أحد أبنائها.

وقال الصحفي السويدي أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تبد أي اهتمام بالقضية، سواء في بداية كشفها عام 1992 أو حاليا في عهد الرئيس محمود عباس، ولكنه أوضح أنه قرأ في الصحف السويدية معلومات تفيد بعزم سلطة رام الله تشكيل لجنة تحقيق داخلية تتكون من الرئيس المنتهي الولاية ووزيريه للخارجية والداخلية.

تهديد ووعيد

وحول رد الفعل الإسرائيلي على المقال الذي فجر فضيحة إسرائيل، قال الصحفي السويدي إن ردهم كان "حادا جدا"، حيث بعثوا له بآلاف رسائل التهديد والوعيد، تهديد بالقتل والسب والشتم، بالإضافة إلى اتهامه بمعاداة السامية وتنظيم مظاهرات داخل إسرائيل تندد به وبالصحيفة التي نشرت المقال..

وتحدّث الصحفي السويدي عن الأضرار والمضايقات التي تعرض لها نتيجة هذا التحقيق والتي تراوحت بين السب والشتم من الهيئات العمومية والسلطات وحتى مسؤولين في الإعلام وصولا إلى التخلي عمّا ينتجه من تحقيقات.

وكانت شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية ذكرت في وقت سابق ، أن (إسرائيل) هي مركز عالمي للتجارة غير القانونية للأعضاء البشرية. وأكدت البروفيسورة نانسي شبريوز من جامعة كاليفورنيا إن "إسرائيل هي القمة" في هذا الموضوع وان أذرعها تصل إلى كل العالم.

عينة لبعض الجرائم

وأثر هذه القضية بدأت اسر الشهداء تستذكر وقائع سقوط أبنائها وكيفية خطف جنود الاحتلال لجثامينهم ونقلها إلى مشرحة أبو كبير الإسرائيلية وإعادتها بعد أيام بعد فرض قيود على مراسم التشييع.

وعادت مشاعر الحزن والولع تخيم على عائلة الشهيد بلال احمد غانم(19عاما) في بلدة اماتين الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية، حيث يستذكر شقيقه جلال الحادثة رغم أن عمره كان آنذاك (16) عاما بقوله :دخلت قوة إسرائيلية خاصة صغيرة(مستعربون) منزلا مهجورا بجانب منزل العائلة، وكان وقتها الشهيد مطلوبا لأكثر من عام ونصف، على خلفية قضايا لا تتعدى رشق حجارة ورفع أعلام فلسطين على أعمدة الهاتف والكهرباء والعمل في صفوف حركة فتح.

ويتابع "وعندما كانت الساعة الواحدة ظهرا خرج الشهيد من المنزل وتوجه على وسط البلدة عند زملاء له مطلوبين ليدعوهم لتناول الغذاء عند أهله، وعندها أطلق قناص متخفي رصاصة أصابت القلب مباشرة، بعدما تأكد من هويته بالمناداة عليه باسمه، وحملوه مسافة صغيرة وجروه من قدميه، وأخذوه إلى بيت مهجور، وفيه درج وكان رأسه يضرب بالدرج والأرض، مما تسبب بتحطيم أسنانه ".

ويستطرد " وصلت طائرة عمودية وحطت على مشارف البلدة، ونقلت الشهيد بحجة انه ما زال حيا، ويسعون لإنقاذ حياته، لكن شاهد عيان ابلغنا أن ضابط إسرائيلي حمل مسدسه، وأطلق النار عليه عن قرب". ويشير "بعد أسبوع من الحادثة تم تسليم جثته وطلب الجنود أن ندفع لهم مبلغا من المال-تكاليف التشريح والإسعاف- ولكننا رفضنا، وقالوا لنا عليكم حفر القبر وإحضار اسمنت على القبر، وأعطونا الجثة الساعة12 منتصف الليل بعد فرض حظر التجول على البلدة، وسمحوا لخمسة من كبار السن أن يحضروا الدفن، ولم يسمحوا للأهل بحضور دفنه.

وما تزال مشاهد ذلك اليوم مغروسة في مخيلة جلال "وصلنا الجثمان داخل كيس نايلون اسود وشفنا منظر مرعب، طريقة التشريح، وتخييطه والجرح والشق الطولي بجسده من عند الذقن حتى تحت سرته أسفل الحوض"

ولم تكن قصة عائلة غانم في سرقة أعضاء من جسد ابنها الطاهر وحيدة، بل هناك مئات العائلات الفلسطينية التي تمت سرقة أعضاء أبناءها حيث اتهمت عائلة ترزي من مدينة غزة مؤخراً سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جسد ابنها خضر الذي قتلته قواتها العام 1988 إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكانت عائلة الشهيد فضل عودة شاهين (47 عام) من غزة اتهمت الاحتلال بسرقة قرنية العين والكلى لابنهم الشهيد وأكدت على أن التشريح وقع في المعهد العدلي في أبو كبير، حيث ظهرت علامات فتحات من أسفل الذقن إلي أسفل البطن على جسد الشهيد كما لوحظ أن عينيه تذرفان دما دون توقف.

اعتراف إسرائيلي

وكان التلفزيون الإسرائيلي في تقرير له مؤخراً أكد صحة التقرير الصحفي الذي سبق أن نشره صحفي سويدي حول سرقة الأعضاء من (الشهداء) الفلسطينيين وأحيانا الموتى الإسرائيليين ، وزرعها في أجساد الجنود الإسرائيليين المصابين.

وقال التلفزيون: إن أعضاء كالقرنيات والعظام -العظام الطويلة -إضافة إلى جلد الظهر كانت تنتزع من الفلسطينيين ومن دون موافقة عائلاتهم.

وحسب التلفزيون فانه رغم نفي الأطباء الذين يعملون في معهد التشريح القيام بسرقة الأعضاء فان شريطا تم تصويره في المعهد وكان قد سجله "يهودا هس" من معهد أبو كبير الذي شغل منصب مسئول الطب التشريحي والقضائي في "إسرائيل" ، وكشف عنه بعد عشر سنوات، يبين كيفية انتزاع الأعضاء من الأموات، وماذا كان يحصل في الغرف المظلمة لمعهد التشريح.

وحسب ما جاء في الشريط فانه ومنذ بداية الثمانينات حتى نهاية عام 2000، وكان هس وقتها يتولى مسؤولية المعهد الطبي الشرعي في يافا، طوال تلك السنوات، كان كل شيء يمر من تحت يده، ويوقع باسمه ، وكانوا يأخذون أعضاء الموتى ويقومون بزرعها في أجساد المرضى اليهود.

وقد اظهر الشريط كيف أن "هس" لم يكن يتردد ويقول للأطباء خذوا من الأموات وبسرعة، خذوا القرنيات وازرعوا للمرضى المحتاجين. كما اظهر الشريط كيف أن "هس" بنفسه كان يأتي ويقوم بأخذ الأعضاء من الجثث.

ويقول هس في الشريط "كنا نأخذ القرنيات ولم نكن نخلع العين ونغطي مكان القرنية ونغلق العين وكنا نفعل ذلك من اجل البحث العلمي"، وطبقا لقانون التشريح فانه يمنع انتزاع الأعضاء من الموتى إلا بعد موافقة العائلات لكن يهودا هس لم يكن ينتبه لذلك كثيرا.

يقول هس:"كنا نعطي هذه الأعضاء للمشافي في إسرائيل لا سيما مشفى تل هشومير في تل أبيب لان الأطباء هناك أصدقائي ولم نأخذ أموالا مقابل ذلك لكن المشفى أعطانا بعد 4 سنوات ميكروسكوب.كما قمنا بتزويد مشفى هداسا في القدس بالأعضاء وأعطونا مقابل ذلك جهاز فيديو لتصوير الأعضاء الداخلية للجثة ".

ووفقا للتقرير التلفزيوني فان الأطباء في المعهد المذكور كانوا يقومون بفعلتهم دون علم العائلات. ويقول هؤلاء " كنا نأخذ العظام الطويلة من الميت وأحيانا أجزاء من قلبه كما قال بروفيسور في المعهد".

وبالعودة لما ورد في الشريط فقد كان يتم نزع الجلد من ظهور الأموات، بالإضافة للقرنيات من اجل معالجة الجنود المصابين.

السرقة دون علم الأهل ؟!!!

ويقول افي ويترغ "كنا نأخذ الجلد من ظهر الميت وهذا لم يكن يكتشف من قبل أهله لأنهم لا يقلبون الجثة عندما يدفنوه ولا يعرفون إننا أخذنا جلد الظهر".

وفي العام 1986 أقامت "إسرائيل" بنك الجلد وكان يعاني نقصا فتم تزويده بالجلد من اجل الجنود المصابين و المواطنين الذين يصابون بحروق".

ارئيل داد عضو كنيست سابق ومنظر للمستوطنين وكان يعمل طبيبا يقول: كان لدينا أوامر بعدم اخذ موافقة العائلات كما ورد في الشريط".

وحسب التلفزيون فان الشكاوى بدأت في التسعينات من قبل الأهالي حول سرقة أعضاء أبنائها ، ولم يكن يعرف هس الذي نفى انتزاع الأعضاء أن الشريط الذي سجله سيصل إلى الصحافة قبل أن يموت.

يقول يهودا هسان "الجيش الإسرائيلي كان يرسل لنا خبراء عمليات التجميل البلاستيكية وندخلهم إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير وينتزعون الجلد عن الأموات من اجل زراعتها في أجساد الجنود المصابين ".

خبيرة من جامعة بروكلين قالت:" أنها سمعت بالموضوع وعندما فحصت تأكدت أن إسرائيل تنزع من الفلسطينيين أعضاء وتزرعها في أجساد جنودها وتساءلت باستنكار شديد كيف تنزع أعضاء من جسد عدوك وتزرعها في أجساد الجنود من دون علم العائلات انه شيء غير أخلاقي ".

من جانبها ردت وزارة الصحة الإسرائيلية على الشريط وقالت أن كل ما كان يحصل كان وفق القانون".

استغلال مآسي البشر

فيما ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية أن الناشط الأميركي ويست المقيم في سياتل حمل شريط فيديو على موقع يوتيوب الالكتروني يتهم فيه جنودا صهاينة يشاركون في عمليات الإغاثة في هايتي بالتورط في سرقة أعضاء بشرية من موتى الزلزال.

وعرض ويست في الشريط الأجهزة المتقدمة التي تستخدمها البعثة الصهيونية في سرقة الأعضاء من ضحايا الزلزال، ونقلت الصحيفة العبرية عن الناشط الأميركي قوله: "هناك أشخاص لا ضمير لهم يستغلون المواقف دائما ومن بينهم الجيش الإسرائيلي الذي يعمل في هايتي الآن".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟