أخبار » الأخبار الحكومية

د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي : زيارة الوفد البرلماني العربي من أنجح الزيارات التي مرت على القطاع

24 تشرين أول / فبراير 2010 01:01

د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي : زيارة الوفد البرلماني العربي من أنجح الزيارات التي مرت على القطاع

- الوفد يمثل نبض الشعب العربي وهم يحسون بالذنب لتقصيرهم تجاه نصرة غزة

- الزيارة تشكل فاتحة تواصل عربي وعلى مصر أن تكون ظهيرا حقيقيا للفلسطينيين

- أعتب بشدة على عمرو موسى الذي لم يتحرك لزيارة غزة حتى الآن

 

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أكد د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي أن زيارة الوفد البرلماني العربي تعتبر من أنجح الزيارات التي مرت على القطاع، مشددا على أن الوفد يمثل نبض الشعب العربي، وأن البرلمانيين العرب يحسون بالذنب بسبب تقصيرهم تجاه نصرة غزة المحاصرة.

وأوضح د. دويك في حوار مع صحيفة البرلمان الصادرة عن المجلس التشريعي أن هذه الزيارة تشكل فاتحة تواصل عربي، داعيا مصر أن تكون ظهيرا حقيقيا لشعبنا الفلسطيني، مؤكدا أنه يتطلع إلى مزيد من الوفود البرلمانية العربية، وعلى رأسها وفد الجامعة العربية بما يحقق دورا أكبر في التعاطف الحقيقي والتواصل مع شعبنا في قطاع غزة ومؤسساته الشرعية هناك.

وأبدى د. دويك عتبا شديدا على عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي لم يتحرك حتى الآن ليزور أعز أبناء الأمة العربية الذين يدافعون عن كرامة الأمة وعزتها في ظل غزوة صهيونية همجية لم يشهد لها التاريخ مثيلا، داعيا موسى للقدوم على رأس وفود عربية كبيرة تساهم في العمل بقوة على فك الحصار عن أهلنا في غزة، وبذل محاولات لرأب الصدع وإنجاز المصالحة الفلسطينية.

وفيما يلي نص الحوار:

 

كيف تقيّم زيارة وفد الاتحاد البرلماني العربي لغزة؟

زيارة الإخوة أعضاء الوفد البرلماني العربي برئاسة الدكتور سالم الكعبي والأخ نور الدين بوشكوج الأمين العام وأعضاء الوفد تمثل أكبر زيارة لوفد برلماني عربي يتخطي الحدود منذ الحصار دعماً وتأييدا لشعب غزة الحر الأبي، ودعماً وتأييدا للشعب الفلسطيني في كل مواقع تواجده، هذه الزيارة من أنجح الزيارات التي مرت على القطاع وإن جاءت متأخرة قليلة، ولكنها أثمرت ثمارا طيبة، فالإخوة النواب عبروا عن إحساسهم ببطولة هذا الشعب ومدى صبره وتحمله من لأواء الاحتلال وظلمه، هذا الأمر له ما بعده حيث سينقل هذا الوفد رسالة غزة وفلسطين إلى البرلمانيين الآخرين في برلماناتهم المختلفة، وسينقل الكلام إلى الشعوب العربية التي تجمعنا بها أواصر وروابط الإخوة والمحبة وسيكون لذلك انعكاساته الطيبة، والتي أرى إرهاصاتها قد بدأت الآن أن وفدا برلمانياً أكبر سوف يأتي تضامنا مع القطاع ودعما لأهله وفي هذا ثمرة طيبة، ونحن نحس أن تواصلنا مع الآخرين هو نافذة طيبة للإطلالة على العالم، وبرغم الحصار والظلم الذي نعاني منه فقد وصلت رسالتنا إلى الوفد واضحة جلية، وهنا أود أن أشكر الدكتور أحمد بحر وباقي الإخوة النواب من حركتي: فتح وحماس الذي اجتمعوا لأول مرة على طاولة واحدة على طريق المصالحة بإذن الله.

 

 ما الذي يدفع بعض الأنظمة العربية إلى إرسال ممثلين برلمانيين تابعين لها أو محسوبين عليها في ظل عداء العديد من الأنظمة لحماس وتجربتها في غزة؟

نحن لا نعادي أحدا، وحالة العداء تأتي من الأطراف الأخرى، فنحن نمد أيدينا إلى كل إخواننا وأشقائنا سواء حكومات أو شعوبا، وحقيقة فإن ضغط الشارع العربي قوى جدا على أنظمته وحكوماتهم وأنا أعتقد أن البرلمانيين يحسون بالذنب بسبب تقصيرهم تجاه نصرة غزة، وكيف تأتي وفودا برلمانية أوروبية يفوق عددها الخمسين ولا يتحرك برلماني عربي واحد، ثم إنني أعتب بقوة وبشدة على الأخ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي لم يتحرك حتى الآن ليزور أعز أبناء الأمة العربية الذين يدافعون عن كرامة الأمة وعزتها أمام غزوة صهيونية همجية لم يشهد لها التاريخ مثيلا، فالسيد عمرو موسى مكلف أن يأتي على رأس وفود عربية كبيرة تساهم في العمل بقوة على فك الحصار عن أهلنا في غزة، وبذل محاولات لرأب الصدع وإنجاز المصالحة الفلسطينية.

 

إلى أي مدى يمكن التعويل على الوفود العربية والدولية الزائرة لغزة؟ 

لا شك أن هذه الوفود لا يؤبه فيها بعدد الحاضرين ولكن يؤبه بحجم التمثيل الشعبي، هؤلاء منتخبون من شعوبهم وهم نبض هذا الشعب العربي المتحرك بالدماء المتحركة في عروقهم لنصرة شبعنا وقضاياه ومساهمتهم في رفع الحصار عن غزة. قد يكون 22 نائبا عدد غير كاف، صحيح هو عدد كبير في قضية معينة، ولكن من الممكن أن يأتي مئات من النواب ليعبروا عمّن انتخبهم ويعبروا عن تضامنهم مع غزة لكي يتم التواصل بين الشعوب، ويلتحم نبض شارعنا الفلسطيني مع نبض الشارع العربي.

 

 

هل تتوقعون أن يحمل الوفد العربي الزائر رسالة الألم والمعاناة التي عاينها واقعاً في غزة لطرحها على الأجندة السياسية العربية؟

نعم هذا كلام صحيح، هم حملوا هذه الرسالة وأعجبوا بصمود هذا الشعب وبطولته برغم الدمار والمصائب الكبرى التي عاناها إلا أن هذا الشعب يملك عزته وكرامته ويملك صموده، هو صاحب قضية يطمئن بأمر الله أنها سوف تنجز.

 

ما الآليات والخطوات التي يفترض اعتمادها عربياً كي نشهد تضامناً حقيقا مع غزة المحاصرة؟

أنا أتحدث في هذا السياق عن أمرين: الأمر الأول أن هذا وفد مبدئي نعتبره ونتطلع إلى مزيد من الوفود البرلمانية العربية، ثم إني طلبت أن يكون هناك وفدا من الجامعة العربية ويكون للسيد عمرو موسى دورا أبرز وأكبر في التعاطف الحقيقي والتواصل مع شعبنا في قطاع غزة ومؤسساته الشرعية الموجودة في غزة.

 

 

هل تعتقد أن الزيارة قد تشكل مدخلاً، ولو أولياً، من أجل كسر الجليد وتفكيك أزمة العلاقات بين حماس ومصر؟

هذا مدخل أولي لتواصل عربي تمثل غزة فيها الطليعة، وعلى الأمة ومصر وغيرها أن تكون ظهيراً حقيقياً لشعب بطل عانى الكثير، ولكنه لم يفقد إرادته وبوصلته بالرغم من كثرة الأعداء وتضافر جهودهم من أجل ضرب إرادة هذا الشعب الحر وكرامته السامقة.

 

كيف تقيّمون موقف اللجنة الرباعية هذه الأيام، هل لازلت شروطها منتصبة كسيف مسلطة على رقبة حماس والشعب الفلسطيني ومسيرة الحوار الوطني الفلسطيني أم أن هناك مقاربات سياسية جديدة قد يتم بلورتها مستقبلاً في ظل صمود حماس وثباتها على مواقفها؟

من خلال لقاءاتنا بالأوروبيين حقيقية هم يعبرون عن أسفهم لكونهم في المرحلة الماضية كانوا في ذيل القافلة يخضعون للإملاءات الأوروبية، أمريكا لم تعد هذا البعبع الذي لا يهزم، ويمكننا أن نلحظ مجموع الفشل الأمريكي على الساحة الدولية والاقتصادية في داخل أمريكا وعلى مستوى العالم، حتى أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر دولة مدينة في العالم وأصبحت دولة كالصين تقدم لها العون والمساعدة، ولولا مبيعات الأسلحة التي تبتز الشعوب الفقيرة لبيع هذه الأسلحة رغم أنفها لسقطت أمريكا كما يسقط الفرس في ساح الوغى.

 

 

هل هناك بارقة أمل أو ومضة ضوء في نهاية نفق الحصار المفروض أم أن الأمور ستبقى على حالها الراهن حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً؟

نحن نعتقد أن الفرج يأتي من الله وكل ما يدور بقدر الله وعلمه وإرادته سبحانه وتعالى، وثقتنا الأولى والأهم والأعظم هي بالله سبحانه وتعالى، ولا نعول على أحد في هذا المجال، وإنما تواصلنا هو من باب الأخذ بالأسباب، فنحن نمسك بأهداف ديننا الحنيف ونتوكل على الله بأنه قدر الله الذي له جنود لا يعلمهم إلا هو سبحانه.

 

هل يشكل التوقيع على الورقة المصرية نهاية للحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ ما يقارب أربعة أعوام؟ وهل حماس في وراد التوقيع على الورقة المصرية وتحقيق المصالحة خلال الأيام القريبة القادمة؟

التوقيع على ورقة المصالحة هو المدخل إلى المصالحة، ونحن نتطلع إلى ضرورة التوقيع بعد أن تؤخذ تعديلات الحركة بعين الاعتبار، وأنا قلت للأخوة المصرين المتواجدين في الأراضي الفلسطينية أيهما أهم: أن نوقع على ورقة مصالحة حقيقية أو نوقع ورقة المصالحة الراهنة ثم نختلف في اليوم التالي، نحن نريد مصالحة مبنية على قواعد سليمة وراسخة، وقد سارت مصر رحلة الألف ميل وبقي ميل واحد من أجل إنجاز المصالحة، والتاريخ لن يعفي مصر من مسؤوليتها في هذا المجال، ونحن صادقون مائة بالمائة بالتوجه نحو المصالحة ووضعها كهدف استراتيجي لنا، لذلك مطلوب من الأطراف الأخرى أن لا تكون مطية لأهداف أجنبية لا تحرص علينا بل تحرص على عدونا.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟