غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
جدَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر شجبه واستنكاره للمخطط الاحتلال الصهيوني الجديد الرامي إلى بناء 549 وحدةً سكنيةً على أراضي قرية بيت صفافا جنوب القدس، لافتاً إلى أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال قد وافقت على المشروع مؤخرا وفقاً للخارطة الهيكلية المراد تنفيذها ضمن المرحلة الأولى من المشروع.
وأشار رئيس لجنة القدس إلى أن الاحتلال خصص مساحة تبلغ 153 دونما من أراضي القدس لتنفيذ مشروعهم الخبيث ، وقد وصف مشروعهم بالخبث كونهم تلاعبوا في مادتي89 و100 من قانون التنظيم والبناء والذي ينص على أن هناك فرصة ومدة زمنية مطروحة للاعتراض أو الاستفتاء العام إما بالقبول أو الرفض على مثل هذه المخططات الصهيونية المفاجئة، إلا أن حكومة الاحتلال أعلنت عن المشروع بشكل سري في هذه الأيام دون إشعار مسبق يخطر المواطنين و يوضح معالمه.
وبين أبو شعر أن هذا المخطط يأتي تباعاً مع المخطط الذي كانت اللجنة قد أعلنت عنه سابقا لبناء 2337 وحدةً سكنيةً لمستوطنة جفعات همتوس والذي يحمل رقم 5834 "ألف"، بالإضافة إلى المخطط رقم 5834 "جيم" لبناء 813 وحدة سكنية، ويتبعه فندق مكون من 1100 غرفة في مبنى من أربعة طوابق وفقا للخارطة الهيكلية 5834 "دال".
ولفت إلى أن هذه المخططات سيتم تنفيذها غربي شارع الخليل قرب حي بيت صفافا ضمن أربعة مخططات رئيسة تم الإعلان رسمياً عن ثلاثة منها فقط ، مؤكداً أن جميع هذه المخططات تحمل رقم الخارطة الهيكلية 8534 ، ومن ثم تقسم على أربعة أقسام هم ألف وباء وجيم ودال ، حيث سيتم من خلالها بناء 3699 وحدةً سكنيةً، إضافةً إلى فنادق سياحية ذات قدرة استيعابية تصل إلى 1100 غرفةً فندقيةً، ناهيك عن جميع المرفقات اللازمة من مبان عامة وكنس إسرائيلية ومدارس لخدمة المشروع وسكانه.
ولمَّح الوزير إلى أن المراد والهدف من هذه المخططات المزعومة هو بناء مستوطنة إسرائيلية جديدة جنوبي القدس تعزز الفصل الديمغرافي ما بين القدس وجنوبي الضفة الغربية عبر اكتمال الجيب الاستيطاني جنوبي القدس والمكون من مستوطنة هار حوما، وغيلو، وجفعات همتوس لاحقاً. موضحاً أن هذه السياسة والمخططات الصهيونية غير المشروعة تأتي ضمن حملة الهجمات المسعورة المتواصلة ضد القدس والمسجد الأقصى ومحيطه من الأحياء والقرى والمقدسات والمعالم الأثرية والمقابر والأشخاص أيضاً.
وقال الدكتور إن هذه الخطوات تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي المقدسية وترحيل المقدسيين منها من خلال تحويل القرى والبلدات والأحياء المجاورة إلى وجود وكيان يهودي هناك، عوضاً عن كونها خطوة في طريق التهويد المستمر للمدينة.
و في السياق ذاته استنكر الوزير إعلان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتانياهو أول أمس عن ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل وقبر راحيل في مدينة بيت لحم إلى قائمة "المواقع التراثية" اليهودية المراد تطويرها والنهوض بها وفق مطامعهم الرامية إلى ذلك.
وطالب الوزير الأمة العربية والإسلامية والدولية لحماية مدينة القدس وآثارها من خطر التهويد الذي يداهمها دوماً، على اعتبار أن هذه المعالم والآثار والمقدسات عربية إسلامية عالمية قبل أن تكون فلسطينية مقدسية، داعياً إياهم إلى إعلان النفير العام من خلال هبة جماهيرية وموقف قيادي يدافع عن هذه المقدسات العربية والإسلامية و ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة جادة وفاعلة لإنقاذ وحماية تلك المقدسات من دنس المحتلين.

