غزة-الرأي:
كشف طاهر النونو، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، بوجود معلومات لدى الحكومة بأن السلطة في الضفة تقوم بالضغط على الدول العربية من أجل إقناعها لإعطائها غطاء للمفاوضات دون وقف الاستيطان ودون أي التزام صهيوني بحقوق الشعب الفلسطيني.
وحذر النونو، من أن ما سيجري من مفاوضات "يهدف لتحسين وجه الاحتلال الصهيوني، وأن السلطة الفلسطينية في رام الله تريد أن تتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني بغطاء عربي، وذلك من خلال موافقة جامعة الدولة العربية للسلطة العودة إلى المفاوضات غير المباشرة لمدة أربعة أشهر"، مؤكدة أن ما يصدر عن هذه المفاوضات غير ملزم للشعب الفلسطيني.
وكان وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة قد وافقوا على مفاوضات غير مباشرة بين سلطة رام الله والكيان الصهيوني لمدة أربعة أشهر، دون شروط، وذلك "لإعطاء فرصة للجهود الأمريكية لإحياء عملية السلام".
وقال النونو: "إننا لازلنا ندعو الدول العربية إلى عدم إعطاء أي غطاء نهائي لهذه المفاوضات العبثية خاصة في ظل التصعيد المحموم من قبل قوات الاحتلال على الأرض وتجاه المقدسات سواء في ضم مسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي لقائمة التراث الصهيوني المزعوم و في ظل تنكرها لحقوق شعبنا الفلسطيني واستمرار الاستيطان وتهويد القدس واقتحام المسجد الأقصى بشكل شبه يومي".
وأضاف: "كل هذه الخطوات وغيرها تدفعنا أن نقول إن ما يجري من مفاوضات هدفه تحسين صورة الاحتلال وليس إعطاء الشعب الفلسطيني أي حقوق، وأن سلطة "فتح" في الضفة غير مخولة بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني، وان أي شيء تتوصل إليه مع الاحتلال غير ملزم لشعبنا، وغير قانوني، وغير شرعي، وبالتالي لا يمثل احد من الشعب الفلسطيني".
ودعا إلى الالتفات إلى الوضع الفلسطيني الداخلي والى الوحدة الوطنية والى الحوار الوطني بدلا من التفاوض "العبثي" مع الاحتلال.
وعن خطورة هذا الموقف العربي قبل عقد القمة العربية في طرابلس نهاية الشهر الجاري؛ قال النونو: "خطورة هذه الموقف قبل عقد القمة أنهم يريدون اعترافاً عربياً وأخذ غطاء عربي لهذا الموقف، وكأنه موقف عربي موحد، فيما هو موقف فريق ضعيف لا يشكل أي أغلبية وإنما يشكل الأقلية وهو انقلاب على أغلبية الشعب الفلسطيني الرافض لهذه المفاوضات".
وأضاف :"الآن من يقوم بهذا التفاوض هي فئة معزولة من أبناء شعبنا، وكل الفصائل الفلسطينية أصدرت بيانات ضد هذه المفاوضات، إذن هذه فئة معزولة تريد أن تسري قراراتها على أغلبية الشعب الفلسطيني".

