غزة – خاص الرأي:
أكد وزير العمل أحمد الكرد على ضرورة إحداث نقلة نوعية في مراكز التدريب المهني والعمل على تفعيلها من حيث الإنشاء والمواد والتخصصات، جاء ذلك خلال اجتماعه في مكتبه مع موظفي الإدارة العامة للتدريب المهني.
وناقش الكرد خلال الاجتماع الأمور والإشكاليات التي تواجه مراكز التدريب المهني نظرا لأهمية التعليم المهني في رفد المجتمع بمدربين في تخصصات مهنية مختلفة، مشيرا إلى أنها بحاجة إلى متابعة بشكل مستمر.
وشدد على ضرورة التحرك نحو البحث عن جهات داعمة للبدء في إعمار مراكز التدريب المهني خاصة مركز تدريب مهني الشمال بحيث يكون مركزا نموذجيا والعمل إضفاء الحيوية على مراكز التدريب المهني وفق الإمكانات المحدودة.
مطالبة بتسوية الأوضاع
من جهة أخرى طالبت وزارة العمل كافة المراكز المهنية الخاصة التي تقوم بالتدريب المهني في أي من التخصصات المهنية بتسوية أوضاعها وحصولها على التراخيص اللازمة وتجديد التراخيص القديمة لضمان استمرارها في عملها وفق القانون.
وأوضحت الإدارة العامة للتدريب المهني في بيان صادر عنها أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المراكز المهنية التي تتأخر عن إصدار التراخيص وفقا للمادة 22 في قانون العمل الفلسطيني رقم 7.
ودعت كافة والمراكز المهنية الخاصة مراجعة قسم التراخيص والاعتماد في مقر الوزارة – الإدارة العامة للتدريب المهني في مقر الوزارة المقابل لمقر التامين والمعاشات حتى موعدا أقصاه 30/2/2010م.
زيارات تفقدية
على صعيد آخر، أكدت مدير دائرة العمالة المحلية سرية أبو سمعان على ضرورة تفعيل مكاتب التشغيل وإعادة الحيوية والنشاط لها للقيام بدورها في خدمة العمال العاطلين عن العمل وتقديم الخدمات المجانية مراعاة لظروفهم من خلال البحث عن جهات مشغلة لتوفير فرص عمل وتحديث بيانات طالبي العمل المترددين على مكاتب التشغيل حتى تتمكن الوزارة من مساعدتهم من خلال برنامج مساعدات لتشغيل المؤقت.
جاء ذلك خلال زيارة تفقدية لمديريات العمل ومكاتب التشغيل في محافظة الشمال ضمت كل من مدير دائرة التنسيق بين المديريات منال الحتة وسرية أبو سمعان مدير دائرة العمالة المحلية.
وأشارت أبو سمعان إلى أن ضعف التواصل بين الإدارات العامة في الوزارة والمديريات ومكاتب التشغيل أدى إلى زيادة معاناة العمال نتيجة صعوبة تبادل المعلومات والمركزية في العمل.
وأوضحت مدير دائرة العمالة المحلية آلية عمل العمالة المحلية للحد من المشاكل والمعوقات التي يواجهها العمال من خلال الحث على متابعة فرص العمل الموجودة على الموقع الالكتروني للوزارة ضمن نافذة فرص عمل ومتابعة تنفيذها ميدانيا ومتابعة الحراك العمالي وتوجيههم لإحداث مشاريع صغيرة تتناسب مع دارستهم وميولهم وقدراتهم وتشجيعهم على إعادة تأهيل أنفسهم بتخصصات تتناسب وسوق العمل في محافظات غزة.
من جانبها ناقشت منال الحتة مديرة دائرة التنسيق بين المديريات مع كافة الموظفين المشاكل التي تواجه العمل والتي من أهمها قلة الكادر البشري والاحتياجات المادية ونقص أجهزة الحاسوب ومولدات الكهرباء وتم الاطلاع على سير العمل.
وأكدت مدير دائرة التنسيق بين المديريات العمل على تلبية احتياجات ومتطلبات المديريات ومكاتب التشغيل قدر الإمكان وبأسرع وقت ممكن لتتمكن المديريات من أداء مهامها والتسهيل على العمال وتفعيل التواصل بين الوزارة والمديريات بما يحقق المصلحة العامة.
560 زيارة عمل
وفي موضوع آخر، أنهت الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل في وزارة العمل دورة تدريبية ضمن مساق التدريب الميداني كمتطلب للتخرج لطلاب كلية غزة الوكالة والتي تهدف إلى ربط التعليم التقني باحتياجات المجتمع المحلي.
وأوضح عبد الله كلاب نائب مدير عام الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل بأن هذه الدورة تأتي في إطار التعاون البناء بين الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل ومؤسسات المجتمع وذلك بهدف إفادة الخريجين وإتاحة الفرصة لهم بالتدريب.
وأكد كلاب أن هذه أفضل تجربة للتدريب منذ أربع سنوات حيث كان التدريب في السابق يشكل عبء على الوزارة ولكن في الوقت الحالي استطاعت الإدارة الإشراف على التدريب والاستفادة من قدرات المدربين حيث بلغ مجمل عدد الزيارات الميدانية التي قام بها الطلاب المتدربين "560" زيارة لمنشآت فاعلة تعمل في السوق المحلى واستفادت منها الوزارة فعلياً.
وتطرق كلاب إلى آلية التدريب قائلاً: "أنه في بداية التدريب تم عقد دورة بعنوان (آلية عمل التفتيش) حول مبادئ الوقاية وشروط السلامة والصحة المهنية وكيفية التفتيش لمدة يومين".
وأردف قائلاً: "أنه تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات للتدريب الميداني العملي مع مفتشي العمل العاملين في أقسام التفتيش في المديريات"، مشيرا إلى أن هذا التعاون مستمر وهناك مجالات أخرى للتعاون كالإشراف على أبحاث التخرج ومناقشتها والاستفادة منها.
ومن جانب آخر، أوضح كلاب أن الوزارة بصدد تطوير مختبر للإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل بعد الحصول على الموافقة بأجهزة حديثة لقياس الضوضاء وقياس الحرارة والرطوبة والغازات السامة والإشعاعات وسيكون جزء من قسم المختبر بمثابة معرض دائم لأدوات الوقاية والسلامة المهنية.
وأوضح كلاب أن تطوير هذا المختبر سيفيد في عملية التفتيش على المنشآت الاقتصادية والصناعية في العمل الميداني، وكذلك سيخدم أصحاب العمل والمواطنين لأنه سيتم وفق أجهزة حديثة تعتمد على معايير قياس دولية، كما أن المعرض الدائم سيكون بمثابة مزار لكافة أقسام الهندسة والأقسام المهنية.

