سلامة معروف
اليوم وبصدور العدد الثالث والأربعين تطفئ "الرأي" شمعتها الأولى، إيذاناً ببدء عامها الثاني.. اليوم تكمل عاما كاملا على ولادتها وتبدأ عاما جديدا ملؤه الأمل والطموح ، اليوم تثبت صدق شعارها الذي رفعته منذ صدورها "رؤية إعلامية مسئولة" فلقد شكلت "الرأي" رؤية إعلامية حكومية جديدة، ومثلت إضافة نوعية وليست عددية في الإعلام الفلسطيني، وامتازت بالتعاطي الموضوعي والمسئول مع القضايا الحكومية التي تهم الرأي العام، لم ولن نحتفل الآن بهذه المناسبة لأن آثار وجروح القصف الذي خرجت "الرأي" من بين حطامه وركامه مازالت لم تندمل بعد، كما أن الطريق أمامنا لازال طويلا لتحقيق ما نصبو إليه، ولهذا فإن فرحنا مؤجل إلى اليوم الذي نحقق فيه ما نطمح إليه.
يوم الخميس 5 مارس 2009م، وبعد أقل من شهرين على انتهاء الحرب العدوانية على غزة، بدأت "الرأي" مسيرتها بصدور عددها التجريبي الأول كصحيفة حكومية يومية ، تصدر أسبوعيا مؤقتا في اثني عشر صفحة، وقد لقيت صدى واسعا في وسائل الإعلام المختلفة التي علقت على إنشائها معتبرة ذلك خطوة إعلامية كبيرة تقدم عليها الحكومة الفلسطينية.. لتتوالى الأعداد التجريبية السبع، ومن ثم الانطلاق بالعدد الأول يوم الأحد الموافق 26 ابريل من نفس العام، لتزداد صفحات الصحيفة إلى ستة عشر صفحة، وتتنوع الموضوعات التي تغطيها وتضم بين طياتها فنون صحفية متنوعة عكست من خلالها آراء وتطلعات الحكومة تجاه أبرز المواضيع المتعلقة بالشأن الفلسطيني؛ وبرغم كونها حكومية فقد استطاعت بمهنية وحيادية دق جدار الصمت في العديد من القضايا التي تمس هموم المواطن الفلسطيني.
محطات عديدة مرت بها "الرأي" كصحيفة رسمية موضحة لآراء الحكومة ومواقفها من القضايا المطروحة على الساحة، وتسعى لبناء جسر من التواصل بين الحكومة من جهة وبين الناس والمتابعين والمهتمين من جهة أخرى، وتوحيد الخطاب الإعلامي تجاه القضايا الوطنية العامة، بالإضافة إلى التأكيد والتركيز على العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية.
ومعيقات كبيرة لم يكن تخطيها ليتم لولا اهتمام ورعاية دائمين من قبل الأخوة المسئولين، وإرادة وانتماء صادقين من القائمين والعاملين فيها، وهو ما سهل استمرارها وتجاوزها لكافة العقبات الإدارية والفنية والمادية التي واجهتها، ولتسجل في أعدادها المتعاقبة نجاح شهد به المتابعين والمهتمين.
لقد كان "للرأي" رغم إمكاناتها المحدودة دورا بارزا في الارتقاء بالأداء الإعلامي الحكومي، وشكلت قناة تواصل واتصال استفادت منها الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة من جهة، ووسائل الإعلام والمواطن من جهة أخرى، وفي هذا الإطار يأتي إعلان الصحيفة عن تخصيص زاوية لبريد القراء وفتح باب استقبال شكاوى المواطنين المختلفة وإتاحة الرد عليها من قبل المسئولين.
اليوم وبعد عام على التأسيس ، عاقدون العزم على تطوير هذا المنبر، حتى يكون فضاء رحبا للتواصل وإبداء الرأي، ويحدونا الأمل لتصدر بشكل يومي وبعدد صفحات أكثر ونسبة توزيع أكبر، كما نبذل الجهد لتدشين الموقع الالكتروني الخاص بها قريبا

