غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
لفت وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر إلى أن حكومة الاحتلال الصهيوني تشرع في هذه الآونة ببناء متحف التسامح على مقبرة إسلامية أثرية في القدس تعود إلى القرن الثاني عشر، مستنكراً هذا الاعتداء الغاشم على المقابر وتدنيس حرمتها بما لا يتفق مع كافة النصوص والوثائق التي شرعتها الشرائع السماوية والمعاهدات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان على حد سواء.
وأشار الوزير إلى أن هذا المتحف بدأ بناؤه منذ خمس سنوات وتوقف بناؤه اثر دعاوى مقدسية موجهة للقضاء الإسرائيلي الذي أمر بمنع استمراره، في حين أنه أمر منذ عام باستئناف بنائه ثانية ليقوم المتحف على أرض المقبرة الأثرية الإسلامية.
وأبدى استغرابه وإعجابه في نفس الوقت بالقرار الفلسطيني والإسرائيلي المتفق عليه القاضي بالانتقاد والرفض التام على وجود هذا المتحف وقد تم الائتلاف القانوني بين كلٍ من المسئولة في مركز الحقوق الدستورية رانيا ماضي و المسئولة الإسرائيلية عن دار النشر يائيل ليرير.
وطالب الأمة العربية والإسلامية والدولية بأن تحذو حذو هاتين السيدتين اللتين عبرتا عن رأيهما بأريحية مطلقة دون قيود خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في جينيف في إطار مناقشة هذه الأمر والتوصل إلى نتيجة، داعياً إياهم إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة من أجل دحر الاحتلال الصهيوني من مدينة القدس.
وفي سياق متصل أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر أن بلدية الاحتلال الصهيوني خصصت مبلغاً بقيمة سبعة ملايين شيكل لتنفيذ عمليات هدم لمنازل المواطنين المقدسيين في حي السلوان بمدينة القدس،مشيراً إلى أن البلدية وضعت دراسة جدوى اقتصادية خصصت من خلالها هذه الموازنة التي تهدف إلى كثرة وزيادة عدد الوحدات السكنية الاستيطانية.
ونوَّه الوزير خلال مطالعته على شئون القدس إلى أنه تم اختيار منطقتين كنموذج لتنفيذ سياستهم وخطتهم الجديدة في البناء وهما حي البستان والمنحدرات الغربية التابعتين لحي السلوان، مستعرضاً ما جاء في خطتهم ووثيقتهم المزعومة التي تحوي عشرات الصور الجوية والخرائط المفصلة عن منطقة سلوان منذ عام 1951 إلى عام 2009م
وأوضح الوزير خلال استعراضه أهم ما جاء في هذه الوثيقة والخريطة المفصلة كشجرة العائلة المقدسية في حي السلوان وتكاثرهم خلال تلك السنوات الواردة ضمن خطتهم التهويدية، مدرجاً هذه الخطة التي وصفها بالخطيرة ضمن البنود النظرية غير القابلة للتطبيق أو التنفيذ كون هناك رجالات مقدسية تدافع عن وطنيتهم من أجل الحفاظ على هويتهم.
ولفت أبو شعر إلى ان هناك مؤشرات خطيرة تساور القدس شملت مئات القرارات صهيونية القاضية بهدم مئات المنازل يسكنها آلاف المقدسيين، معرباً عن أسفه عما يجري للأهالي المقدسيين المغلوب على أمرهم دون إخاء عربي إسلامي ووطني أو احتضان دولي يؤازر ماساتهم وواقعهم المظلم.
كما جدَّد رئيس لجنة القدس إدانته لما جرى في المنتدى الثقافي بصور باهر جنوب مدينة القدس من قبل الاعتداء الصهيوني الذي قامت به قوات الاحتلال يوم أمس حيث أغلقت المنتدى الذي تم إغلاقه منذ عامين واستمر إغلاقه لمدة عام.
وقال:"إن جيش الاحتلال الصهيوني قد داهم منزل مدير المنتدى سفيان جاد الله واقتادته إلى قسم التحقيق بعد ان أخذوه لمبنى المؤسسة حيث صادروا جهاز الحاسوب المحمول لديهم إضافة إلى تفتيشهم المكان بطريقة بشعة وغير منظمة، مدعين ان المنتدى يندرج تصنيفه ضمن المؤسسات غير القانونية ،حد زعمهم الكاذب".
وأضاف أبو شعر بأن هذا الاعتداء الصهيوني الصارخ للعلم والثقافة من قبل الاحتلال يرمي إلى تجهيل الأمة الفلسطينية والمقدسية من خلال أساليبهم المتغطرسة المتواصلة ، معتبراً هذا الاعتداء بمثابة خطة وسياسة ممنهجة ومؤامرة استفزازية الهدف منها ضرب المؤسسات الثقافية والترويحية المحظور مسَّها أو التعرض لها بأي سوء.

