غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
اتفقت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني مع وزارة التربية والتعليم الأحد 14-2-2010 على خطة مشتركة لتوجيه وإرشاد طلاب المدارس الحكومية.
جاء ذلك خلال استقبال رئاسة الهيئة لوفد من الوزارة في مقر الهيئة بمجمع أبو خضرة الحكومي بمدينة غزة ضم الأستاذ محمد عايش من مديرية التعليم بشرق مدينة غزة، والأستاذ محمد حمادة من مديرية التربية والتعليم غرب مدينة غزة.
وكان في استقبال الوفد رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي الدكتور أنور البرعاوي، ، ومدير دائرة التوجيه والإرشاد الأستاذ رجائي حسين، ومدير التنمية البشرية الأستاذ محمد رجب، ونائب مدير النشاط الحر الرائد حسين الطلالقة، ومدير دائرة التنمية والتطوير عبد الله العقاد.
وتم خلال الزيارة الاتفاق على خطة مشتركة بين وزارة التربية والتعليم وهيئة التوجيه السياسي وتقوم الهيئة بدور التوجيه والإرشاد والتنموية في المدارس الحكومية ثم الانتقال للتعليم العالي والتوافق على نظام وبرنامج متكامل ضمن آليات معينة تقدمها التوجيه السياسي بمشاركة التربية والتعليم.
كما تم الاتفاق على عقد لقاءات وورش عمل بين الهيئة والوزارة والمرشدين في مدارس الوزارة في المستقبل القريب للخروج بتوصيات وبرنامج يتم تنفيذه خلال الأسابيع القادمة.
من جهة أخرى، نظمت الهيئة التوجيه والمعنوي دورة خاصة لأبناء الأجهزة الأمنية بعنوان "الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة العشرات من أبناء الأجهزة الأمنية حيث ستستمر حتى نهاية أبريل القادم.
وتضمنت الدورة التعامل مع برامج الأوفيس وكيفية التعامل مع الحاسوب بشكل متخصص وكل شيء يلزم لقيادة الحاسوب.
ويعطي الدورة محاضرين أكفاء من الحاسوب الحكومي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا والمعلومات، حيث تأتي لكي تستفيد الأجهزة الأمنية لكي تستفيد من قيادة الحاسوب وتطوير المهارات والتعامل بمهنية ويخرجوا بشكل أفضل.
وتواصل هيئة التوجيه السياسي والمعنوي عقد الدورات المتخصصة لأبناء الأجهزة الأمنية للارتقاء بأدائهم.
وفي إطار التواصل والوعظ والإرشاد، نظمت الهيئة بمحافظة غزة زيارة خاصة لمركز شرطة الشجاعية (المدينة)، وترأس الوفد الشيخ محمد عطا الله، ونائبه الأستاذ نبيل حجاج، والملازم أحمد درويش حيث كان في استقبال الرائد علاء البطش مدير المركز، ونائبه محمد الشرفا.
والتقى الوفد بنزلاء المركز وألقى عليهم الوفد موعظة لعلها توقد التوبة والرجوع إلي الله عز وجل، وتحدث الشيخ عطا الله أن باب التوبة مفتوح وأن الله يقبل توبة العبد ما لم يتغرغر والله عز وجل أفرح بتوبة من فرح ذلك الرجل الذي أضل دابته في أرض مميتة فأخطأ فقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك من شدة الفرح.
كما بحث الوفد مع مديري المركز العقبات التي يواجهها المركز، وعرض الأنشطة المزمع عقدها في هذا الشهر من زيارات ليلية لعناصر الشرطة على الحواجز، وفي المقرات والتي تأتي لرفع الهمة وتعزيز الثقة بين القيادة والجند في كافة أنحاء القطاع الصامد.
وفي إطار حرصها على تعبيد الناس لرب العباد بما فيهم الأجهزة الأمنية والشرطية، نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة غزة محاضرة دينية بعنوان "الضوابط الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وألقى المحاضرة التي نظمت في مركز القرآن والدعوة الإسلامية بالجامعة الإسلامية فضيلة الدكتور مازن هنية مستشار رئيس الوزراء للشئون الدينية.
وفي بداية المحاضرة قدم الدكتور هنية تعريفًا عامًا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما تحدث أن هذا الأمر هو وظيفة الأنبياء ولكن الأنبياء لم يورثوا درهم ولا دينارا ولكن ورثوا العلم والإسلام وضع ضوابط يجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يطلع عليها وأن يطبقها، وأن هذا العمل هو عمل خير يجب أن نغرس الغرس الصالح حتى يثمر الثمر النافع الناضج ولا يكون الغرس غرسا فاسدا حتى لا يكون الثمر خبيث فاسد، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو جوهر الدعوة إلي الله عز وجل.
وقال إن أولى هذه الضوابط الشرعية هي العلم يجب أن يكون عالما بما يأمر به وينفع الناس ذلك العلم المستند إلي العمل الصالح وهذه من الأبجديات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر, ثانيا استقامة الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر بالاستقامة لأن نفسه أولى بالنصح من غيره، وثالث هذه الضوابط الصدق والإخلاص وألا نتشفى من أحد وأن الإخلاص يسموا بنا إلي أعلى الدرجات, ورابع هذه الضوابط الصبر والتحمل عندما قال لقمان لأبنه وهو ينصحه(...واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور) لأن الأمر بالمعروف فيه كثير من الأذى وأن الصبر لا يعني الذلة والهوان وإنما يعني الحلم والأناة, ومنها الرفق واللين في تغير المنكر ومنها التدرج بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنها أن يكون ما ينهى عنه محرما بالإجماع وليس مسألة خلافية بين العلماء لأن الأمة أجمعت عبر تاريخها أن رأي العلماء حق واجتهادهم جزء من الشرع, ومنها ظهور المنكر جهارًا نهارًا لأنه صلى الله عليه وسلم قال "من رأى منكم منكرا فليغيره ........." ومن هذه الضوابط أيضًا ألا يترتب على النهي عن المنكر منكرًا أكبر منه وقصة الكعبة خير شاهد على ذلك "لولا أن قومك حدثي عهد بالإسلام لنقضت حجرا حجرا وجعلتها على أساس إسماعيل"، ومنها أخيرا ترتيب الأولويات والموازنات.
وفي نهاية اللقاء شكر الأستاذ نبيل حجاج الدكتور مازن هنية على هذه المحاضرة القيمة آملين من الله عز وجل أن يكون ذلك في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
كما نظمت الهيئة بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة لقاءً سياسيًا لضباط الأجهزة الأمنية في المحافظة بعنوان " الموقف التركي... آفاق ...وأبعاد"، حيث كان ضيف اللقاء الدكتور وليد المدلل المحاضر في الجامعة الإسلامية.
وافتتح اللقاء مدير مكتب الهيئة بالمحافظة الأستاذ بسام أبو الريش مرحبًا بالضيف وبالإخوة الضباط.
وابتدأ الدكتور اللقاء بسرد تاريخ الدولة العثمانية، مرورًا بأحداث ميدانية ساعدت في ظهور الموقف التركي دولياً بقوة، مشيرًا إلي الدور العظيم الذي تلعبه تركيا في دعم القضية الفلسطينية وعرض مواقف حكوماتها المتعاقبة تجاه فلسطين.
وتطرق إلي الظهور القوي لحزب العدالة والتنمية الذي أفرز قيادة ديمقراطية محافظة، أصبحت بعدها تركيا دولة ذات كيان مستقل وذات هيبة عند الجميع.
وأوضح الموقف التركي من العلاقات الدولية مع جميع الدول المجاورة لها في حدود عدم ضرب سيادة تركيا، مشيرًا إلي الوضع الاقتصادي والفكري وغيره الذي نما بشكل كبير بعد حكومة حزب العدالة.
وعلق علي بعض الناقدين الذين يحاولون التشكيك في الموقف التركي ونواياه، مذكرًا بالموقف التركي في الحرب علي غزة وما بعدها من مواقف مشرفة داعمة لغزة والشعب الفلسطيني.
وقبل نهاية اللقاء فتح الباب للمناقشة وأجاب عن أسئلة الضباط.
وفي ختام اللقاء شكر الأستاذ أبو الريش الدكتور المدلل علي المحاضرة القيمة، كما شكر الإخوة الحضور علي تلبية الدعوة.
وفي النهاية تم توزيع نشرة علي الإخوة الضباط للشيخ الدكتور راغب السرجاني بعنوان "عودة تركيا".

