أخبار » الأخبار الحكومية

وزير العدل: محمود عباس مغتصب للسلطة ومنقلب عليها

18 تشرين أول / فبراير 2010 09:01

في حوار مع وزير العدل:

محمود عباس هو مغتصب للسلطة ومنقلب عليها

الاحتلال ارتكب جميع أنواع الجرائم في الحرب على غزة

تدخل المجلس المركزي في صلاحيات التشريعي غير دستوري

 

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أكد وزير العدل الفلسطيني المستشار محمد فرج الغول بأن الاحتلال ارتكب جميع أنواع الجرائم في عدوانه الأخير على غزة, وبين أن القاضي غولدستون اعتمد في تقريره على رصد 36 جريمة، عززها بالاستماع لأهالي الضحايا وأخذ إفادات واضحة ومتنوعة من عدد كبير منهم.

وأوضح الوزير أن تقرير غولدستون اشتمل على إثبات جريمتين من كبرى الجرائم هما جريمة الحرب، وجريمة ضد الإنسانية، مع العلم بأن محكمة الجنايات الدولية تعترف بأربع جرائم كبرى هي: جريمة الحرب، وجريمة ضد الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية، وجريمة العدوان. وبالطبع فإن تفاصيل هذه الجرائم كبيرة ومتنوعة واشتملت على: جرائم قتل، وجرائم القتل خارج نطاق القانون، وقتل المدنيين، استهداف المؤسسات السيادية والتشريعية، ومقر مجلس الوزراء، ووزارة العدل، والخارجية، والمالية، كما استهدف العشرات من مراكز الشرطة المدنية.

وأشار الغول  إلى أن المؤسسات الدولية لم تسلم من عدوان الاحتلال الذي اعتدي على المدرسة الأمريكية، ومقرات وسيارات الأونروا، الهلال والصليب الأحمر.

وفي معرض حديثه عن ماهية المدني في القانون الدولي الإنساني، أكد الغول أنه طبقا لهذه القوانين فإن جميع أبناء الشعب الفلسطيني يعتبرون مدنيين بما فيهم المقاومين.

كما أكد أن الاحتلال حاليا يعيش في مأزق حقيقي، ففي السابق تم تشكيل لجان من الأمم المتحدة وكتبوا كثيراً عن جرائم الاحتلال (جرائم ارتكبت في جنين، جرائم ارتكبت في بيت حانون، .....الخ) لكن تقرير غولدستون هذه المرة فضح الاحتلال وكشف جزءا من حجم الإجرام الصهيوني ضد المدنيين العزل والمحاصرين. وقال بأن العدو توقع بأن يفلت من العقاب مثل كل مرة لأن الأمر الآن اختلف.

 

سحب تقرير غولدستون

ووصف الوزير ما حدث من محاولة من المندوب الفلسطيني التابع لعباس لسحب التقرير عندما عرض على مجلس حقوق الإنسان للتصويت عليه، بأنه جريمة ثار الشعب الفلسطيني عليها في كل مكان. وتم تشكيل لجنة تحقيق في سلطة رام اللاشرعية حول تداعيات سحب التقرير واتهم عباس شخصياً بهذا، لكن اللجنة كعادتها لم تكن نزيهة بل كانت لجنة شكلية فقط للتخفيف من غضب الشعب الفلسطيني.

وأكد الوزير بأن الجريمة  لا تتمثل فقط بمحاولة سحب التقرير، بل إن الجريمة الأكبر هي مشاركة سلطة رام الله  اللا شرعية بالمساعدة في العدوان على غزة لإسقاط الحكومة الشرعية، وقال الوزير: "وسيأتي اليوم الذي يقف عباس وأعوانه أمام المحاكم الفلسطينية للمحاكمة على هذه الجرائم."

 

تقديم الحكومة الفلسطينية لتقريرها:

وفيما يتعلق باللجنة الحكومية لتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية "توثيق"، أشار الوزير إلى أنه تم تشكيل هذه اللجنة وسط نيران العدوان، وذلك كأول لجنة تشكل لرصد وتوثيق جرائم الاحتلال بصورة قانونية.

وفي إشارة إلى الجهد الكبير الذي أنجزته اللجنة، فقد أكد الوزير على أن اللجنة وثقت أكثر من 1500 جريمة شملت الجرائم الأربع (جريمة الحرب، جريمة ضد الإنسانية، جريمة الإبادة الجماعية، جريمة العدوان)، بالرغم من أن تقرير غولدستون اعتمد فقط على 36 جريمة من هذه الجرائم. وعمل في هذه اللجنة أكثر من 260 موظفا معظمهم من القانونيين. وتم التواصل مع أكثر من 900 مؤسسة دولية لرفع قضايا أمام المحاكم الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه.

وأشار الوزير الغول أن الحكومة الفلسطينية الشرعية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور اسماعيل هنية هي الحكومة الوحيدة التي تعاملت مع تقرير غولدستون منذ بداية مجيء البعثة وحتى هذه اللحظة. وأشار إلى أن التقرير جاء في اطار الرد على تساؤلات رئيس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في غزة في الواردة في سياق توصيات تقرير غولدستون. وأشاد الوزير بكفاءة التقرير قائلا: "التقرير الذي تم تقديمه كان قويا وأذهل مؤسسات حقوق الإنسان." وأوضح الوزير الغول أن هناك تهديدات حقيقة لهذا التقرير، وخاصة أن الولايات المتحدة الامريكية تهدد باستخدام حق الفيتو في حال تم عرض التقرير على مجلس الأمن للتصويت عليه. وأكد أن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني صاحب حق. كما وتعهد بالاستمرار بملاحقة مجرمي الحرب على جرائمهم، مشيرا إلى النجاح الكبير في ذلك عن طريق استصدار مذكرات اعتقال لباراك، ليفني...وغيرهم.

واستهجن وزير العدل من قول البعض بأن تقرير غولدستون أدان المقاومة، وشدد على أن التقرير أكد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

وحول ما أثير في الإعلام بشأن التأسف لقتل المدنيين الإسرائيليين، أوضح الغول أن هذه محاولة للنيل من هذا التقرير الذي تم تقديمه، مع أن العبارة واضحة باستمرار الشعب الفلسطيني بإطلاق الصواريخ للدفاع عن نفسه، وأن الاحتلال هو الذي يتحمل مسؤولية قتل المدنيين.

 

الوضع القانوني للمجلس التشريعي

وحول قانونية المجلس التشريعي الفلسطيني بعد انتهاء مدة ولايته القانونية، أوضح الوزير الغول بأن مواد القانون الفلسطيني واضحة وأنهم ليسوا هم الذين وضعوها، وأن من وضعها هو المجلس التشريعي السابق، وقد فرقت هذه المواد بين ولاية الرئيس وولاية المجلس التشريعي.

وفصل قائلا بأن ولاية الرئيس مدتها أربع سنوات فقط حسب نص المادة(36) من القانون الفلسطيني. وأكد أن المجلس التشريعي لا يعاني من فراغ دستوري وأن الرئيس الشرعي والحقيقي للشعب الفلسطيني هو الدكتور عزيز دويك حسب القانون.

وأوضح الوزير الغول أن لجوء محمود عباس لجامعة الدول العربية للتمديد له مخالف للقانون الفلسطيني، وأنه -بعد انتهاء مدة تمديد جامعة الدول العربية التمديد الغير شرعي- لجأ إلى المجلس المركزي للتمديد له.

وشدد الغول على أن محمود عباس هو مغتصب للسلطة ومنقلب عليها، وأن القانون واضح بالنسبة للتشريعي بحيث نص على أن مدة ولاية المجلس التشريعي أربع سنوات ولكن تنتهي فعلياً عند قدوم مجلس تشريعي جديد منتخب حسب القانون الفلسطيني. وأكد أن المجلس التشريعي الحلي هو مجلس قانوني وشرعي ودستوري ويمارس صلاحياته وفق القانون.

 

محاولة نقل صلاحيات المجلس التشريعي إلى المجلس المركزي

وفي معرض حديثه عن المجلس المركزي، أكد الوزير الغول بأن هذا المجلس غير شرعي، حيث أنه لم ينعقد منذ 20 عاما، وأن معظم أعضائه توفوا أو استبدلوا أو استقالوا، لذا المجلس المركزي غير شرعي.

وأشار الوزير إلى الاختلاف الجوهري بين المجلس المركزي والمجلس التشريعي، بحيث أن المجلس التشريعي جاء بالانتخاب، وأن تدخل المجلس المركزي في صلاحيات المجلس التشريعي هو تدخل غير دستوري وهذه هيمنة جديدة، ولا نعرف لمن مصلحة من هذا العمل؟!.

وأكد الوزير الغول أنه سيأتي اليوم الذي يحاكم فيه عباس غير الشرعي وحكومته غير الشرعية -والتي لم تنل الثقة من المجلس التشريعي- على جرائمها، وأن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم.

وشدد على أن كتلته هي حريصة كل الحرص على إجراء الانتخابات، بشرط أن تكون انتخابات نزيهة وحرة وشفافة، معربا عن أن إجراء هذه الانتخابات في ظل الوضع الحالي في الضفة الغربية -من ملاحقة المقاومين واعتقالهم، والتنسيق مع الاحتلال الصهيوني لقتلهم، ومنع نشاطات النواب في الضفة الغربية، ومنع الدكتور عزيز دويك من دخول مكتبه- أمر في غاية الصعوبة.

 

قضية شاليط

وفي معرض حديثه عن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، أكد الوزير أن هذه القضية تخص المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي، وأن التفاصيل سرية جدا عند المقاومة، ونبه الوزير على جهود الاحتلال الدؤوبة لإفشال هذه الصفقة قائلا: "ونحن نسمع في الإعلام بأنه كلما اقتربت الصفقة من الإنجاز، يتعنت الاحتلال الصهيوني ويفشل الصفقة، وهو الذي يتحمل المسؤولية عن إفشالها." وأكد على دعمهم الكامل في الحكومة لقوى المقاومة بمطالبهم حتى الإفراج عن كل أسرانا البواسل.

و توجه الوزير بالتحية لكل أسرانا البواسل شباباً وشيوخاً وأطفالا ونساء، واصفا إياهم بأنهم: "تاج رؤوسنا" مؤكدا بأن الفرج قريب طالما توجد مقاومة قوية.

وأوضح الوزير بأن عام 2010 هو عام الأسرى، وطالب المؤسسات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني بالضغط للإفراج عن الأسرى. كما طالب العالم بالوقوف بجانب الشعب الفلسطيني حتى تحرير كامل ترابه وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟